خبير اقتصادي: أتوقع رفع الحد الأدنى للأجور ل 9 آلاف.. وحزمة الحماية ضرورة لمواجهة زيادة الإنفاق في رمضان    شعبة الدواجن: تراخيص محال الطيور الحية مُلغاة منذ 16 عاما.. ولا يوجد بلد في العالم يبيع بهذه الطريقة غير الصحية    الأرصاد: انخفاض يصل إلى 6 درجات على معظم الأنحاء خلال أيام    المصل واللقاح يحذر: الجديري المائي قد يسبب «التهاب قشرة المخ» و«الحزام الناري» في الكبر    على صاروخ ماسك، "ناسا" تختبر الذكاء الاصطناعي في الفضاء (فيديو)    تسريبات تكشف تفاصيل مقتل لونا الشبل داخل القصر الجمهوري بسوريا ودور منصور عزام    مصادر فلسطينية: 7 قتلى على الأقل إثر هجمات إسرائيلية شمال وجنوب قطاع غزة    إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبنانى    مليون ميل.. حين كافأت تويوتا سائقًا على الوفاء    اليوم، ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل زوجته "عروس المنوفية"    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    استقبال حاشد لإسلام في ميت عاصم بعد عودته إلى منزله ب القليوبية    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    سلوت يشيد بأداء ليفربول في الفوز على برايتون    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    «حين تغادر اللوحة جدار المتحف»    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    تفاصيل حادث حافلات مشجعي الزمالك بعد مباراة كايزر تشيفز    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    زيلينسكي يتسلم جائزة إيوالد فون كلايست لعام 2026 تقديرا لشجاعة الأوكرانيين وصمودهم    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    التضامن: صرف "تكافل وكرامة" عن شهر فبراير بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه.. غدًا    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الوطن يوم 18 - 06 - 2016

ساعات قليلة بعد تصريحات السيد مجدى العجاتى التى أعلن فيها استعداد الدولة للتصالح مع عناصر جماعة الإخوان المسلمين غير المتورطين فى أعمال العنف، حتى تسرّبت معلومات حول قيام مستشار الرئيس للشئون الدينية، الشيخ أسامة الأزهرى، بإجراء مراجعات دينية مع عناصر الجماعة الإرهابية الموجودين فى السجون المصرية، إذا وضعنا تصريحات «العجاتى» وحركات «الأزهرى» معاً، نكون أمام توجّه دولة بإجراء مصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، وهنا نكون أمام خطأ قاتل من قِبَل المسئولين عن إدارة شئون البلاد اليوم، لاعتبارات مبدئية وعملية أيضاً فى آن واحد. فمن الناحية المبدئية فإن الدول المركزية وذات السيادة لا تدخل فى حوارات ولا تطرح فكرة المصالحة مع جماعة من الجماعات مهما كانت المبررات، فالدول ذات السيادة تحترم دستورها وتطبّق قوانينها، لا نتحاور مع جماعة فرعية ولا تطرح فكرة المصالحة من أساسها، فقط الدول الهشة، الرخوة والضعيفة، الممزقة والمنقسمة على ذاتها، والعاجزة عن السيطرة على ترابها الوطنى هى التى تتحاور مع جماعات فردية، وتبحث عن المصالحة مع جماعات من دون الدولة. الدول القوية ذات السيادة تحتكر استخدام القوة، وفق الدستور والقانون ولا نتسامح مع من يرفع السلاح فى وجه الوطن والمواطنين، من يرفع السلاح فى وجه الدولة، الوطن أو المواطن، يطبّق عليه القانون، ومن هنا فإن دعوة السيد العجاتى إلى المصالحة مع عناصر الجماعة الذين لم يرتكبوا أعمال عنف هى دعوة فارغة من المضمون، فمن لم يستخدم العنف أو يشرع فى استخدامه لا يكون محل مساءلة، لأن القانون لا يُحاسب على الأفكار والنوايا إلا إذا ترتب عليها ارتكاب أفعال مجرّمة أو انتهاك القوانين. أما من الناحية العملية، فالدولة حكاية طويلة مع قصة المراجعات الفكرية التى جرى الترويج لها فى عقد التسعينات من القرن الماضى، ودخلت الدولة ممثلة فى شيوخ الأزهر ومعمميه فى سلسلة طويلة من المراجعات الفكرية مع قيادات وكوادر تنظيمى الجهاد والجماعة الإسلامية من أمثال «آل الزمر»، وعاصم عبدالماجد، وغيرهم، وأعلنوا نجاح المراجعات الفكرية ونبذ الجماعات للعنف وعدم العودة لاستخدام السلاح ضد الدولة والشعب مرة ثانية، وبعضهم أعلن الندم عما ارتكبت يداه من أعمال عنف وإرهاب، وتلطخت بدماء الأبرياء. كانت النتيجة الإفراج عن آلاف من قيادات الجماعة وكوادرها، لكن ما إن وقعت أحداث ثورة 25 يناير حتى خرج معظم قادة الجماعة على أفكار المراجعة، عادوا إلى أفكارهم التكفيرية ودعواتهم التحريضية، ومع تسلم «مرسى» للسلطة وسيطرة الجماعة على مقاليد السلطة فى البلاد، انخرط قادة من الجماعات التى قامت بالمراجعة، فى العودة إلى السلاح مجدداً، هدّدوا القوى المدنية وحشدوا قواهم وتحالفوا مع السلفيين الذين أخرجوا التنظيمات المسلحة ممن سموا السلفية الجهادية، وأخبرته فى الهواء أفكار المراجعة وأحاديثها وباتت أثراً بعد عين. السؤال هنا إذا كانت فكرة المصالحة مع جماعة إرهابية تضرب مبدأ الدولة ذات السيادة، وإذا كانت أحاديث المراجعات الفكرية لا تعدو أن تكون وهمية وتتطور إلى نصب على الشعب؟ الجماعات تقبل فكرة المراجعة عندما تتعرّض لهزيمة، ومن ثم تبحث عن التكيف من أجل البقاء، وتحين الفرصة للخروج مجدداً وحمل السلاح ضد الدولة والمواطنين من جديد، إذا كان ذلك كذلك، فلماذا يتحدث بعض المسئولين اليوم مجدداً عن فكرة المصالحة؟ ولماذا يعود الحديث مجدداً عن المراجعات الفكرية الوهمية؟ هل لم يتعلموا الدرس؟ أم أنهم يحملون فكراً قريباً من فكر هذه الجماعات؟ أم أن هنالك من يريد إعادتها إلى معادلة «مبارك» من جديد، سيكون مؤداها صحيح أننا لم نقم نظاماً ديمقراطياً، لكننا المعتدلون مقارنة بالبديل الوحيد المتاح، وهو حكم المرشد والجماعة؟
الشعب المصرى لفظ الجماعة وركلها خارج السلطة بعد عام واحد وأراد نظاماً مدنياً وإبعاد رجال الدين عن السياسة والحكم، فهل يريدون إعادتنا مجدداً إلى معادلة «السادات - مبارك»؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.