د. أسامة السعيد يكتب: سيناء.. عبقرية تحرير الأرض والإرادة    أبناء الفيروز: مشروعات التنمية نقلة نوعية    لماذا رفعت البنوك الحكومية الفائدة؟.. خبير اقتصادي يوضح    سكرتير عام الفيوم يشارك في اجتماع وزيرة التنمية المحلية بشأن ملف التصالح    القناة 12 الإسرائيلية: استقالة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من فريق التفاوض الإيراني    ماكرون: يجب الحفاظ على وقف إطلاق النار في إيران ولبنان    «البطولة هاتوها».. تيفو حماسي لجماهير الزمالك في قمة بيراميدز بحسم الدوري    لاعبات سيدات طائرة الأهلى:"روح الفانلة الحمراء" قادت الفريق لحصد بطولة أفريقيا    قرارات جديدة من اتحاد الكرة | تكوين منتخب وإنشاء شركة وشطب اداري    مفاجأة جديدة في مصرع شاب سقط من الطابق الخامس أثناء هروبه من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    وزير «التعليم» يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025-2026    نيران الغدر.. القصة الكاملة لخناقة "الإخوة الأعداء" بسبب الميراث    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    الساعة المفقودة.. نصائح للتعامل مع التوقيت الصيفي وتفادي اضطرابات النوم    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    محافظ قنا يستعرض ملفات التنمية المستدامة.. ويؤكد دعم المشروعات الخضراء    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    زيلينسكي يكشف عن تفاصيل اتفاقات أمنية مع ثلاث دول خليجية    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    سقوط ديلر الحشيش وعصابته بعد فيديو «المزاج العام» بالغربية    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جوارديولا عن إقالة روسينيور: أشعر بالحزن.. وأنا محظوظ بالاستقرار في مانشستر سيتي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الوطن يوم 18 - 06 - 2016

ساعات قليلة بعد تصريحات السيد مجدى العجاتى التى أعلن فيها استعداد الدولة للتصالح مع عناصر جماعة الإخوان المسلمين غير المتورطين فى أعمال العنف، حتى تسرّبت معلومات حول قيام مستشار الرئيس للشئون الدينية، الشيخ أسامة الأزهرى، بإجراء مراجعات دينية مع عناصر الجماعة الإرهابية الموجودين فى السجون المصرية، إذا وضعنا تصريحات «العجاتى» وحركات «الأزهرى» معاً، نكون أمام توجّه دولة بإجراء مصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، وهنا نكون أمام خطأ قاتل من قِبَل المسئولين عن إدارة شئون البلاد اليوم، لاعتبارات مبدئية وعملية أيضاً فى آن واحد. فمن الناحية المبدئية فإن الدول المركزية وذات السيادة لا تدخل فى حوارات ولا تطرح فكرة المصالحة مع جماعة من الجماعات مهما كانت المبررات، فالدول ذات السيادة تحترم دستورها وتطبّق قوانينها، لا نتحاور مع جماعة فرعية ولا تطرح فكرة المصالحة من أساسها، فقط الدول الهشة، الرخوة والضعيفة، الممزقة والمنقسمة على ذاتها، والعاجزة عن السيطرة على ترابها الوطنى هى التى تتحاور مع جماعات فردية، وتبحث عن المصالحة مع جماعات من دون الدولة. الدول القوية ذات السيادة تحتكر استخدام القوة، وفق الدستور والقانون ولا نتسامح مع من يرفع السلاح فى وجه الوطن والمواطنين، من يرفع السلاح فى وجه الدولة، الوطن أو المواطن، يطبّق عليه القانون، ومن هنا فإن دعوة السيد العجاتى إلى المصالحة مع عناصر الجماعة الذين لم يرتكبوا أعمال عنف هى دعوة فارغة من المضمون، فمن لم يستخدم العنف أو يشرع فى استخدامه لا يكون محل مساءلة، لأن القانون لا يُحاسب على الأفكار والنوايا إلا إذا ترتب عليها ارتكاب أفعال مجرّمة أو انتهاك القوانين. أما من الناحية العملية، فالدولة حكاية طويلة مع قصة المراجعات الفكرية التى جرى الترويج لها فى عقد التسعينات من القرن الماضى، ودخلت الدولة ممثلة فى شيوخ الأزهر ومعمميه فى سلسلة طويلة من المراجعات الفكرية مع قيادات وكوادر تنظيمى الجهاد والجماعة الإسلامية من أمثال «آل الزمر»، وعاصم عبدالماجد، وغيرهم، وأعلنوا نجاح المراجعات الفكرية ونبذ الجماعات للعنف وعدم العودة لاستخدام السلاح ضد الدولة والشعب مرة ثانية، وبعضهم أعلن الندم عما ارتكبت يداه من أعمال عنف وإرهاب، وتلطخت بدماء الأبرياء. كانت النتيجة الإفراج عن آلاف من قيادات الجماعة وكوادرها، لكن ما إن وقعت أحداث ثورة 25 يناير حتى خرج معظم قادة الجماعة على أفكار المراجعة، عادوا إلى أفكارهم التكفيرية ودعواتهم التحريضية، ومع تسلم «مرسى» للسلطة وسيطرة الجماعة على مقاليد السلطة فى البلاد، انخرط قادة من الجماعات التى قامت بالمراجعة، فى العودة إلى السلاح مجدداً، هدّدوا القوى المدنية وحشدوا قواهم وتحالفوا مع السلفيين الذين أخرجوا التنظيمات المسلحة ممن سموا السلفية الجهادية، وأخبرته فى الهواء أفكار المراجعة وأحاديثها وباتت أثراً بعد عين. السؤال هنا إذا كانت فكرة المصالحة مع جماعة إرهابية تضرب مبدأ الدولة ذات السيادة، وإذا كانت أحاديث المراجعات الفكرية لا تعدو أن تكون وهمية وتتطور إلى نصب على الشعب؟ الجماعات تقبل فكرة المراجعة عندما تتعرّض لهزيمة، ومن ثم تبحث عن التكيف من أجل البقاء، وتحين الفرصة للخروج مجدداً وحمل السلاح ضد الدولة والمواطنين من جديد، إذا كان ذلك كذلك، فلماذا يتحدث بعض المسئولين اليوم مجدداً عن فكرة المصالحة؟ ولماذا يعود الحديث مجدداً عن المراجعات الفكرية الوهمية؟ هل لم يتعلموا الدرس؟ أم أنهم يحملون فكراً قريباً من فكر هذه الجماعات؟ أم أن هنالك من يريد إعادتها إلى معادلة «مبارك» من جديد، سيكون مؤداها صحيح أننا لم نقم نظاماً ديمقراطياً، لكننا المعتدلون مقارنة بالبديل الوحيد المتاح، وهو حكم المرشد والجماعة؟
الشعب المصرى لفظ الجماعة وركلها خارج السلطة بعد عام واحد وأراد نظاماً مدنياً وإبعاد رجال الدين عن السياسة والحكم، فهل يريدون إعادتنا مجدداً إلى معادلة «السادات - مبارك»؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.