عاد المتعامل المالي المحتال الفرنسي جيرمي كيرفيل إلى ساحة القضاء، اليوم الاثنين، للاستئناف في حكم إدانته بتبديد حوالي خمسة مليارات يورو من أموال مصرف سوسيتيه جنرال ثاني أكبر بنك في البلاد من خلال معاملات غير قانونية. كان كيرفيل، 35 عاما، حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وسداد كامل مبلغ الخسائر التي تكبدها البنك ويبلغ 9ر4 مليار يورو (4ر6 مليار دولار). وتمت إدانته بالاحتيال واستخدام أجهزة كمبيوتر بشكل غير قانوني وانتهاك الثقة في تعاملات غير مصرح له بالقيام بها تعادل قيمتها 50 مليار يورو. يدعي كيرفيل أن رؤساءه كانوا يعرفون بالتعاملات لكنهم كانوا يغمضون أعينهم طالما أنها تحقق أرباحا للبنك. وقال لمحكمة الاستئناف في باريس "أعتبر أنني غير مسؤول عن الخسائر والأعمال المتهم بها. كنت أتصرف دائما بمعرفة من رؤسائي". وينفي رؤساؤه أي معرفة لديهم بأفعاله التى أدين باقترافها بمفرده بعد أن جرى اكتشاف العجز في حسابات البنك في أوائل 2008. ويتوقف مستقبل كيرفيل على الاستئناف. ويظل تنفيذ الحكم عليه معلقا إلى حين معرفة نتيجة القضية. فإذا خسرها، سيتم إيداعه السجن. أما بالنسبة للخسائر، قال سوسيتيه جنرال بالفعل إنه لا يتوقع أن يقوم كيرفيل بسدادها. قال كيرفيل للمحكمة مرتديا بدلة باللون الأزرق القاتم وسروالا قصيرا أبيض اللون إنه ليس لديه أي دخل وظل بدون عمل طوال عام. وقبيل جلسة الاستماع، اتهم محاميه ديفيد كوبي سوسيتيه جنرال بالتلاعب في تسجيلات المحادثات بين كيرفيل ومديريه التي تم استخدامها دليل إدانة ضده واتهم سوسيتيه جنرال كيرفيل بالافتراء. ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف حتى الثامن والعشرين من يونيو الجاري.