بدأت في باريس اليوم الثلاثاء محاكمة الموظف السابق بقطاع مشتقات الأسهم الأوروبية في بنك "سوسيتيه جنرال" جيروم كيرفيل، المتهم بتنفيذ أكبر عملية احتيال تجاري في تاريخ فرنسا. يواجه كيرفيل (33 عاما) الذي كبدت تعاملاته غير المصرح بها البنك أكثر من 4.9 مليار يورو (حاليا نحو 85ر5 مليار دولار) اتهامات بخيانة الأمانة والتزوير واستخدام نظام الكمبيوتر الخاص بالبنك في عملية احتيال. وفي حالة إدانته سيواجه كيرفيل عقوبة قصوى تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة تصل إلى 375 ألف يورو. واعترف كيرفيل بتزوير وثائق وتسجيل صفقات تجارية وهمية في نظام الكمبيوتر الخاص بالبنك لإخفاء أنشطته بين عامي 2005 وبداية عام 2008 حينما تم الكشف عن هذه القضية للمرة الأولى. بيد أنه نفى بأن يكون قد خان الأمانة. وقال في مقابلة تليفزيونية بثت اخيرا "أريد أن أثبت للجميع أن رؤسائي كانوا على علم بما كنت أقوم به وساعدوني على فعل ذلك بهدف جلب مزيد من الأموال للبنك". وأكد أيضا أن القيام بصفقات غير مصرح بها كانت القاعدة في البنك وليس الاستثناء. ووصف كيرفيل نفسه بأنه ضحية لنظام مالي يفتقد للرقابة وقال إنه لم يتصرف بهدف تحقيق مكاسب شخصية لكن فقط لمصلحة البنك. وأقر "سوسيتيه جنرال" أنه كان هناك فقط خطأ في نظام مراقبة المخاطر وقامت مفوضية المصارف الفرنسية بفرض غرامة على البنك تقدر ب4 ملايين يورو بسبب هذه القصور. لكن البنك اتهم كيرفيل بالقيام بهذه الممارسات بدوافع شخصية واستغل العيوب الموجودة في نظام المراقبة. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى 25 حزيران (يونيو) الجاري.