يتبادر إلى الأذهان سؤال متكرر كل عام، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، حول إن كانت نية واحدة تكفي لصيام الشهر كله أم يجب تكرار النية في كل يوم في أيام رمضان بالصيام. وأفادت دار الإفتاء المصرية، بأن نية واحدة لصيام رمضان في أول ليلة منه كافية، وصيام المسلم صحيح ولو لم ينو، ومع ذلك إن استطاع أن يعقد نية الصيام كل ليلة فهذا هو الأصل والأفضل. النية محلها القلب وقالت الإفتاء، إنه لا يشترط النطق فيها باللسان، والنية في الصوم إما ركن أو شرط على اختلاف الفقهاء، ويرى بعض الأئمة أن النية واجبة التجديد لكل يوم من أيام رمضان، ولا بد من تبييتها ليلا قبل الفجر، وأن يعين الصائم صومه إذا كان فرضا بأن يقول: نويت صيام غد من شهر رمضان. ولفتت إلى ما يراه آخرون من المذاهب أن القدر اللازم من النية هو أن يعلم بقلبه أنه يصوم غدا من رمضان، ووقت النية عندهم ممتد من غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار إن نسي في الليل أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار حيث يكون الباقي من النهار أكثر مما مضى، وفي مذهب المالكية تكفي نية واحدة في كل صوم يلزم تتابعه -كصوم رمضان- من هذا نقول إذا استطاع الإنسان أن يعقد النية كل ليلة من ليالي رمضان فهذا هو الأصل والأفضل، وإذا خاف أن ينسى أو يسهو فلينو في أول ليلة من رمضان أنه سوف يصوم بمشيئة الله تعالى شهر رمضان الحاضر لوجه الله، ولم يشترط الأحناف النية فيصيام رمضان لكونه صيام فرض، فما دام قد أدى الصيام بامتناعه عن الطعام والشراب فيكون صومه صحيحا.