بعدما أعلنت وزارة الداخلية، «الأحد الماضي»، نجاح الأجهزة الأمنية فى إحباط مخطط إرهابي لحركة (حسم) الذراع المسلحة لتنظيم الإخوان الإرهابي، تطفو على السطح تساؤلات بشأن أهمية عملية الضبط وتوقيتها وانعكاساتها على عملية الاستقرار الأمني في مصر؟.. وفي التقرير التالي يجيب خبراء أمنيون عن هذا السؤال المهم. في بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية كشفت الجهات الأمنية تفاصيل جديدة تتعلق بأنشطة عناصر مرتبطة بتنظيم حسم الإرهابى، فى إطار جهود الدولة لمكافحة الإرهاب، حيث قال الإرهابى على عبد الونيس القيادى فى حركة حسم الإرهابية فى اعترافاته: إن «مصطفى عبدالرازق» الذى يعمل بإحدى المؤسسات الإعلامية الشهيرة الموجودة بالخارج، تواصل معه وعرض عليه فكرة توحيد الجهود والتحركات الجماعية لكل المعارضة ذات الطابع الإسلامى الموجودة فى الخارج، بهدف تنفيذ عمليات وفعاليات سواء عسكرية أو ثورية داخل مصر. وأوضح خلال اعترافاته أنه تلقى منه تمويلًا ماديًا بهدف استقطاب وتجنيد عدد من الشباب والأفراد داخل مصر للمشاركة فى الاستراتيجية الجديدة وتنفيذ عمليات داخل مصر، وبالتزامن مع تحركات مؤسسة «ميدان» تم اتخاذ قرار من مجلس قيادة حركة حسم بإعادة إحياء العمل المسلح داخل مصر واستهداف الدولة ومؤسساتها. وبناءً عليه، تم نشر الإصدار المرئى لتدريبات حركة حسم وعناصرها وأفرادها فى عدد من الدول، وتم تكليف أبرز العناصر والكوادر الميدانية للوصول لإحدى الدول المجاورة لمصر، تمهيداً لتسللهم إلى مصر لتنفيذ عمل مسلح داخل مصر، لكن الأجهزة الأمنية المصرية كانت أسرع فى رصد المخطط واستهداف العناصر بعد تسللهم ودخولهم مصر، واستهدافهم فى منطقة «أرض اللواء». وفي سياق التحقيقات اعترف الإرهابى على عبدالونيس (34 عامًا) باستخدام عدة أسماء حركية أثناء نشاطه فى الجناح المسلح للتنظيم، منها «عمر، وكريم، والبرنس، وآدم، وهشام، ومحمد»، منذ انضمامه للجماعة أثناء دراسته بكلية الزراعة بجامعة الأزهر، حيث بدأ فى لجان العمل العام والنوعى بالجامعة، ثم تولى مسئولية الحراك الطلابى وتنظيم العمل المسلح داخل الجامعة. ◄ اقرأ أيضًا | كشف ملابسات واقعة التحرش في حلوان وأصدرت وزارة الداخلية بيانا قالت فيه «إنه استكمالاً لجهود ملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية المتورطين فى إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة من خلال القيام بسلسلة من العمليات العدائية والدفع بعضوى الحركة (أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم، وإيهاب عبداللطيف محمد عبدالقادر) لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية بالبلاد، أسفرت الجهود الأمنية بتاريخ 7 يوليو 2025 عن مداهمة مقر اختبائهما بمحافظة الجيزة وتبادل إطلاق النار معهما، ما أسفر عن مصرعهما واستشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط. ويقول اللواء أبوبكر عبدالكريم مساعد أول وزير الداخلية لقطاع العلاقات والإعلام الأسبق: ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن ضبط عناصر تابعة لحركة «حسم» الإرهابية، قبل تنفيذ مخطط عدائى كان يستهدف منشآت أمنية واقتصادية، يؤكد استمرار جاهزية الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية وقدرتها على التحرك الاستباقى لإجهاض أى تهديد يمس استقرار الدولة. وأضاف أن الكشف عن قيام اثنين من عناصر حركة حسم فى إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة وبعدها مداهمة وكر اختبائهما بمحافظة الجيزة فى 7 يوليو 2025 يعكس الكفاءة الكبيرة لعمليات الرصد والمتابعة، ودقة المعلومات التى تعتمد عليها الأجهزة الأمنية. وأشار اللواء عبدالكريم إلى أن التحرك الأمنى الأخير يعكس إدراك الدولة لحجم الخطر، خاصة فى ظل محاولات متكررة من بقايا خلايا الإخوان داخل مصر لاستعادة نشاطها عبر أدوات مثل حركة «حسم». فيما يقول اللواء طارق عطية مساعد أول وزير الداخلية الأسبق لقطاع الإعلام والعلاقات: إن اعترافات المتهمين بخلية حسم دليل قاطع على الطبيعة الإرهابية لتنظيم الإخوان، وتؤكد أن كل تحركات الجماعة ترتبط بالعمل الإرهابى. وأضاف ل«آخرساعة»: سرعة تحرك الأجهزة الأمنية فى التعامل مع خلية تابعة ل«حسم» واستمرار واستكمال تتبع عناصرها تمثل مؤشرًا مهمًا على مدى جاهزية وزارة الداخلية وخبرتها الممتدة في مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية.