تشهد بلدة مورونغ كل عام، في خميس العهد، احتفالًا مميزًا يتمحور حول "الكورديرو" — وهو عمل فني يؤكل يُصنع على هيئة خروف، رمزًا للسيد المسيح. وتُقام المسيرة قبل قداس العشاء الأخير، وسط أجواء احتفالية مهيبة تعكس عمق الإيمان والتقاليد المتوارثة، في مشهد يجمع بين الطقوس الدينية والتراث الشعبي. جذور تاريخية تعود إلى أوائل القرن العشرين يرجع تاريخ هذا التقليد، وفقًا للدراسات الثقافية، إلى عام 1931، حيث بدأ كجزء من التعبير الشعبي عن الإيمان خلال أسبوع الآلام، قبل أن يتحول إلى حدث سنوي بارز تشارك فيه مختلف فئات المجتمع.
مكونات ضخمة وتحضيرات تستمر لأيام يتطلب إعداد الكورديرو كميات كبيرة من المكونات، تشمل البطاطس والبطاطا الحلوة والبيض والحليب والسكر. وتبدأ التحضيرات قبل أيام من الحدث، حيث تُطهى المكونات في أوعية ضخمة مع تقليب مستمر لساعات طويلة حتى تصل إلى القوام المطلوب، قبل تشكيلها بعناية في هيئة خروف.
جهود جماعية وروح تعاون مجتمعي يشارك سكان البلدة في إعداد الكورديرو من خلال عمل تطوعي يُعرف باسم "بانونوولونغان"، في صورة تعكس روح التعاون والتكافل. كما يتم اختيار رعاة سنويين، يُعرفون باسم "هيرمانو" و"هيرمانا"، لتولي مسؤولية تمويل وتنظيم الحدث، وغالبًا ما يكونون من العائلات البارزة.
مسيرة احتفالية نحو الكنيسة تنطلق المسيرة في الثالثة عصرًا تقريبًا من منزل الرعاة باتجاه كنيسة القديس جيروم، بمشاركة واسعة من الأهالي والرعاة السابقين والمؤمنين، الذين يرتدون الأزياء التقليدية. وتضفي الفرق الموسيقية أجواءً احتفالية على الحدث الذي يجذب الأنظار سنويًا.
طقوس دينية وإيمان بالبركة والشفاء خلال القداس، يُبارك الكورديرو وتُقام رتبة غسل الأرجل، في استحضار لحدث العشاء الأخير. ويؤمن سكان مورونغ بأن تناول الكورديرو المبارك يحمل بركة خاصة وقدرة على الشفاء، ما يمنح هذا التقليد بعدًا روحيًا عميقًا.
ختام بطقس احتفالي وتوارث للتقليد عقب القداس، يُقام احتفال جماعي، يتخلله الطقس الرمزي بقطع رأس الكورديرو، والذي يقوم به الراعي، قبل تسليمه إلى رعاة العام التالي، في إشارة إلى استمرارية هذا الإرث الثقافي والديني عبر الأجيال.