في مشهد يعكس وحدة الموقف المصري وقوة مؤسساته، انتفض البرلمان بغرفتيه - النواب والشيوخ - معلنًا موقفًا حاسمًا تجاه التطورات الإقليمية المتسارعة، ومؤكدًا وقوف الدولة المصرية صفًا واحدًا إلى جانب الدول الشقيقة في الخليج العربي والأردن. ويعكس البيان المشترك الصادر عن المجلسين إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة، ورسالة سياسية واضحة بأن مصر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، تتحرك بثبات لحماية الأمن القومى العربي، ورفض أى تهديد يمس استقرار المنطقة. وأعلن مجلسا النواب والشيوخ - في بيان مشترك - إدانتهما القاطعة للاعتداءات التى ارتكبتها إيران بحق دول الخليج العربى والأردن، مؤكدين أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، فضلًا عن كونها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولى ومبادئ حسن الجوار. ◄ اقرأ أيضًا | سفينة فرنسية تعبر مضيق هرمز.. ما موقف إيران؟ وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات لا يمكن اعتبارها أحداثًا معزولة، بل تمثل تطورًا خطيرًا يمس منظومة الأمن العربى بأكملها، ويضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي، مما يستدعى موقفًا عربيًا موحدًا يتسم بالحزم والوضوح. وأكد المجلسان أن مصر تعلن تضامنها الكامل وغير المشروط مع أشقائها، انطلاقًا من روابط تاريخية وشراكات استراتيجية ومصير مشترك لا يقبل التجزئة، مشيرين إلى أن أمن دول الخليج العربى والأردن يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما أوضح البيان أن التحرك المصري لم يكن مجرد موقف تضامني، بل جاء فى إطار تحرك نشط ومباشر تقوده القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتواصل والتنسيق مع قادة دول الخليج والأردن، حاملاً رسائل حاسمة تؤكد أن مصر تقف على خط واحد مع أشقائها. وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب أكد هشام بدوي رئيس المجلس الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية فى مواجهة التحديات والأزمات الإقليمية، مشددًا على دعم الجهود المصرية الرامية إلى حماية الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة، وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد المواقف، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تبذل جهودًا كبيرة للخروج بالأمة العربية من الأزمات الراهنة، والحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى مزيد من التصعيد. وأشار إلى التأكيد الكامل على وحدة الصف العربي، والدعم غير المشروط للأشقاء، مع إدانة الاعتداءات والتصعيد غير المبرر الذى من شأنه دفع المنطقة إلى منحدر خطير يهدد استقرار شعوبها، مؤكدًا أن الدول العربية يجمعها مصير واحد وروابط تاريخية راسخة. وفى سياق متصل، أكد النائب أحمد عبدالجواد نائب رئيس حزب مستقبل وطن والأمين العام أن القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسى تمثل صمام الأمان لاستقرار الدولة المصرية والمنطقة، مشيدًا برؤيته الاستراتيجية وقدرته على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة واتزان، بما يحفظ الأمن القومى المصرى والعربي. وأوضح أن البيان المشترك الصادر عن مجلس النواب المصري ومجلس الشيوخ المصري يعكس بوضوح ثوابت الدولة المصرية فى التعامل مع التحديات الإقليمية، ويؤكد أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية ودورها المحورى فى حماية الأمن القومي العربي. وأشار إلى أن الموقف المصرى الحاسم تجاه الاعتداءات التى تعرضت لها دول الخليج العربى والأردن يجسد رؤية استراتيجية واعية تدرك خطورة المرحلة، مؤكدًا أن أمن الأشقاء جزء لا يتجزأ من أمن مصر، بما يعكس عمق الروابط العربية ووحدة المصير. واختتم بالتأكيد على أن مصر ستظل دائمًا داعمًا رئيسيًا لأمن واستقرار المنطقة، وقوة داعمة لكل ما يعزز التضامن العربى فى مواجهة التحديات المشتركة. من جانبه، أكد النائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية أن البيان المشترك لمجلسى النواب والشيوخ يعكس موقفًا مصريًا ثابتًا تجاه قضايا الأمن القومى العربي، ويؤكد أن الدولة المصرية تتحرك برؤية واضحة ومسؤولة فى مواجهة التحديات الإقليمية. وأوضح أن مصر لن تتهاون فى الدفاع عن أمن أشقائها، مشددًا على أن أمن دول الخليج العربى والأردن يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، فى ظل روابط تاريخية ومصير مشترك يجمع الشعوب العربية. وأضاف وهدان أن التحركات التى تقودها القيادة السياسية تعكس قوة الموقف المصري وقدرته على التعامل مع الأزمات بحكمة واتزان، مع الحفاظ على التوازن بين الحسم السياسى والتمسك بالحلول الدبلوماسية، بما يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مزيدًا من التصعيد.