يدخل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مرحلة مفصلية لا تحتمل أنصاف الحلول، مع انطلاق الاستعدادات الجادة لخوض «الستة الحاسمة» في الدوري الممتاز، بداية بمواجهة سيراميكا كليوباترا الثلاثاء المقبل، في اختبار مبكر يكشف ملامح ما تبقى من موسم يترنح بين الإنقاذ والانهيار. الواقع لا يمنح الجهاز الفني بقيادة ييس توروب رفاهية التجربة أو إهدار النقاط، بعدما أنهى الفريق المرحلة الأولى في المركز الثالث، متأخرًا عن الزمالك وبيراميدز بثلاث نقاط، ليصبح كل لقاء بمثابة «نهائي» لا يقبل القسمة على اثنين. ست مباريات فقط تفصل الأهلي عن مصير موسم كامل، إما استعادة الدرع أو كتابة نهاية مضطربة قد تعجل برحيل المدرب الدنماركي. ◄ اقرأ أيضًا | حسم مسيرته مع الأهلي| ديانج يوقع لفالنسيا في صفقة انتقال حر المفارقة اللافتة أن طوق النجاة قد يأتي من خارج جدران النادى، وتحديدًا من معسكر المنتخب الوطني، حيث استعاد عدد من لاعبي الأهلي بريقهم وقدموا مستويات قوية، أعادت الثقة فى قدراتهم، لكنها في الوقت نفسه زادت الضغوط على الجهاز الفني، بعدما كشفت الفجوة الواضحة بين أدائهم بقميص المنتخب وظهورهم الباهت في العديد من مباريات الأهلي الأخيرة. يراهن توروب الآن على إعادة توظيف هذه الحالة الفنية الإيجابية داخل الفريق، مستفيدًا من الحالة المعنوية المرتفعة للاعبين، خاصة بعد الأداء المميز أمام السعودية. لكن التحدي لا يتوقف عند الجانب الفنى فقط، بل يمتد إلى إدارة الحمل البدنى، فى ظل الإرهاق الكبير الناتج عن المشاركات الدولية والتنقلات المكثفة، وهو ما يفرض حذرًا مضاعفًا فى التعامل مع عناصر مثل أحمد سيد زيزو وياسر إبراهيم ومروان عطية، إلى جانب متابعة الحالة الطبية لمحمد هانى بعد إصابته الأخيرة. فى الكواليس، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا، حيث تم تأجيل ملف صفقات الصيف لحين الانتهاء من إعادة هيكلة منظومة إدارة الكرة داخل النادى، بما يشمل لجان التعاقدات والاستكشاف، فى إشارة واضحة إلى أن ما سيحدث فى «الستة الحاسمة» لن يحدد فقط بطل الدورى، بل سيعيد رسم خريطة الفريق بالكامل للموسم الجديد.