البابا تواضروس الثاني يترأس قداس الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأنبا باخوميوس    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    ارتفاع أسعار الذهب عالميًا والأوقية تسجل 4505.86 دولار    مسؤول حكومي: تطبيق الغلق المبكر للمحال في مصر ساهم في تراجع استهلاك الكهرباء 10%    أطماع ترامب.. خطط أمريكية تستهدف شريان النفط الإيراني على طريقة فنزويلا    بسبب تهديدات إيرانية| الجامعة الأميركية في بيروت تلجأ للتعليم عن بعد    إصابة 232 شخصا بإسرائيل خلال 24 ساعة ترفع الإجمالي ل6008 منذ 28 فبراير الماضي    أحمد صالح: ودية إسبانيا اختبار قوي للفراعنة قبل المونديال.. وهيثم حسن مبشر    جهاز التنظيم والإدارة يقرر ترحيل امتحانات معلمي المواد الشرعية بالأزهر إلى 14 و15 أبريل    إصابة 12 شخصًا إثر حادث انقلاب ميكروباص بالشيخ زايد    الحكم على التيك توكر عمر فرج وشقيقه.. اليوم    دليل الجمهور.. كيف تتواصل مع "الإفتاء" أونلاين؟    الصحة: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    المدارس تحت المجهر، حملات تفتيش ليلية لمتابعة ترشيد استهلاك الكهرباء بالمنشآت التعليمية    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي تمريض قناة السويس    اعترافات صادمة لعاطل متهم بسرقة المساكن في المرج    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    في ذكرى رحيله، عبد الحليم حافظ رحلة ألم صنعت أسطورة الغناء العربي    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الطالب الحسن محمد علي الفائز بفضية Karate Premier League    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    تشميع ملعب كرة قدم بكفر الدوار لمخالفته قرار غلق المنشآت الرياضية    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نظيره الفرنسي التطورات الإقليمية الجارية وخفض التصعيد في المنطقة ويتواصل ايضًا مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط لبحث التعاون الاقتصادي والمالي مع الاتحاد الأوروبي    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تشييع جنازة فاطمة كشري بعد صلاة ظهر اليوم من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي    «التعليم» تبدأ إعداد جداول امتحانات الدبلومات الفنية 2026    حكومة دبي تعلن عن تعرض الإمارة لهجوم وتؤكد أن الإنفجارات ناتجة عن اعتراضات ناجحة    توقعات بارتفاع التضخم في ألمانيا في ظل رفع حرب إيران لتكاليف الطاقة    تقرير العفو الدولية: كأس العالم سيكون مسرحا للقمع    عمرو أديب: لا أطمع في منصب ضياء رشوان.. بحثت عن حق المواطن وفوجئت بالهجوم عليه    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    محافظ المنيا يشارك في اجتماع لمتابعة تنفيذ قرار غلق المحال    خبير اقتصادي: النظريات الكلاسيكية لتسعير الذهب سقطت في حرب إيران.. والسعر العالمي مش مفهوم    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس خيار عملية برية في إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب    محافظ الجيزة يقود جولة مكبرة لمتابعة غلق ال9 مساءً.. وتحرير 33 محضراً للمحال المخالفة    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    مصرع طالب علي يد صديقه في مشاجرة بالبحيرة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناجون من جحيم العبارة "بيلا" يرون تفاصيل لحظات الموت العصيبة
نشر في الفجر يوم 04 - 11 - 2011

الناجون من جحيم العبارة "بيلا" يروون تفاصيل لحظات الموت العصيبةعاش الناجون من جحيم العبارة "بيلا" لحظات عصيبة حيث شاهدوا الموت بأعينهم لحظة تلو الأخرى، في ساعات سادها الرعب وغمرت الدموع أعينهم ومنهم من نطق بالشهادة، والبعض الآخر احتضن أبناءه، وهو يبحث لهم عن وسيلة إنقاذ.
وفور هبوطهم من العبارة آيله بميناء نويبع البحري لم يصدقوا أنهم عادوا إلي أرض الوطن سالمين. وبعد مرور دقائق معدودة انطلقت الصرخات والصيحات مطالبين شركة الجسر العربي بسرعة صرف التعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم. هكذا تحدث الناجون من عبارة الموت ل"بوابة الأهرام".

بداية التقينا منصور محمد حسن (42 عاماً) الذي وصل مصاباً في ساقه وساعده بإصابات طفيفة، وينتمي إلي مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، قال أنه يعمل بالأردن منذ 15 عاماً ضمن العمالة الموسمية(مبيض محارة)، وأضاف أنه فور إقلاع العبارة من ميناء العقبة الأردني، في السابعة من صباح أمس الأول، حيث كان متوجها لبلدته لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك برفقة أسرته المكونة من أربعة أفراد بعد غياب استمر عدة أشهر، سمعنا صوت جرس يشبه الإنذار ولم يخطر في بالنا أنه إنذار تحذيري لنشوب حريق بالمركب. وبعد حوالي ساعة عندما كنا في عرض البحر، ظهر دخان كثيف يتصاعد من أسفل العبارة إلى أعلاها وعلى الفور تعالت الصيحات وصراخ الركاب خصوصا النساء والأطفال، ونطقنا الشهادة أكثر من مرة، ولم نجد أمامنا إلا فك قوارب النجاة المثبتة علي جوانبي العبارة بأنفسنا والهبوط بها، في الوقت الذي اختفي فيه العاملون بالعبارة البالغ عددهم حوالي 5 أفراد، والذين كان شغلهم الشاغل هو بيع الشاي والقهوة لنا، ولم يكن بينهم فرد واحد مدرب علي الإنقاذ البحري على حد قوله.

وتابع: فور هبوطنا إلي المياه فوجئنا بتدخل سريع من قبل مركز البحث والإنقاذ السريع التابع للقوات المسلحة من خلال طائرتين وقوارب سريعة وأطواق النجاة بالمشاركة مع القوات البحرية الأردنية، وتم إنقاذ أعداد كبيرة من الركاب كان بينهم أطفال، مشيراً إلي أنه فقد أمتعته وبعض الهدايا.

قال عادل مسعد طلبة، من محافظة الشرقية (33 عاماً) ويعمل بالأردن أيضا: سافرت للعمل بحثاً عن عمل شريف يضمن لأسرتي حياة مستقرة، خاصة وأن أبنائي في مراحل عمرية صغيرة ويحتاجون إلي المال لاستقرار حياتهم المعيشية، لكن ضاع ما كنت أمتلكه من حطام الحياة وما ادخرته لتوفير حياة أسرية كريمة.

ويستكمل الحديث قائلاً: شاهدنا الأدخنة الكثيفة السوداء اللون تخرج من مؤخرة العبارة مما جعلنا لا نستطيع التنفس أو حتي الرؤية بوضوح، وصرخنا بأعلى صوت علي طاقم الإنقاذ لإغاثتنا ولم يسمعنا أحد، وأخيراً قام طاقم الإنقاذ بالتحرك سريعاً بفك الزوارق المطاطية والخشبية وهبطنا في المياه ومن شدة الرعب استقل كل 100 راكب قاربا واحدا برغم الزحام الشديد في القوارب، هرباً من الحريق الذي كاد أن يلتهمنا ويفقدنا الوعي من ضيق التنفس، وساعدنا بعضنا البعض بالتجديف بأيدينا لنبتعد عن العبارة بأقصى سرعة ممكنة.

وواصل: كانت صيحاتنا تتصاعد حتى تدخلت القوات البحرية الأردنية بقواربها، وصعدنا إلى إحدى العبارات الأردنية التي كانت تفتقر إلي أبسط أدوات الإسعافات الأولية، وقدموا لنا وجبة غذائية عبارة عن بسكويت وشربة ماء في الوقت الذي فقد بعض الركاب أطفالهم أثناء الهروب من جحيم العبارة المنكوبة (بيلا) لكن سرعان ما عدنا إلي ميناء العقبة الأردني وفي غضون دقائق وصل الأطفال إلي أسرهم.

أما أحمد سالم محمد فرج (26 عاماً) من محافظة الشرقية: فيقول كنت أعمل بدولة الأردن في مصنع لإنتاج الطوب لعدة سنوات ذقت خلالها مرارة الغربة وتجرعت كاسات فراق الأسرة لجمع بعض المبالغ لتوفير الاحتياجات الضرورية لأسرتي وما يتبقي منها أقوم باستكمال إنشاءات منزلي لكن فقدت أحلامي علي متن العبارة المنكوبة، مشيراً إلي أن العبارة ظهرت عليها علامات القدم، وبعد أن أبحرت بحوالي ساعة ونصف الساعة كنت خلالها مستيقظاً فوجئت وجميع الركاب باندلاع النيران من أسفلها وصاحبها دخان كثيف حتي أن جميع الركاب حدث بينهم حالة من الذعر والهرج كما أنهم فقدوا السيطرة علي أعصابهم وتمادوا في البكاء.

وفي السياق نفسه قال فادي محمد مصطفي (27 عاماً) وينتمي إلى محافظة الشرقية، ويعمل مقاول دهانات وديكورات في الأردن: عندما أبحرنا بالعبارة وأصبحنا في عرض البحر سمعنا ارتفاعاً شديداً في أصوات ماكينات التشغيل، واندلعت النيران وصعد إلينا طاقم العبارة وعددهم 5 أفراد لتهدئتنا لكننا شعرنا بأن العبارة تكاد تكون منتهية، وهو ما حدث بالفعل، وقمنا بإنزال قوارب النجاة المطاطية والخشبية التي أقل القارب الواحد نحو 70 راكبا للنجاة بأرواحنا في حين أن حمولة القارب الواحد تصل إلي 30 راكبا فقط، وبعد أن أصبحنا بالمياه فوجئنا بتسرب المياه من قاعها وأصبنا جميعاً بحالة من الذعر بعد أن تيقنا أن مصيرنا الموت المحقق، وظللنا خرج المياه من قاع القوارب بأيدينا حتي أن رأينا فرق الإنقاذ البحري التابعة للقوات المسلحة تقترب منا وقامت بانتشالنا، وتساءل أين لجان التفتيش البحري وهل لم نتعظ إلي الآن من كارثة العبارة السلام؟

يقول محمد فتح الله، من مدينة طنطا بمحافظة الغربية إنه فقد كل ما ادخره خلال عملة بالسعودية طيلة 10 سنوات بالإضافة إلي سيارة وهدايا عينية، وجاء شقيقه الأصغر لينتظره خارج الميناء صباح أمس الأول، وظن أنني قد فارقت الحياة حتى ترددت أنباء تدخل رجال القوات المسلحة وإنقاذ جميع الركاب ومن هنا عادت الفرحة إلي قلبه للقائي بعد طول غياب، وما عدت به من رحلة الغربة هو جلباب فقط حتى حذائي فقدته.

ومن جانبه أكد الربان نبيل لطفي نائب مدير عام شركة الجسر العربي المالكة للعبارة بيلا المنكوبة أنه سيتم صرف جميع التعويضات للمتضررين في أسرع وقت ممكن وفقاً للقوانين والضوابط المنظمة في مثل هذه الحالات، حيث سيتم دراسة تعويض كل حالة علي حده وفقاً لقيمة مفقوداتهم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.