ردّ هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، على التساؤلات حول الاضطرابات في أسعار الذهب والدولار، وهل تُعتبر ظاهرة مؤقتة أم تستمر حتى فترة أطول، قائلًا: «محدش يقدر يعرف إن إذا كانت حاجة مؤقتة ولا هتستمر لفترة أكثر من كدا». ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إلى الاضطرابات التي تشهدها أسواق الذهب والمال، بما يخرج عن المألوف أحيانًا خصوصًا مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا رغم الحرب الحالية بين إيران وأمريكا وإسرائيل، قائلًا: «النظريات الكلاسيكية لما يبقى في حرب يرتفع سعر الذهب ده حدث العكس، الذهب بينزل السعر العالمي بينزل والناس مش فاهمة ليه». وأرجع أسباب ارتفاع سعر الذهب محليًا رغم الانخفاض العالمي، إلى زيادة سعر الدولار، قائلًا: «ده لوحده عامل يخلي الذهب يطلع في مصر». وأشار إلى ارتفاع سعر الدولار اليوم بحوالي 75 قرشًا وصولًا إلى 53 جنيهًا، رغم انخفاض قيمته عالميًا، معلقَا:« عالميًا الشاشة بتقول الدولار بينزل». ووصف الذهب بالملاذ الآمن في أوقات التوترات، لافتًا إلى وجود العديد من العوامل التي تتحكم في تسعير الذهب بخلاف الحروب، ومنها قوة الدولار عالميًا، وأسعار الفائدة الأمريكية. وأوضح أن المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بالدولار والسندات الأمريكية، بديلًا عن الذهب، في حالة ارتفاع أسعار الفائدة، مضيفًا أن الأسواق العالمية تتحرك أحيانًا بمنطق «جني الأرباح»، ما يدفع بعض المستثمرين لبيع جزء من حيازتهم في الذهب بعد فترات الصعود، بما يؤدي إلى الانخفاض المؤقت في سعره. وتابع: «حركة الذهب في العالم مش مرتبطة بس بالأحداث السياسية ولكنها نتيجة توازن بين عوامل اقتصادية ومالية كثيرة». ونصح المواطنين بعدم اتخاذ أي قرارات شرائية في فترات الاضطراب بناء على الشائعات والقلق اللحظي، لتجنب الشراء في فترات الصعود، قائلًا: «كثير من الناس لما الأسعار بتتحرك بسرعة بيندفعوا للشراء خصوصًا الذهب». وأكمل: «الذهب تاريخيًا وسيلة لحفظ القيمة على المدى الطويل ولكنه مش أداة مناسبة للمضاربة السريعة أو الشراء والبيع المتكرر». وذكر أنه يُفضل تنويع جهات الإدخار حسب احتياجات المواطن وقدرته على الإدخار، وعدم الاعتماد على شيء واحد سواء الذهب أو الدولار، مضيفًا: «من الأفضل عدم تحويل كل المدخرات إلى ذهب أو دولار لأن التنويع عادة يكون أكثر أمان في فترات عدم اليقين التي نعيشها في الوقت الحالي».