أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، أن القبض على الإرهابي الهارب «علي عبد الونيس»، وإذاعة هذه الاعترافات تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا في آن واحد، مشيرا إلى أنها تتيح للرأي العام فهم طبيعة هذه التنظيمات، وكيف تعتمد على نشر أفكار مغلوطة لتضليل الشباب واستقطابهم. وأوضح "بسيوني" أن التنظيمات الإرهابية تعمل وفق مسارين متوازيين، الأول يتمثل في تنفيذ عمليات مسلحة تستهدف زعزعة استقرار الدولة، والثاني يعتمد على الترويج الإعلامي ونشر الشائعات بهدف تشويه الوعي العام وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة. وأضاف أن الاعترافات كشفت عن استغلال هذه الجماعات للدين في تحقيق أهداف سياسية، وهو ما وصفه بأنه نهج مرفوض ومخالف لصحيح الدين، مؤكدا أهمية دور المؤسسات الدينية والإعلامية في تفنيد هذه الأفكار وتصحيح المفاهيم لدى الشباب. وأشار رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، إلى أن الجانب الإنساني في اعترافات المتهم، خاصة ما أبداه من ندم على ما ارتكبه وتأثير ذلك على أسرته، يمثل رسالة قوية بخطورة الانخراط في مثل هذه التنظيمات، وما يترتب عليه من تدمير لحياة الأفراد والمجتمع. وشدد بسيوني على أن الدولة المصرية تنتهج استراتيجية متكاملة في مواجهة الإرهاب، تجمع بين الجهود الأمنية والفكرية، إلى جانب العمل على رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات، خاصة تلك التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية. اقرأ أيضا| تفجيرات ومحاولات اغتيال.. اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس كما لفت الكاتب الصحفي محمود بسيوني، إلى أن بعض الجهات تسعى إلى نشر معلومات مضللة بهدف التشكيك في مؤسسات الدولة والضغط عليها دوليا، مؤكدا ضرورة تحلي المواطنين بالوعي والدقة في التعامل مع الأخبار المتداولة. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق توازن بين مكافحة الإرهاب والاستمرار في تنفيذ خطط التنمية، وهو ما يعكس قوة مؤسساتها وقدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.