مواقيت الصلاة السبت 11 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    غارة من مسيرة إسرائيلية على بلدة كفررمان جنوبي لبنان    أول تعليق من مدرب الزمالك بعد الفوز على شباب بلوزداد    الخطيب يهنئ «رجال طائرة الأهلي» بالتتويج بكأس مصر والرباعية المحلية    أخبار الرياضة اليوم: توروب يعلن قائمة المارد الأحمر لمواجهة سموحة.. لجنة الحكام تعلن طاقم تحكيم مباراة الأهلي وسموحة.. الزمالك يقتنص فوزا غاليا خارج أرضه أمام شباب بلوزداد    محافظ البحيرة توجه برفع درجة الجاهزية استعداداً ل أعياد الربيع    انفجار أنبوبة بوتاجاز يصيب 3 أشخاص ويتسبب في انهيار جزئي داخل شقة بحلوان    الصحة تعلن موعد غلق تعديلات الترشيح الوزاري للدراسات العليا    رئيس الاتحاد السكندري ل في الجول: تم الاتفاق مع ميلود حمدي وأيمن عبد العزيز يعاونه    «الأرصاد» تعلن تفاصيل طقس ال 5 أيام المقبلة.. تحذير من حرارة شديدة    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات ومررت بتجربة "الطلاق الجماعي" (فيديو)    محافظة أسوان تنفي وجود أزمة في المواد البترولية وتؤكد استقرار الوضع    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    الذهب يرتفع 75 جنيها خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 7190    مصطفى بكري: قرار مد الإغلاق ل 11 مساء بعد تراجع أسعار النفط يجعلنا نوجه التحية ل مدبولي    دفعة قوية لبرشلونة قبل قمة الأبطال.. جاهزية بيدري وبيرنال أمام أتلتيكو    استجابة سريعة.. وزارة الرياضة تتبنى حالة الناشئ حمزة رضا    سيناء تكتسي باللون الذهبي.. انطلاق موسم حصاد الشعير في "النتيلة"    أثناء انتظار نتيجة الانتخابات، اتحاد كتاب مصر يقيم ندوة شعرية    "بوليتيكو": لندن تستضيف اجتماعا بشأن إعادة فتح مضيق هرمز الأسبوع المقبل    بريطانيا تعقد جولة محادثات جديدة مع الحلفاء بشأن مضيق هرمز    أبوظبي تحتفي بالسينما.. مهرجان I-Film ينطلق ويمنح إلهام شاهين جائزة الإنجاز مدى الحياة    عبد الرحمن أبو زهرة في لحظاته الأخيرة.. وضع الفنان على جهاز تنفس صناعي ونجله يستغيث    بعرض فني لمواهب المحلة.. مسرح 23 يوليو يطلق احتفالات عيد الربيع    موكب نوراني في أبشواى الملق بالغربية، 200 حافظ وحافظة للقرآن يتوجون بالوشاح الأبيض وسط الزغاريد    «الصحة» تعلن فتح باب الترشح لبرنامج تدريبي في سنغافورة    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    ننشر صور شابين توفيا إثر حادث انقلاب دراجة بخارية بكفر الشيخ| خاص    إصابة شخص إثر انقلاب موتوسيكل بقنا    فتحى سند يكتب: لامؤاخذة!    «السكك الحديدية» تنظم ندوة لطلبة المدارس بالإسماعيلية    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    عاجل رئيس الوزراء يستعرض حصاد أسبوع حافل بالاستثمارات والمشروعات القومية وتعزيز الشراكات الدولية    شم النسيم    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    الدفاع الكويتية: التعامل مع 7 طائرات مسيرة معادية واستهداف منشآت حيوية    سفير العراق الأسبق بالقاهرة: الولايات المتحدة وإيران لعبتا أدوارا سرية في توتر العلاقات الإقليمية    جنازة مهيبة لشاب لقي مصرعه غرقا ببحر يوسف في الفيوم    إجراء 133 عملية جراحية داخل 3 مستشفيات في شمال سيناء خلال أسبوع    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد المصلين اليوم ضعف أي جمعة عادية    دموع وتراتيل.. أقباط الكشح بدار السلام بسوهاج يشاركون في صلوات الجمعة العظيمة بكنيسة مارمينا والبابا كيرلس    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    مؤتمر أرتيتا: عودة إيزي أمام بورنموث.. ورسالة للجماهير بسبب إقامة المباراة ظهرا    غدًا.. نهاية عصر «كارت الجوازات الورقي» في المطارات المصرية| تفاصيل    بالانفوجراف "التنمية المحلية والبيئة × أسبوع".. الحصاد الأسبوعي لأنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    هرمز أولا!    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سامي عبدالعزيز: أطالب بفرض رسوم على مشاهدة التلفزيون.. وأغلب الإعلاميين لا يصلحوا (حوار)

قضى طيلة عمره مجندًا لتأدية الخدمة الإعلامية، حارسًا أمينًا على رسالته، مطورًا لعشرات النظريات التي ساهمت بشكل كبير في بناء هيكل الإعلام المصري، والدولي، حتى أصبح شغله الشاغل هو محاضراته بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والتي كان ينتظرها المئات من دارسي التسويق والحملات الإعلانية من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة، ليكتسبوا من خبرته المستفيضة، حيث عرفه الجميع بذكائه وهدوئه الشديد وتواضعه الملحوظ، رغم علمه الغزير، ومودته الكريمة، وحرصه على حث الطلاب الجدد على العمل والاجتهاد منذ المحاضرة الأولى.
أجرت بوابة الفجر الإلكترونية حوارًا مستفيضًا مع الأستاذ الدكتور سامي عبدالعزيز، أستاذ الإعلام، وعميده السابق بجامعة القاهرة، حول القضايا الإعلامية المختلفة، في مختلف القطاعات.
برأيك ما الذي يحتاجه سوق العمل الإعلامي المصري؟
المجتمع المصري بدون تعميم ينقصه فكرة الإعداد والإتقان، وأشهر كتاب حقق مبيعات في العالم كان أسمه "preparation.. preparation .. preparation"، الإعداد ثم الإعداد ثم الإعداد، ولذا أي صحفي أو مقدم برامج بأي محطة عالمية ينشر خبر كاذب أو غير مكتمل أو أساء لأحد يقدم استقالته أو يقال وهذا قولًا واحدًا، ولكننا إذا طبقنا هذه القاعدة على مصر "ثلاثة أرباع العاملين بالإعلام المصري هيقعدوا في بيوتهم ".

ماذا عن المعايير والضوابط المهنية للعاملين بمجال الإعلام؟
كدت أكتب مقال من 3 أيام بعنوان "صدمتي في كليتي"، العيب يبدأ من داخل قطاع الإعلام العلمي، من قال إن الحاصل على 90 % في الثانوية العامة يصلح للعمل الإعلامي، المعايير الخاصة بقبول الطلاب في كليات وأقسام الإعلام لا تصلح، فالمجموع وحدة لا يكفي، فما بالك بحالة الإسهال التي تحدث يوميًا في مصر من افتتاح لكليات وأقسام الإعلام في مصر دون كوادر تدريسية وتدريبية ودون إمكانيات، إذا فالمنبع غير قادر على توريد من توصلوا للحد الأدنى لسوق الإعلام، والسؤال هنا كم خريج إعلام انضم لمؤسسة إعلامية سواء تلفزيون أو صحافة خضعوا لدورات تدريبية؟ والنسبة الصغيرة التي تخضع لدورات تدريبية تخضع لتدريب شكلي أو محلي "بيتي" بمنطق "لبس ليس كله كويس".

لماذا تفتقد مصر مؤسسة إعلامية قوية ناطقة باسمها كشبكة سكاي نيوز والعربية والجزيرة؟

أساتذة الإعلام في الجامعات الدولية يخضعون لدورات تدريبية، سنوية على مهارة الإنصات لكون الأستاذ (بغبغان) يرسل رسائل طوال العام، فعضلة السمع تقل قدرتها ولابد من استعادة مهارتها، لذا المؤسسات العربية الإعلامية، بعيدا عن توجهاتها السياسية تضم مهنيون ولكن بعضهم منحرفون وبعضهم مسيسون، وبعضهم مدفعون، وفي النهاية لا يستطيع أن يكشف أحد عن المحتوى غير الإعلامي المحترف، ولكن المواطن العادي يرى صورة مبهرة، ويرى مراسل في قلب الحدث، ويرى عبر الشاشات نوع من تقصي المعلومات حتى وإن كانت مصطنعة، ويخلق انطباع الانبهار ليصدقه الجمهور، حتى وإن كان كاذبًا، والإعلام المصري تراجع في ذلك.
متى نمتلك مؤسسة إعلامية قوية؟
حينما يتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أهم وأخطر وأقوى قرار، وهو أن ينشئ مؤسستين الأولى مؤسسة تدريبية على أعلى مستوى بالتعاون مع كبرى مؤسسات العالم، والثانية مؤسسة بحثية مستقلة تقيس المقروئية والمشاهدة بأساليب علمية ومبتكرة على غرار "TV. Meter" جهاز قياس المشاهدة، أو من خلال شركة محايدة مستقلة تقيس درجة التعرف لوسائل الإعلام المختلفة، فلبنان بلد القرصنة في الحقوق الإعلامية، تملك شركات لقياس المشاهدة، وإذا أنشئت هذه المؤسسات ستزيد الكفاءة وتنحصر القنوات الوهمية، ما يحمي الصناعة من التواجد الإعلامي الذي لا قيمة له، فالعبرة في الدول أن تمتلك إعلامًا له قوة الأسد وليس ضخامة الفيل.

وأتمني أن يجتمع المستثمرون على قناة فضائية إخبارية قمة في الاحترافية، ويتنازلوا عن عدد كبير من القنوات الآن التي لا تحقق شيء، فالوقت سيكون أقصر والمسافة أقل، ثم يمتلكون موقعا إخباريا بنفس القوة، ينفق عليه بحق، محترف صوت وصورة ومراسلين ومبدعين في إعداده وإدارته، حتى يتغير شكل الإعلام المصري، بشرط أن لا يتحدث للخارج كما يتحدث للداخل.

ما معايير اختيار الضيوف وعلى أي أسس تتم؟
المعيار أن يأتي الضيف ومعه إضافة حقيقية ورأيه يستفيد منه صانع القرار، قبل المواطن، فالرئيس السيسي خلال افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، قال " أحب سماع النقد بمن يأتي بمعرفة"، ودعنا نقول لصانع القرار بأن نأتي بمن يناقش القضايا عن وعي وفهم ومعرفة، ولكنى أرى من يقدم حلولا بطريقة واحد أتنين ثلاثة ويستخف بعقل الوطن.

ما هي الوسيلة الإعلامية التي تقدم رسالة بشكل جيد؟
لا توجد وسيلة تستطيع أن تشبع كل الناس ولكن هناك مقتطفات داخل كل وسيلة تأخذ لقطة، وأزعم أن هناك بعض الاجتهاد من القنوات الإخبارية مثل "OnLive" و"eXtra News"، نحو التطور، وأرى فيهما بوادر للاجتهاد.


ما رأيك في الرسائل الإعلامية التي يبثها إعلام الإخوان، وبما تصفه؟
أشاهد يوميا قناتي الشرق ومكملين، بعد يومي المرهق، للفكاهة لأخفف عن نفسي الضغط اليومي، وبالذات أيمن نور، حقيقي هذا الولد حرارة الكذب عنده تنافس حرارة الصدق، فهو يكتب التاريخ من جديد بهدوء يحسد عليه، وهو أستاذ في الرشوة، ويتخيل أن كل الناس مرتشون، وأتذكر موقفا مضحكا لأحد مقدمي البرامج يزعم عدم إنتاج مصر لفيلم يوثق انتصارات أكتوبر، لضغط إسرائيل الشديد على مصر بعد التنفيذ، ما يعد استخفافا بالعقول.
ما تقييمك لقناة الجزيرة على وجه التحديد؟
الجزيرة في بدايات نجاحها كانت في معتمدة على الجزء المسكوت عنه المحدود، وكونت مصداقية من خلال، وعملت على توسيع الجزء لتدخل في الجزء المسخوط عنه والمنحرف عنه، حتى صدقت نفسها، ثم بدأت في الانحدار، واعتمدت في بدايتها على فتح ملفات غير مهمة تم إخفائها، فكلما زاد الجزء المسكوت عنه زادت المصداقية عند الشارع، حتى وإن كانت القضية غير مهمة.

ما رأيك في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووضع ضوابط على الزى الخاص بالعاملين؟
أراه مجتهدًا وأراه في بداياته، وعن الزى فطبيعة الأشياء مع بداية أي مؤسسة جديدة، تضم بعض الأشخاص غير المحتكين بالصناعة التي تحتاج إلى مزيد من الخبرة، قد يكون مقبولًا في المرحلة الأولى، ولكن من غير المقبول أن يستمر الوضع على ما هو عليه، وسيكتب التاريخ شهادة تقدير لمكرم محمد أحمد، إذا بدأ بأعضاء المجلس أن يذهبوا إلى بلاد العالم ليعرفوا كيف يتم تنظيم الإعلام وتجاربه، فهذه ليست تكلفة ولا مصاريف، ولكنه استثمار، لأنك حين تضمن أن من يضع السياسات والضوابط مؤهلًا ومتعلمًا، فأنت اختصرت الوقت والتكلفة وأصبحت أكثر كفاءة، فلا تكبر على التعلم.

الكارثة أن لدينا إعلاميون يتحدثون في كل شيء، فكم مقدم برامج إلا فيما ندر يجيد الإنصات لضيفه أو محاوره الصحفي، ووفقًا لأخر إحصائية تمت مقدم البرامج المصري يستحوذ على دقيقتين من كل ثلاث دقائق، بإجمالي ثلثي الفقرة.

هل تعتبر الصراعات الحالية بين بعض أعضاء المجلس الأعلى للإعلام تؤثر بالسلب؟
ليته صراع على التطوير، ولو كان ذلك لأصبح شيئًا رائعًا لأن جلسات العصف الذهني في المؤسسات المحترمة تصل إلى حد تقطيع (الهدوم) و(الشعور) والأفكار، ولكن في النهاية ننتقل من حال إلى حال، كيف ننقل هذه المؤسسة إلى الأفضل، وهو المناخ التنافسي الذي أرجوه، ولكن للأسف في الغالب الصراع لم يكن لخدمة المؤسسة، فكلما زاد قدر المؤسسة زاد قدر العاملين بها.

ما رأيك في وضع اتحاد الإذاعة التلفزيون الحالي "ماسبيرو" وما هي آليات تسويقه؟
ماسبيرو تاريخ وعلامة تجارية، ولكن بماذا أسوقه؟ هل يوجد برنامج، هلل يملك مذيع نجم، أو يملك برنامجا قادر على منافسة البرامج الأخرى، أو يملك قناة لها هوية تنافس القنوات الأخرى، وهل لديه منتج يتميز به؟ هذه الأسئلة أرسلها لرئيس الهيئة الوطنية للتلفزيون، واتمني أن يجلس مع فريق عمله لبحثها، ليس بالضرورة أن نسوق مئة قناة، ومئة ألف برنامج فإذا رفع ماسبيرو شعار الكيف وليس الكم استطيع القول بأننا بدأنا في الاتجاه الصحيح، وأتمنى أن أخذ في يدي "فلاشة" عليها ماسبيرو "هو نافذتك" السياسية المجتمعية الاقتصادية الدرامية الرياضية، وأذهب بها للمؤتمرات.

ما الحل الذي تقدمه لماسبيرو للخروج من أزمته المالية ومديونياته؟
يجب أن نفرق بين الخدمة الإعلامية العامة، والإعلام التجاري، فالقنوات المتخصصة لابد أن تكون ممولة لذاتها، فإما تتقلص لتصبح قوية، وإما لسنا في حاجة إليها، وهذه القنوات في فترة من الفترات في عهد أسامة الشيخ وأنس الفقي كانت تضيف دخلا لماسبيرو، حتى تم تشفيرها بمليون دولار، بالتزامن مع عصر ال"ART"، ما دفع أسامة الشيخ لتحويلها إلى قنوات تجارية، ونجحت في جلب دخل آنذاك، أما عن قنوات الخدمة العامة، فلابد أن تجد لها مصدر تمويل ثري من أساليب مختلفة، كاستخراج رخصة لاستخدام التلفزيون، وفرض رسوم عليه، في فرنسا حين تشترى التلفزيون، ترسل صورة الفاتورة للضرائب حتى تدفع رسوما على المشاهدة، لأنها غير تجارية، وامتنعت الحكومة في عهد الرئيس الأسبق ساركوزي من بث إعلانات عبرها، لكونها حق كامل للمواطن في المعرفة، لذا أطالب بتنفيذها بسرعة، والناس ستتقبل الأمر.

هل سيدفع المواطن رسوما على مشاهدة ماسبيرو في الوقت الذي تتفوق عليه الفضائيات الخاصة؟
الرسوم رمزية، ولكنهم قرروا أن يستثمروا في مستوى الخدمة، ما يعتبر أحد أهم أسباب خسائرهم، فالتفوق له ثمن، وقد تظل خاسرا لفترة إلا أن تتوازن وتحقق ربحًا، ولكن (التكييت) في مصر صعب، لأن الأسس الاقتصادية التي قامت عليها المؤسسات غير مدروسة، وحالة السرطان في الانتشار الكبير للقنوات فتت السوق، وكيكة الإعلانات في مصر محدودة لا تكفي، وحجم ما أنفق في رمضان على الدراما يكاد يكون ملياري جنيه، في مقابل تراوح حجم الدخل من 600 ل800 مليون جنيهًا، قد نراه استثمار ولكنه لو استمر سيتحول من استثمار لانتحار لإفلاس، لأن القواعد الاقتصادية الحاكمة لم تكن منضبطة، وهناك مؤسسات أعادت نظرتها للأمر.


ماذا عن الصحف التي تعاني من الأزمات والتضحم؟
نحن البلد الوحيدة التي يوجد فيها مؤهل لا يوجد في أي بلاد العالم، أسمه أبناء العاملين، وعبد الفتاح السيسي من بين أهم مزاياه الجرأة غير المسبوقة، وقادر أن يلغي هذا البند، ويقلص العدد الكبير للإداريين، فالصحفي الموهوب سيظهر ويستمر ويجب أن تحافظ المؤسسات عليه، لا يوجد مشكلة دون حل، فالهند تعدادها السكاني مليار ومائتي مليون، وعدد الموظفين الرسميين في الهند 3 ملايين، ونحن مئة مليون وعدد الموظفين يتراوح من 6 إلى 7 مليون موظف، فإن كان الموظفين يحصلون على تقدير امتياز كل عام فمن أين يأتي هذا الفشل الإداري.
ما هو أفضل قانون من وجهة نظرك يخدم الصالح العام؟
من أفضل القوانين التي صدرت مؤخرًا، وأقواها هو قانون الخدمة المدنية، ولكنه لم يفعل بقوة ولم يدرب عليه، وتأخر الحكومة في تنفيذه غير مبرر، ولا يحب أن يتم تنفيذه على مراحل، إما أن تتخذ القرار وتنفذه أو تصمت، فالتأخر والتلكع يفقد القانون قوته مهما كانت أهميته.

بما تبرر عزوف بعض المواطنين عن المشاركة في الانتخابات وما رأيك في تسويق الحملات؟
تتراجع نسب المشاركة في مصر لتراجع دور التوعية بأهمية المشاركة، والقائم على التخطيط الإعلامي والتسويقي ليس مدركًا أن الأثر تراكمي ويأتي بالتنوع والتواصل، وأن تبدأ قبل تحسين السلوك بفترة زمنية، وليت الدولة، ومفوضية الانتخابات، تبدأ من الآن في برامج توعية في المدارس والجامعات، والتجمعات النقابية والشبابية، وإطلاق حملات توعية للناس تقول "لو لم تنتخب فلن تلومن إلا نفسك"، ويتركوا للشارع المصري حرية الاختيار، مع توفير مناخ متحفز لمجتمع مستعد على التصويت، مع إلزامية قرار المشاركة.

بما تصف تهاون المواطنين في الانتخابات الرئاسية الأولى؟
دفعنا ذلك إلى أيام سوداء، حتى تساءلت من ذاك الغبي الذي يريد أن يلف مصر في عباءة سواء، فهنا من ترتدي مايوه، ومن ترتدي تيشرت، ومن ترتدي النقاب، والحجاب، فهذه مصر وطن التنوع، ولولا عدم مشاركتنا في الانتخابات بقوة، كادت أن يُلف الوطن في عباءة سوداء، وكانت أيامنا ستصبح سواد، فالمشاركة في الدول الغربية تحدث الفارق، فماكرون في فرنسا هو ثاني رئيس بعد شارل ديجول، يحصد أكبر عدد أصوات، حيث حصد فوق ال60% من الأصوات.

ما الفرق بين استراتيجيات التسويق من منتج لأخر، وعلى أي أسس تم التسويق لقناة السويس الجديدة؟
استراتيجيات التسويق تختلف من منتج لأخر بمعني، إذا كنت تتحدث عن المصالحة التي تمت بين الفصائل الفلسطينية، فأجد مبرر لعدم التسويق المبكر لها بحكم اعتمادها على معلومات أمنية وتجهيز مسبق، وبخلاف ذلك لم أجد مبرر للتأخير، وإذا نظرنا إلى الدراسة التسويقية الخاصة بقناة السويس الجديدة لماذا نجحت؟ فهذا يعود لجمع المعلومات مع بداية حفر قناة السويس الجديدة، والاستعانة بالخبرات الدولية حتى نعرف كم نسبة في العالم ترى أن مردود قناة السويس إيجابي وكم سلبي وكم لا يعرف، خطوة بخطوة وأسبوع بأسبوع، بالتزامن مع تقارب الافتتاح وإقامة الاحتفالية، ولم نتوقف بعدها واستمرت الحملة لمدة أربعة أشهر، لأن الأولويات هو ظهور قناة السويس كرئة استثمارية للعالم، وكانت أولويات الدعوات للصحافة الدولية، حتى تصدرت غلاف مجلة "الإيكونمست" الاقتصادية البريطانية، عنوان "قناة السويس الجديدة هدية مصر للعالم"، فالأولويات هنا كانت إثبات نمو مصر أمام العالم، وأمنها واستقرارها.
ما رائيك في الحملة التسويقية الخاصة بالعاصمة الإدارية الجديدة؟
تسويق العاصمة الإدارية الجديدة جعلها قديمة مع أول مباراة للأهلي أو الزمالك، ولم يهتم بتعريف الناس بالعائد عليهم من المشروعات التنموية هناك.

كيف ترى تسويق وزارة النقل للطرق الجديدة؟
أنشأت مصر 4 ألاف كيلو مترا للطرق، ولم يتم التسويق الجيد لها، فهل تم تعريف الناس باختصار المسافات، وحماية سيارتك، وحماية ظهرك المطبات، وتقليل استخدامك للوقود والبنزين، أو استغلال كشك حلوى على الطريق حتى ليصبح مصدر دخل؟

ولم تصدر وزارة النقل بيانًا في أواخر الصيف الماضي يعرض مقارنة بين حوادث صيف2016 و2017 قبل إنشاء الطرق.

كيف تخلق المؤسسات الحكومية والوزارات حلقة ثقة مع المواطنين؟

أن تتحلي بالموضوعية والواقعية في عرض ما يحدث، وتعرض الإيجابيات وتعترف بالتحديات، ولذا من أجمل ما سمعته من الرئيس السيسي في مؤتمر الشباب الماضي، طلبه من الوزراء أن يشرحوا للناس ماذا وراء رفع سعر الكهرباء؟ وطلبه من وزير البترول توضيح أسباب زيادة أسعار الوقود، في ظل الاقتراض، لذا يجب توضيح الأمور حتى لو كانت صادمة.
أكثر ما يضر هو التطرف إن كان يمينا أو يسارا سلبا أو إيجابا، وهذه سمة مصرية، فعندما يفوز المنتخب تكتب الصحف عن عزفه للسيمفونية الوطنية، وحين يخسر تطالبه باللعب في الحارة.

هل ترى أن مؤتمر الشباب تسويق لمصر؟
مؤتمر الشباب واحد من أنجح الأحداث التي حدثت في البلد، انتظامه وتنظيمه ومتابعته واحدة من أكثر الأفكار التي كان لها نتائج في احتواء الشباب بدرجة عالية، فالاحتواء بحاجة إلى التنوع، وأرى أن المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة من القلة المسيسة، الفاهمة للسياسة، والمؤتمر المقبل سيجعل من ضيوفه سفراء لمصر في الخارج، فهذا تفكير تسويقي جيد، دون محاباة.

كيف يتم إنتاج أجيال جديدة قادرة على التطوير والوعي الثقافي؟
إن أردت أن تضع شخصًا ما في منصب هام وحساس فأعطه حقه الذي يستره، فأستاذ الجامعة في فرنسا يحصل على راتب 25 ألف يورو شهريًا، لكي يضمنوا أن يتفرغ للعلم ويصبح قادرا على التطوير، ليطور الجيل القادم، ولكن معاشي بعد 45 عامًا من التدريس أحصل على 1500 جنيه فقط لا غير، فهل هذا يعقل؟، فالمسئول عن صناعة الفكر والأجيال يتقاضي هذا الأجر، فأعلى مرتب حصلت عليه في عمادة كلية الإعلام كان 9 ألاف جنيه، فعندما تأتي بخبرات لها قدرها فأعطها حقها.
ماذا ينتظر جيل سامي عبدالعزيز من مصر؟
مصر لما بتكسب كلنا بنكسب، ولما بتخسر كلنا بنخسر، وجيلي لم يعد له في الدنيا شيئًا سوى، كيف ينتهي أجله وهو ستر بيته أولاده وأدى رسالته، فالمناصب لم تصبح مغنمًا، وأصبحت بلوة كبيرة، وبأمانة شديدة جيلي يحب بلده، ويريد مكسبها.
والتصنيف بين كبار وصغار، مخيف للغاية، والمجتمع الذي يسير على شريحة واحدة هو مجتمع أعرج يسير على عكاز، لأننا بحاجة إلى خبرة ودروس الكبير وحيوية الصغير وطموحه وحماسته، فلو جمعنا بين الاثنين نحن المستفيدون.
لا يوجد في العالم، معيار السن، ولكن معيار الكفاءة، فالعبرة بالقدرة على تقديم حلول والقيادة والإدارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.