شدد الدكتور محمد إبراهيم رشيد، أستاذ العمود الفقري بكلية الطب جامعة عين شمس، على أهمية علاج مشاكل العمود الفقري المختلفة، لافتاً إلى أن آلام الظهر والرقبة تسببت في تقاعد 70% من المواطنين عن العمل ومنعهم عن ممارسة حياتهم بصورة طبيعية. وأشار رشيد، في ندوة علمية بعنوان "أحدث وسائل علاج خشونة المفاصل الخلفية للفقرات"، والتي نظمت بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية للأدوية، إلى أن مشاكل العمود الفقري ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأسلوب الحياة العصرية والتي من بينها: "استخدام الكمبيوتر، عدم ممارسة الرياضة، زيادة الوزن، بالإضافة إلى الأوضاع الخاطئة المختلفة التي يقوم بها الإنسان العادي يوميًا والتي تتراوح ما بين 100 إلى 300 وضع خاطئ، فضلاً عن التعرض إلى ضغوط الحياة العصرية"، ما أدى إلى إطلاق تعبير "مرض العصر" على آلام العمود الفقري "الرقبة والظهر". وأوضح أنه وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن علاج مشاكل العمود الفقري، يُكلف الدول أموالًا طائلة، مشيراً إلى أنه يكلف الولاياتالمتحدة وحدها 14 مليار دولار، خاصةً بسبب الإنقطاع عن العمل، والتأثير على الدخل القومي، ومصروفات العلاج الدوائي والجراحي لمشاكل العمود الفقري. وأضاف "رشيد" أن أهمية علاج العمود الفقري بالنسبة للفرد والمجتمع على حد سواء تكمن في أهمية التشخيص، ومن ثم العلاج المبكر لآلام العمود الفقري، بالإضافة إلى ضرورة وجود "فريق متكامل" من المتخصصين في كافة المتعلقة بالعمود الفقري. وأكد على دور الطبيب والمؤسسات المختلفة في "التثقيف الطبي" للمجتمع، وأهمية الشرح التفصيلي للمريض لفهم حالته، وتوضيح سبب إختيار طريقة العلاج للحالة، وإرشاده عن طريق "التثقيف الطبي" وسائل الوقاية مما يمكن تجنبه، ثم طرق العلاج المختلفة، إضافة إلى الشرح المفصل لجميع طرق علاج "آلام العمود الفقري"، بدءًا من الإجراءات البسيطة ونهاية بالعمليات الجراحية المتخصصة، وصولًا إلى أحدث وسائل العلاج عن طريق التدخل الجراحي المحدود، والعمل على توضيح الدور الهام والمنوط بالأطباء والمؤسسات الطبية المختلفة في "التعليم الطبي المستمر" للأجيال الجديدة من الأطباء والمساعدين الطبيين والفنيين في كافة المجالات المتعلقة بالعمود الفقري.