انتشرت العديد من الأغاني الوطنية في المرحلة الحالية بسبب تلاحق الأحداث التي تمر بها مصر منذ ثورة يناير وحتى ثورة يونيو، وعلى الرغم من ركاكة كلام بعض هذه الأغنيات و سوقية أداء بعض المطربين ونشاز أصواتهم، فإننا نجد هذه الأغاني منتشرة بشكل كبير و تبث بشكل دائم على شاشات الفضائيات باعتبارها أغاني وطنية، و لكن من الواضح أن هذه الأغنيات أصبحت سبوبة لبعض المطربين خاصة مع انهيار سوق الكاسيت منذ سنوات . وعن هذه الظاهرة ترى المطربة آمال ماهر، أن الغناء للوطن مهمة ثقيلة ومسئولية كبيرة أيضاً،مشيرة إلى أنها تتعب كثيراً في البحث عن أغنية ترضى كل الناس وتستفز المشاعر الوطنية داخل الناس، ،مؤكدة على أن الغناء للوطن مطلوب في عز الفرحة، وفى قمة الألم بشرط أن يكون غناءً صادقا وبهدف وطني وبعيدا عن أسلوب (السبوبة) الذي أفسد كل شيء في حياتنا، فالعمل الجيد يفرض نفسه في أي توقيت وليس العمل المرتبط بمناسبة ما، فهناك العديد من الأغاني الوطنية لم تحقق أي نجاح رغم الأسماء الكبيرة التي غنتها . أما الموسيقار حلمي بكر فيقول أن الشكل المصري للأغنية الوطنية التي كانت صاحبة الريادة اختفى ، وأصبحت أغانينا تعيش على فتات الألحان التركية ,مشيرا إلى انه يجب أن تكون هناك لجنة من كبار الموسيقيين مسئولة عن الأغاني التي تبث على القنوات الفضائية، وكل الأغاني الوطنية الموجودة الآن على القنوات لا تليق بتاريخنا، مؤكدا على أن هناك الكثير من المطربين يركبون الموجة بطرح أغان وطنية مع أي أحداث سياسية لمجرد الوجود على الساحة الفنية . من جانبه دافع الموزع الموسيقى أحمد عادل، الذي وزع أغنية «تسلم الأيادي»، عن هذه النوعية من الأغاني قائلا: «ما المانع من رد الجميل للقوات المسلحة التي انحازت للشعب المصري، فأغنية «تسلم الأيادي» تمت في ظروف صعبة في ذروة الأحداث، وكان من المفترض أن يشارك فيها عدد أكبر من النجوم ولكنهم اعتذروا في اللحظات الأخيرة بسبب قطع الطرق وقتها بسبب مسيرات (الإخوان)، وهذه الأغنية تم تسجيلها وتصويرها في يومين فقط، ونجاحها هو الذي شجعنا على تقديم جزء ثان لها بعنوان «شكرا للأمة العربية» بنفس فريق عمل صناع الأغنية الأولى، وأعتقد أن نجاح الأغاني الوطنية يرجع إلى روح التعاون بين فريق عمل الأغنية، وهناك عدد كبير من الأغاني الوطنية ظهرت بعد ثورة يناير ولم ينجح منها سوى أغنية أو اثنتين فقط .