وأنا ذاهب بالأمس إلى لجنة انتخابات رئيس الجمهورية القادم .. «افتكرت أمى»! وما أكثر ما افتكرتها فى المواقف الصعبة، لكنى لا أعرف لماذا تذكرت قبل وصولى لأدلى بصوتى، حكاية من حواديت قبل النوم، كانت أمى تحكيها لى بين الحين والحين! تقول أمى فى الحكاية: «كان ياما كان.. فى سالف العصر والأوان.. ولد صغير شقى. ■ اسمه إيه يا ماما؟ - اسمه محمود.. وسيبنى أكمل الحكاية! ■ هيه.. وبعدين؟ - الولد محمود قدمت له أمه على الغداء طبق مكرونة.. لكنه رفض أن يأكله بدون سبب.. وأخذ يدق الأرض برجليه فى عناء وإصرار! ■ وبعدين؟ - ولا قبلين.. عندما يئست الست أم محمود من ابنها، ذهبت إلى العصا المعلقة على الحائط. - وقالت لها: من فضلك..اضربى الولد محمود لأنه لا يريد أن يأكل المكرونة! لكن العصا رفضت.. ■ وقالت لها: لا يا أختى.. وأنا مالي! - هنا فكرت الأم أن تؤدب العصا.. لأنها رفضت أن تضرب محمود فذهبت إلى النار. - وقالت لها: يا نار.. ولعى فى العصا لأنها ترفض أن تضرب محمود الذى يرفض تناول المكرونة! لكن الأم فوجئت بأن النار ترفض تنفيذ الأمر. ■ وتقول لها: وأنا مالى ومال العصا.. ومالى ومال محمود؟! اغتاظت أم محمود.. وذهبت إلى الماء تطلب منه أن يطفئ النار، التى رفضت حرق العصا، التى رفضت ضرب محمود، الذى رفض تناول المكرونة، لكن المفاجأة أن الماء رفض بدوره. ■ وقال لأم محمود: بلا وجع دماغ.. أنا ليس لى أى علاقة لا بالنار.. ولا بالعصا.. ولا بمحمود هذا! تضايقت الأم من رد فعل الماء، فذهبت إلى البقرة وطلبت منها أن تشرب الماء المتمرد عليها، لكن البقرة رفضت، فذهبت أم محمود إلى الحبل تطلب منه تقييد البقرة العاصية، لكن الحبل رفض! وهنا ذهبت الست أم محمود إلى فأر صغير.. وطلبت منه أن يقرض الحبل، لكن الفأر رفض، يعنى كل الذين قالوا لا من قبله أحسن منه! لم يعد أمام أم محمود سوى أن تلجأ إلى القطة، لكى تأكل الفأر، وطبعاً القط ما صدق، واندفع نحو الفأر يريد التهامه، فأسرع الفأر نحو الحبل يريد أن يقرضه، وخشى الحبل من هذا المصير، فجرى لكى يقوم بتقييد البقرة. خافت البقرة وأرادت أن تشرب الماء، لكن الماء بدوره أسرع يريد إطفاء النار، وأرادت النار النجاة.. فاتجهت لكى تحرق العصا، وأصاب الهلع العصا، فأسرعت لكى تضرب محمود الذى رفض تناول المكرونة. وطبعا انتقل الخوف إلى محمود، فأسرع فى اتجاه طبق المكرونة، وسلم أمره إلى الله، لكنه ما أن مد الملعقة فى الطبق، حتى اكتشف أن المكرونة.. حمضت! وصلت مقر لجنة الانتخابات بالسلامة! مسكت القلم واخترت الرئيس الجديد.. طازة.. والا حامض.. مش مهم.. المهم ألا يضربنى أحد.. وألا ينتقم الكل من الكل. و.. تعالى لى يا أمه