أصدرت محكمة القضاء الإداري بكفرالشيخ، اليوم السبت، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عبد الحميد متولى وزكى الدين حسين نائبى رئيس مجلس الدولة، بإلزام رئيس جامعة كفر الشيخ، في 45 حكماً، بجلسة واحدة، أن يؤدى إلى 45 استاذا بالجامعة، بمختلف الكليات الربط المالى، لمعاش نائب رئيس الجامعة، ويؤدى لهم أيضاً مكافأت الأمتحانات، بحد اقصى 200% من بداية مربوط الدرجة الوظيفية شهرياً، وما يترتب على ذلك من أثار، والزمت رئيس الجامعة المصروفات .
وقالت المحكمة:"أن الجامعات هي عصب التقدم، في البلاد، وأن الأستاذ هو المنارة المتحركة، التي ترشد المجتمع إلي طريق الخلاص من التخلف، وتهتدى به بعيدا عن عواهن الجهل مما يساهم فى تحقيق التنمية والرخاء، وبهذه المثابة فإن استاذ الجامعة، ثروة قومية، لايجب أن تتعرض للمهانة الوظيفية بعد بلوغه سن الستين، تهل خلالها على يديه اجيال عديدة اصولا من العلم النافع المفيد ذلك، ان الأستاذية لها قدسيتها ومكانتها فى نفوس المجتمع الذى اوكل اليها القيام بمهام التنوير لتكون الجامعات هى دار الخبرة وقاطرة النماء والتقدم والأزدهار".
وتابعت:"أن المشرع استحدث نظاماً، منح بمقتضاه، عضو هيئة التدريس، الذى أمضى مدة عشر سنوات، فى وظيفة استاذ الربط المالى، لنائب رئيس الجامعة، مالم يكن يتقاضى مرتباً فعلياً، يزيد على ذلك وان الأساتذة المتفرغين، يندرجون فى عداد اعضاء هيئة التدريس، ولهم كاصل عام ذات الحقوق والواجبات".
وأضافت المحكمة:" ومن ثم فمن امضى منهم هذه المدة فى وظيفة استاذ قبل سن احالته، الى المعاش فى تاريخ سابق، على نفاذ الحكم المستحدث يحق له الأستفادة، من هذا الحكم بما يستتبعه ذلك من زيادة المكافاة الممنوحة بمقدار الزيادة، التى طرأت على مرتب قرينه، بإعتبار ان المشرع قصد فى بيان طريقة تحديد الربط المالى، الا يقل ما يتقاضاه الاستاذ المتفرغ، عما يتقاضاه مثيله الذى لم يصل الى سن المعاش، ومن ثم فان ربط معاش هؤلاء الأساتذة بالربط المالى لنائب رئيس الجامعة، هو حق لهم مستمد من القانون مباشرة، وليس منحة من رؤساء الجامعات ان شاءوا منحوها وان رغبوا منعوها".