ساحة الشيخ الطيب بالقرنة غرب الأقصر تحتفل بليلة النصف من شعبان    وزير البترول والثروة المعدنية يناقش مع الشركات العالمية خطة تعزيز الإنتاج والإجراءات التحفيزية للاستثمار    الخارجية القطرية: فتح معبر رفح خطوة صحيحة لمعالجة الأوضاع المأساوية في غزة    بيراميدز فى دور الثمانية.. الأهلى يقترب.. الزمالك على القمة.. والمصرى وصيفًا    ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات    مصرع تلميذ سقط من أعلى حائط في قنا    الفائزون بكعكة المعرض ..كتب التاريخ والسير الذاتية والثقافة العامة الأكثر مبيعًا    أحمد سالم يشيد بالاستعدادات المصرية المشرفة لدعم الأشقاء فى غزة    الإفتاء ل الحياة اليوم: ليلة النصف من شعبان فرصة للتقرب إلى الله    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان    الصحة: 360 سيارة إسعاف و30 فريق انتشار سريع لاستقبال ونقل الجرحى الفلسطينيين من معبر رفح    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    معركة المالكى    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    العليا لانتخابات المهندسين: إطلاق نظام الفرز الإلكتروني في الانتخابات المقبلة    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. اليوم ذكرى بدء إنشاء الجامع الأزهر.. قصة مسجد شيعي تحول إلى جامعة للمذهب السني
نشر في صدى البلد يوم 04 - 04 - 2014

- الجامع الأزهر يعد من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي.
- بدأ حاملا راية المذهب الشيعي في العصر الفاطمي ثم تحول إلى منارة لتدريس المذهب السني.
- أول جامع أنشى في القاهرة التي اكتسبت لقب مدينة الألف مئذنة.. وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر.
- سمي بالجامع الأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء والتي نسب الفاطميون أنفسهم ومسمى دولتهم إليها.
تحل اليوم الرابع من شهر أبريل ذكرى بدء إنشاء أول وأقدم مسجد شيعي بالقاهرة ، فالجامع الأزهر يعد من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي، فهو بحق جامع وجامعة للعلوم الإسلامية ، بدأ حاملا راية المذهب الشيعي في العصر الفاطمي ثم تحول في العصر المملوكي إلى منارة لتدريس المذهب السني . فكان جامعة إسلامية منذ أكثر من ألف سنة .
يعود إنشاء الجامع الأزهر إلى العهد الفاطمي، حيث وضع جوهر الصقلي حجر الأساس، بأمر من الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، في 14 من رمضان سنة 359 ه (971م )، وافتتح للصلاة لأول مرة في 7 من رمضان سنة 361 ه. فهو بذلك أول جامع أنشى في مدينة القاهرة المدينة التي اكتسبت لقب مدينة الألف مئذنة ، وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر.
وسمي بالجامع الأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها والتي نسب الفاطميون أنفسهم ومسمى دولتهم إليها. وقد كان الغرض من إنشائه في بداية الأمر الدعوة إلى المذهب الشيعي، ثم لم يلبث أن أصبح جامعة يتلقي فيها طلاب العلم مختلف العلوم الدينية والعقلية. ويرجع الفضل في إسباغ الصفة التعليمية علي الأزهر إلي الوزير يعقوب بن كلس ، حيث أشار علي الخليفة العزيز سنة 378 ه بتحويله إلي معهد للدراسة، بعد أن كان مقصورا علي العبادات الدينية، ونشر الدعوة الشيعية.
وقد أقيمت الدراسة فعليا بالجامع الأزهر في أواخر عهد المعز لدين الله الفاطمي، عندما جلس قاضي القضاة أبو الحسن بن النعمان المغربي سنة 365 ه (أكتوبر 975م), في أول حلقة علمية تعليمية، ثم توالت حلقات العلم بعد ذلك. وكانت حلقات التدريس هي طريقة وأساس الدراسة بالأزهر، حيث يجلس الأستاذ ليقرأ درسه أمام تلاميذه والمستمعين إليه الذين يتحلقون حوله، كذلك يجلس الفقهاء في المكان المخصص لهم من أروقة الجامع. ولا يتم الاعتراف بالأستاذ ليتولي التدريس إلا بعد أن يجيزه أساتذته ويستأذن من الخليفة. وقد تنوعت حلقات الدراسة بين الفقه، والحديث، والتفسير، واللغة، وغيرها من العلوم الشرعية.
ورغم تعطل إقامة الخطبة في الجامع الأزهر حوالي مائة عام منذ عهد صلاح الدين وبداية الدولة الأيوبية, إلا أن هناك دلائل تشير إلي استمرار الدروس به علي فترات متقطعة.
ويعتبر الجامع الأزهر ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم الإسلامي بعد جامعة القرويين بتونس . وفي العصر الحديث تعد جامعة الأزهر أول جامعة قائمة في العالم الإسلامي لتدريس المذهب السني والشريعة الإسلامية والفقه والسيرة النبوية.
في العصر الأيوبي مر الجامع بمرحلة طويلة من الإهمال ، حيث اعتبره صلاح الدين الأيوبي والسلاطين الأيوبيون السنيين الذي أتو من بعده مؤسسة لنشر المذهب الشيعي الإسماعيلي ، فتجنبوا الاهتمام بالأزهر والصلاة به على مدى تاريخ حكمهم ، وقد تم إزالة مكانته باعتباره مسجد شيعي وحرمان رواتب للطلبة والمدرسين في مدرسة الجامع.
وفي عصر سلاطين المماليك ، بلغ الاهتمام بالجامع الأزهر ذروته ، فتم تحويله إلى مدرسة للمذهب السني وصارت تلقى به الدروس ، وعكست عمارة الجامع مدى اهتمام سلاطين المماليك به ، وكان ذلك بمنزلة العصر الذهبي للأزهر. إذ قام العديد من السلاطين بأعمال توسعات وتجديدات للجامع.
كان بناء الجامع في البداية خلال العصر الفاطمي على مساحة 85 متر × 69 متر، ويتوسطه فناء أوسط . وكانت ظلة القبلة من 5 أروقة فقط ، واستخدم في بناء السقف أعمدة رخامية أعيد استخدامها بعد نزعها من منشئات قديمة مهجورة ترجع لعصور مختلفة، وتظهر زخارف تيجان الأعمدة فنون عصور مختلفة من العمارة العباسية والقبطية والبيزنطية.
وقد أضيفت زيادات على ساحة الصلاة بالمسجد خلال عصر الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله ، كما زين الفناء الداخلي بزخارف من الجص ، أضيفت عليها كتابات من النصوص القرآنية خلال فترة لاحقة من العصر الفاطمي. وفي عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله تم تركيب باب خشبي جديد ومحراب خشبي جديد .
وفي العصر المملوكي تم بناء قبة ومئذنة لتغطية المدرسة الأقبغاوية، التي تحتوي على قبر أمير أقبغا عبد الواحد. وتعود تسمية المدرسة الأقبغاوية لمؤسسها، أقبغا عبد الواحد، لتكون مسجدا قائمة بذاته ومدرسة، وقد أصبحت المدرسة متكاملة مع بقية المسجد،. وقد تم تجديد مدخل المدرسة وجدار القبلة والفسيفساء والمحراب في الفترة العثمانية.
كما بنيت المدرسة الجوهرية في العصر المملوكي والتي تحتوي على قبر الأمير جوهر القنقبائي، الذي كان يشغل منصب الخازندار (المشرف على خزائن الأموال السلطانية) أثناء حكم السلطان المملوكي الأشرف سيف الدين برسباي، وكانت أرضية المدرسة من الرخام، والجدران تصطف مع الخزائن، وتم تزيين المطعمة مع خشب الأبنوس والعاج والصدف، وتم تغطية حجرة قبر بواسطة قبة صغيرة مزخرفة.
كما شهد الجامع الأزهر إضافة جديدة في العصر المملوكي ، حيث تم بناء المدرسة الطيبرسية، التي تحتوي على قبر الأمير علاء الدين طيبرس، وقد بنيت أصلا لتعمل كمسجد مكمل للأزهر ، ومنذ ذلك الحين تم دمجها مع بقية المسجد لتدريس المذاهب المالكية والشافعية في هذه المدرسة ، وتستخدم المدرسة الآن للاحتفاظ بالمخطوطات التراثية الخاصة بمكتبة جامعة الأزهر الشريف. وقد أعيد بناء المدرسة بالكامل في عهد عبد الرحمن كتخدا، ولم يتبقى سوى الجدار الجنوبي الشرقي والمحراب القطع الوحيدة الأصلية الباقية من عهد الأمير علاء الدين طيبرس.
ومن أبرز الإضافات خلال العصر العثماني مئذنة كتخدا التي بنيت أعلى المدرسة الأقبغاوية.
ويضم الجامع مئذنة قايتباي التي بنيت في عام 1483، على شكل عمود أسطواني . ويعتقد أن المئذنة أقيمت في منطقة من مئذنة الطوب الفاطمية في عهد سابق، التي أعيد بناؤها عدة مرات. والثانية هي مئذنة الغوري ، التي بنيت المئذنة مزدوجة الرؤوس في عام 1509 في عهد قنصوة الغوري.
وفي العصر العثماني طرأت على الجامع عدة تجديدات وتوسعات ، كان أبرزها إضافات وترميمات عبد الرحمن كتخدا الذي ضاعف تقريبا حجم المسجد،وأضاف ثلاث بوابات و عدة أروقة. ومن أهم الأبواب التي أضافها للجامع ، باب المزينين ، هو أكبر وأهم الأبواب الثمانية للجامع الأزهر وهو المدخل الرئيسي للجامع , وسمي بهذا الاسم نسبة للمزينين الذين كانوا يجلسون أمامه من أجل حلق رؤوس الطلاب .
لا يزال الأزهر إلى اليوم مؤسسة لها تأثير عميق في المجتمع المصري ورمزاً من رموز مصر الإسلامية. ويعد منصب شيخ الأزهر هو أعلى مركز في هيكل إدارة الجامع ،وقد كان النظام المتبع أن ينتخب من بين كبار العلماء، وقد أنشئ منصب شيخ الجامع الأزهر في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شئونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام بالأزهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.