شكك موقع مجلة "التايم" الأمريكية، في قدرة الرئيس محمد مرسي على إنهاء الوضع الحالي في مصر أم لا، وتساءلت المجلة "هل بدأ الرئيس مرسي شيئا لا يستطيع أن ينهيه؟" وقالت التايم: منذ أن أعلن الرئيس مرسي عن الإعلان الدستوري الأخير الذي يحاول من خلاله أن يحكم قبضته على مصر ويصبح حاكما مطلقا، والاحتجاجات تندلع في مصر بشكل مستمر، حتى تطور الوضع بشكل سيئ أمس وكان هناك جنازات في مصر لضحايا قرار مرسي سواء بين مؤيد أو معارض. وبلغت التراجيديا ذروتها اليوم حيث خرج آلاف المصريين إلى الشوارع والميادين الكبرى في العديد من المدن المصرية للتعبير عن غضبهم ضد قرارات مرسي، واختفى مؤيدو قراراته من المشهد تماما. وعلى الرغم من الانقسام الشديد في المشهد المصري، إلا أن الجنازات والحزن خيم على الجميع سواء في القاهرة حيث تم تشييع جنازة الشاب "جابر صلاح" بخرطوش أطلقه عليه الأمن في التحرير، وكذلك في دمنهور حيث سقط شاب آخر ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين "اسلام مسعود" والذي مات اثناء الدفاع عن مقر الحزب. والمثير أن كليهما كان من ضحايا قرارات مرسي الأخيرة، والذي أصبح الآن غير قادر عن التصرف حيالها، فالتراجع عنها خيار صعب وغير مطروح على الإطلاق حاليا، وكذلك التمسك بموقفه والإبقاء على قراراته سيكون أمرا مكلفا للغاية وسيخسر الرئيس من ورائه الكثير. وهناك توقعات باشتعال العنف في مصر، مع اتجاه الكثير من المتظاهرين إلى مقرات الإخوان المسلمين وذراعها السياسية "حزب الحرية والعدالة" ومهاجمة المقرات وإحراقها، ومع تصاعد العنف أكثر من ذلك فإن تكلفة القرارات ترتفع كل يوم وتقل فرص الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين في السيطرة على الموقف وحل الأمور بشكل أفضل.