إعلان رائع كلما عرضه التليفزيون لا أتمالك نفسي من الضحك وكأني أراه لأول مرة.. عبارة عن سيدة تطلب »خزين» رمضان وكلما طلبت طلب زيادة يصاب الزوج بأزمة قلبية تتضاعف مع كل علبة زبادي أو كنافة رمضان. الجميل في الإعلان أنه يعبر عن خوف كل بيت محدود الدخل في مصر مع ارتفاع أسعار سلع رمضان واقتراب الشهر الكريم.. خاصة أنه ليس سعر الياميش والمكسرات فقط والتي يمكننا الاستغناء عنها بكل بساطة.. ولكن أسعار كل السلع وعلي رأسها السلع الغذائية أصابها الجنون ابتداء من الفول والزبادي حتي البط واللحم.. الأسعار نار.. المواطن احتار واحتار دليله كيف يقضي الشهر الكريم وكيف يدبر إفطاره وسحوره وماذا يفعل من لادخل له وماذا يفعل محدودو الدخل وكم تنفق الأسرة المكونه من 5 أفراد وهو أقل عدد للأسرة المصرية في ظل الارتفاع الجنوني الذي نعيشه حاليا والذي لا أجد مبررا له فالدولار تم تعويمه من شهور والمفروض أنه في حالة استقرار حاليا وبالتالي يجب أن تستقر معه كل الاسعار لكن ما يحدث هو العكس موجة من الغلاء ضربت سوق الخضراوات والفواكه.. ليتخطي سعر كيلو الطماطم عشرة جنيهات وكيلو البطاطس 6 جنيهات، والفلفل 7 جنيهات، بالإضافة إلي الكوسة التي وصل سعرها إلي 6 جنيهات للكيلو الواحد، أما عن الأسماك فشهدت أيضًا ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، حيث وصل كيلو السمك البلطي إلي 22 جنيها للكيلو الواحد و30 جنيهًا للسمك البوري لا أحد يعرف أسباب ذلك الغلاء. لانعرف هل هو جشع التجار أم مرحلة النقل من المنتج للمستهلك أم التجزئة أم غيرها من الأسباب غير المفهومة.. كل ما أعرفه أنه لابد من الرقابة الشديدة علي الأسواق حتي لا تترك الحكومة المواطنين فريسة للاستغلال والجشع، فالسيطرة علي التضخم في الأسواق أصبحت حاجة ملحة ولا تحتاج إلي أي تهاون نريد عقوبات فورية ورادعة لكل من تسول له نفسه استغلال المواطن الغلبان. والحل الوحيد هو تدخل الحكومة ببرامجها المختلفة لحماية محدودي الدخل والفقراء وهو ما أعلنته وزارة التضامن الاجتماعي من خلال برامج مثل تكافل وكرامة وغيرها.. أيضا وزارة التموين أعلنت عن منافذ توزيع للسلع بأسعار مخفضة.. كما أعلنت عن مخطط لحصر جميع المساحات الممكنة في المحافظات لإقامة سلاسل تجارية بجميع المحافظات والجديد أن الوزارة لن تكتفي فقط بإقامة السلاسل ولكنها أيضا ستوفر أماكن للتخزين بالقرب من هذه السلاسل وأماكن أخري للتبريد وحفظ السلع الغذائية في موسمها.. خاصة في منطقة الصعيد والتي تفتقد إلي العديد من الخدمات.. أعتقد أننا بحاجة ليس فقط سلاسل تجارية ولكن مصانع للصناعات الغذائية في مناطق الإنتاج بكل قري مصر بالوجه البحري والصعيد لتقليل الفاقد من الإنتاج وفتح أبواب الأمل والتشغيل بكل محافظات مصر وقراها.. ولكن مع كل هذه الإجراءات مازلنا في حاجة لكل من يستطيع أن يساهم ويقدم المساعدة في الشهر الكريم شهر التكافل والرحمة فالإجراءات الحكومية لن تتم بين يوم وليلة ونحن علي أبواب الشهر الكريم.. وعلينا تشجيع القادرين علي توزيع سلع رمضان للفقراء وإقامة موائد الرحمن التي أري أن هناك محاولات تقنينها أو إلغائها هذا العام.. في وقت نحن في أمس الحاجة إليها وإلي كل مجهود يساعد ويساند الفقراء. فرغم الغلاء الطاحن ورغم الصراخ من أسعار السلع إلا أن المصريين دائما يتخطون الأزمة بالتكافل والتعاون والوقوف بجوار بعضهم البعض.. فجميعنا فقراء وأغنياء نقبل علي الشهر الكريم بقلب مفتوح ونفس صافية طامعين في الجائزة الكبري من العفو والغفران والجنة التي نطمع في دخولها جميعا. كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم.. اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وخفف عنا نار أسعاره.. اللهم آمين