افتتاح مسجدين جديدين بكفر الشيخ    اختصاصات وأهداف إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات....تعرف عليها    مسؤول بالاستخبارات الأمريكية يفضح ثغرات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية    عاجل تعليق مؤقت لعمليات منشآت حبشان للغاز بعد اعتراض صاروخ وسقوط شظايا دون إصابات    المغرب ينتفض ضد "قانون الإعدام": وقفات احتجاجية حاشدة في عدة مدن نصرة للأسرى والأقصى    مصدر بالزمالك : محمد إبراهيم جدد عقده منذ 3 أشهر    صعود القناة للممتاز.. الأهلي يهزم الزمالك..وإنجاز تاريخي لهنا جودة |نشرة الرياضة ½ اليوم    بيراميدز يتأهل إلى نهائي كأس مصر برباعية في إنبي.. صور    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    تفاصيل إصابة 10 عمال في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي    ضبط أدمن صفحة مزيفة للترويج للأسلحة البيضاء والنصب على المواطنين    يوم اليتيم.. متطوعون يرسمون البهجة على وجوه الأطفال    يورغن هابرماس.. وازدواجية الفكر الغربى    الأحد.. تفعيل العمل عن بُعد في المحليات لتطبيق خطة الحكومة في ترشيد استهلاك الكهرباء    ربنا كريم قوي| أول تعليق من هنا جودة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال تنس الطاولة    الاتحاد المصري لكرة القدم يهنئ القناة بالصعود إلى الدوري الممتاز    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    سيميوني يتحدى برشلونة: جاهزون للقتال وحصد النقاط    وزارة الحرب الأمريكية تعتزم شراء 85 مقاتلة "إف-35" لتعزيز القوة الجوية    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    مصرع شخص في حريق ونش بالشرقية    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    المنشاوي يهنئ محمد عدوي لاختياره ضمن لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    12 بنكا يتصدرون ترتيب المتعاملين الرئيسيين في البورصة بنهاية الأسبوع    تعليم المنيا: فحص واقعة اختفاء شنطة الطفل عصام ولا صحة لتحويل مدير المدرسة للتحقيق    تشغيل أول وحدة للسكتة الدماغية بمستشفيات الصحة في قنا    زراعة الإسماعيلية تواصل جهودها لمتابعة المحاصيل الزراعية بالقصاصين    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    مسيرات حاشدة في المدن السورية نصرة للأقصى وغزة وتضامناً مع الأسرى    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    عرض فيلم "إشعار بالموت" في دور السينما 8 أبريل    اليتيم في الإسلام.. من هو وما هي مكانته في الشريعة؟    محافظ الغربية: لا تهاون مع مخالفات البناء بالمحلة الكبرى    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدينة مبارك العلمية تستخدم » التكنولوجيا الحيوية « لحسم الخلاف حول تلوث بحيرة مريوط
انخفاض منسوب المياه وراء ظاهرة »نفوق الأسماك« .. والبحيرة صالحة للصيد والاستخدام الآمن لأسماكها
نشر في الأخبار يوم 11 - 12 - 2010

التلوث بريء من نفوق الأسماك في بحيرة مريوط.. والبحيرة صالحة للصيد والاستخدام الآمن ولكن لمدي قصير.. وتحتاج الي تجريف ورفع منسوب الماء وزيادة التهوية بها.. والمعالجة التامة والصحيحة للصرف الصحي والصناعي والزراعي قبل صبه بداخلها.. والأفضل تغيير مسار الصرف بانواعه بعيدا عن اماكن الصيد.. هذه كانت نتائج الأبحاث والدراسة التي اجرتها مدينة مبارك العلمية باستخدام "التكنولوجيا الحيوية" للتوصل الي حقيقة التلوث بالبحيرة وحسم الخلاف حولها .. كانت الأخبار قد اجرت تحقيقا استقصائيا استمر عشرة اشهر بدأ منذ فبراير الماضي عقب ظهور كميات كبيرة من الأسماك النافقة وطفوها علي سطح البحيرة وتعالت وقتها الأصوات المنادية بضرورة ردم البحيرة حفاظا علي صحة المواطنين.. وقتذاك حضر عشرات الصيادين الي مكتب الأخبار بالاسكندرية نيابة عن 35 الف صياد يستغيثون ويطلبون مساعدتهم لمواجهة من اطلقوا عليهم " بالأباطرة " واصحاب رءوس الأموال الذين يريدون استصدار قرار من الدولة بردم الجزء المتبقي من البحيرة ومساحته 16 الف فدان بحجة تلوثها وذلك حتي يتمكنوا من إقامة مشروعاتهم التجارية علي ارضها .. انتقلت الأخبار بصحبة الصيادين الي البحيرة واخذنا عينات من الأسماك النافقة والحية والمياه ( بتصريح ومساعدة شرطة المسطحات المائية ) وذهبنا بها الي مدينة مبارك العلمية لإجراء التحاليل الازمة عليها للوصول الي حقيقة التلوث بها .. لكن واجهتنا معضلة كبيرة وهي ان اجراء تلك الأبحاث يستلزم انتقال فريق بحث متخصص ومعمل تكنولوجي متنقل الي البحيرة علاوة علي اجراء تحليل كامل داخل معامل المدينة لدراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية للأسماك ورواسب ومياه البحيرة وهذا سيتكلف ما يقرب من 150 الف جنيه .. عرضنا الأمر علي كل من د. هاني هلال واللواء عادل لبيب ووافق كل منهما علي ان تتولي وزارة البحث العلمي ومحافظة الاسكندرية تكاليف تلك الدراسة.. تسلمنا النتائج والتوصيات وعرضناها علي المسئولين بكل من المحافظة ووزارة البيئة وهيئة الثروة السمكية ووزارة الري لاتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه وعدم تشريد آلاف الصيادين " وحماية البحيرة المفتري عليها واعلانها محمية طبيعية " حتي تكف الأيادي الخفية عنها .. حيث توصلنا من خلال التحقيق الي ان هناك بعض النفوس الخربة تتعمد عدم تغذية البحيرة بالماء اللازم والنتيجة كانت انخفاض منسوبها بنسبة كبيرة مما عرض الأسماك الصغيرة والزريعة للنفوق بسبب التعرض للبرد الشديد.
مطلوب: تجريفها وتغذيتها بالماء وزيادة التهوية وتحويل مسار الصرف بعيداعن أماكن الصيد
تعتبر بحيرة مريوط الحالية جزءاً صغيراً من بحيرة قديمة كبيرة كانت تعرف في العصر الروماني ببحيرة "مريوتوس" وتمتد بموازاة شريط البحر بمسافة 80كيلو مترا و30 كيلو متر غرب و جنوب الاسكندرية وكانت تقدر مساحتها بما يقرب من 170 الف فدان وكانت متصلة بأحد فروع النيل الرئيسية ويعرف بالفرع " الكالوني" وخلال تلك الفترة كانت البحيرة مصدرا ثمينا للأسماك النيلية ومنذ القرن الثاني عشر وحتي القرن التاسع عشر اندثرت فروع النيل التي كانت تغذي البحيرة تدريجيا وجفت مساحات كبيرة منها حتي اصبحت ما يقرب من 60 الف فدان في الخمسينيات من القرن الماضي .
اهمية البحيرة
خلال ال 60 سنة الماضية قامت الدولة باستقطاع مساحات كبيرة من البحيرة لإنشاء شركات البترول ومصانع الزيوت والأدوية وأنشأت هيئة المجتمعات العمرانية منطقة ابيس السكنية .. وفي عام 1982 تسلمت الهيئة العامة للثروة السكنية ( تتبع وزير الزراعة ) البحيرة ومساحتها 17 الف فدان .. ونظرا للأهمية القصوي من وجود البحيرات الطبيعية لأنها تحافظ علي منسوب المياه الجوفية وتحدث توازنا ايجابيا لعملية الاحتباس الحراري وتمتص الزلازل وبعد زيادة التعديات علي البحيرات خاصة مريوط صدر عام 1983 قانون البيئة رقم 124 ونصت المادة 20 منه علي انه " لا يجوز لأي جهة حكومية او وحدة محلية او جمعيات او افراد تجفيف أي مساحة من المسطح المائي للبحيرات إلا بعد تشكيل لجنة تضم كلا من وزيري الزراعة والري ومعهد علوم البحار والهيئة العامة للثروة السمكية والتخطيط العمراني والحكم المحلي تثبت ان هذه المنطقة غير صالحة لاستغلال الأسماك .. وقد تمكنت الدولة من تجفيف 500 فدان من البحيرة بعدما قدمت ما يثبت تلوثها واقامت الطريق الدائري الساحلي وبصدد انشاء مدينة متكاملة علي المساحة المتبقية لتكون امتدادا للاسكندرية ( الاسكندرية الجديدة ) .. المصيبة الكبري ان اصحاب رءوس الأموال وبعض المسئولين بدأون يصارعون من اجل استقطاع اجزاء من البحيرة واستخدموا جميع اساليب التحايل علي القانون لإثبات ان البحيرة ملوثة واسماكها غير صالحة للاستخدام ونجحوا خلال العشرين سنة الماضية في تجفيف 500 فدان اقاموا عليها مولات ومحال تجارية وكافيتريات ومناطق سياحية .. واصبحت مساحة البحيرة الآن 16 الف فدان .. وما زالت الأيادي الخفية وأصحاب المصالح يحومون حولها لاستصدار قرارات بتجفيف مساحات جديدة منها .
الأسماك النافقة
في فبراير الماضي فوجيء الصيادون ببحيرة مريوط بطفو كميات كبيرة من الأسماك النافقة علي سطح البحيرة .. وأثارت هذه الواقعة الرأي العام وأحدثت جدلا واسعا حول اسباب نفوق هذه الأسماك فبعض الجهات اثبتت انها بفعل التلوث حيث ان الصرف بأنواعه الثلاثة الصحي والزراعي والصناعي يصب دون معالجة في البحيرة وطالب عدد من أعضاء المجلس المحلي وأعضاء مجلس الشعب باستصدار قرار بردم هذا الجزء من البحيرة ( حوض ال3 آلاف فدان ) لشدة تلوثه وحفاظا علي صحة المواطنين وهناك جهات اكدت ان الصرف يحتاج معالجة صحيحة وتامة لكنه ليس سببا لنفوق الأسماك .. وقتذاك تجمع عشرات الصيادين وحضروا الي مكتب الأخبار بالاسكندرية يستغيثون ممن أطلقوا عليهم "الأباطرة" الذين يسعون الي ردم البحيرة والتسبب في تشريدهم واسرهم واكدوا انهم حضروا بالنيابة عن 35 ألف صياد .. انتقلت الأخبار الي مساكن الصيادين بمريوط .
يقول الحاج السيد احمد الزغوي (66سنة) شيخ الصيادين اعمل في هذه المهنة منذ 50 سنة وليس لي مصدر رزق آخر وربيت وعلمت أولادي الخمسة وأدخلتهم المدارس وهم الآن في الجامعات بفضل الله ومن رزق هذه البحيرة .. وطول سنين عمري أشاهد المعتدين من كل نوع علي البحيرة (منهم لله) فهناك شركات البترول والأسمنت التي ترمي بمخلفاتها وهناك ناس كبار قوي عاوزين يردموها علشان مشروعاتهم واشعر وآلاف الصيادين بالحزن الشديد لأن المسئولين بالدولة سيبنا عرضة لكل من هب ودب ولا يهتمون بطلباتنا وهي بسيطة نحن نريد القضاء علي البوص والحشائش وابعاد أصحاب المصالح عنا .. وبسؤاله عن ظاهرة نفوق الأسماك أجاب عم سيد أنا راجل كبير ومن كثرة تعاملي مع السمك اصبحت احس وأشعر بما يعانيه وأقسم بالله ان موت السمك بهذه الطريقة كان بسبب قلة منسوب المياه في البحيرة مما عرض السمك الصغير والزريعة لبرودة الجو الشديدة في مثل هذا الوقت من السنة واريدكم ان تبحثوا وراء المتسبب عن انخفاض المنسوب ولعلمكم السمك بيموت ايضا اذا تعرض لدرجة حرارة الجو الشديدة .
يقول الحاج زايد حامد (48 سنة) اعمل صياداً منذ 30 سنة وعندي سبعة أولاد اكبرهم ابراهيم يعمل معي صيادا والآخرين في مراحل التعليم المختلفة .. بالنسبة لموت السمك لا يعرف أحد حتي الآن سببا لذلك لكنهم اخبرونا بأن من شركتي الاسكندرية والعامرية للبترول وبعض شركات الأسمنت والزيوت قامت بغسل التانكات الخاصة بها وإلقاء مياه الغسيل في المصرف الموصل للبحيرة التي تعني بالنسبة للصيادين الكنز الذي نغترف منه كلما احتجنا الي شيء لكن علي رأي المثل (الكحكة في يد اليتيم عجبة ) فرجال الأعمال ضاقت عليهم الدنيا كلها وطمعوا في ارض البحيرة "خاصة حوض ال 3 آلاف فدان" وللأسف يجدون من المسئولين من يقف بجانبهم ويساعدهم علي ذلك ولا استبعد ان يكون هؤلاء وراء الضجة الإعلامية التي حدثت عقب ظهور الأسماك النافقة التي أعتقد ان السبب في ذلك العوامل الجوية وضحالة المياه في البحيرة.
ويقول الحاج عبد القادر محمد الباجوري (67سنة) لا نستطيع ان نتهم كل المسئولين انهم ضدنا فهناك اللواء عادل لبيب الذي يقف بجانبنا في مواجهة أباطرة الأراضي وفي مواجهة شركات البترول التي تريد ان تتوسع في منشآتها علي حساب البحيرة ولكن نريد ان يستمر في مساعدته لنا ويمنحنا نقودا كافية لشراء حفار لتجريف البحيرة حتي نتخلص من البوص وورد النيل .
الثروة السمكية
التقت الأخبار مع اشرف علي زريق أمين صندوق الاتحاد التعاوني للثروة السمكية بمنطقة غرب المتوسط ومريوط وعضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية لصيادي مريوط الذي قال هناك أربع جهات رسمية هي المسئولة عن الصيادين وبحيرة مريوط هي الهيئة العامة للثروة السمكية وجمعية الصيادين ومحافظة الاسكندرية جهاز شئون البيئة ويمكن القول انه خلال الخمس سنوات الأخيرة ومنذ ان تولي اللواء عادل لبيب المسئولية لم يتم استقطاع اجزاء من البحيرة لإقامة المشروعات الاستثمارية لكن المحاولات مازالت مستمرة من البعض طمعا في أرض البحيرة وليس من قبل رجال الأعمال فقط لكن هناك بعض الشركات تريد اقامة توسعات .. والجهات الأربعة التي ذكرتها عملت علي تحقيق مطالب الصيادين الي حد ما لكن هناك مطالب ما زالت ملحة وهي تدعيم جسر المصرف المحيط بحوض ( ال6 آلاف فدان ) حتي لا تختلط مياه الصرف الصناعي والصحي في حالة زيادة منسوبها بمصرف القلعة بمياه البحيرة ونطالب ايضا بتجديد رخص الصيادين فهناك عشرون الف صياد يعملون الآن بدون رخصة ونناشد وزير الري بإصدار اوامر لزيادة منسوب المياة بالبحيرة عن طريق مصرف النوبارية فهل من المعقول ان يصل عمود الماء في بعض المناطق بالبحيرة الي 40سم فقط فهذا بالتأكيد سيعمل علي القضاء الثروة السمكية .
جولة الأخبار بالبحيرة
انتقلت الأخبار بصحبة الصيادين الي البحيرة واخذنا عينات من الأسماك النافقة والحية والمياة (بتصريح ومساعدة شرطة المسطحات المائية) ولاحظنا انبعاث روائح كريهة من البحيرة كلما ابتعدنا عن الشاطيء وذهبنا بها الي مدينة مبارك العلمية لإجراء التحاليل الازمة عليها للوصول الي حقيقة التلوث بها .. لكن واجهتنا معضلة كبيرة وهي ان اجراء تلك الأبحاث يستلزم انتقال فريق بحث متخصص ومعمل تكنولوجي متنقل الي البحيرة علاوة علي اجراء تحليل كامل داخل معامل المدينة لدراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية للأسماك ورواسب ومياه البحيرة وهذا سيتكلف ما يقرب من 150 الف جنيه .. عرضنا الأمرعلي كل من د.هاني هلال واللواء عادل لبيب ووافق كل منهما علي ان تتولي وزارة البحث العلمي ومحافظة الاسكندرية تكاليف تلك الدراسة .. وتم تشكيل فريق بحث برئاسة كل من د. ياسر رفعت استاذ الميكروبيولوجي ومدير مدينة مبارك ود. رانيا عامر عميد معهد بحوث البيئة والموارد الطبيعية ود. عبد الهادي قشيوط عميد معهد المواد الجديدة ود. مني عبد اللطيف وكيل معهد المواد الجديدة وضم فريق البحث العلمي في عضويته كلاً من د. عبير عبد الوهاب استاذ مساعد الكيمياء الحيوية بقسم التكنولوجيا الحيوية الطبية ود. صالح مطر مدير المعمل المركزي للخدمات العلمية والتقييم البيئي ود. محمد رشاد استاذ مساعد تكنولوجيا الأراضي .
مدينة مبارك
قام فريق البحث بتجميع العينات من احواض البحيرة الخمسة وذلك علي ابعاد مختلفة من الشاطئ وبمعاونة شرطة المسطحات المائية والصيادين وتم اخذ عينات من قاع البحيرة باستخدام الكباش الخاص بذلك وتم اخذ عينات من المياه علي اعماق مختلفة وكذلك عينات من الأسماك ورحلة جمع هذه العينات استمر منذ الساعة العاشرة صباحا وحتي الخامسة مساء وكانت المياه ضحلة (كما ورد في التقرير) كما لوحظ وجود ورد النيل بكثرة مما يؤثر علي الحركة في البحيرة ويعوق عملية الصيد خاصة في فصل الصيف حيث ترتفع درجات الحرارة .. ووجد فريق البحث ان تركيزات العناصر الثقيلة في رواسب البحيرة لم تتعد الحد المسموح به كما في قوانين البيئة الدولية .. وقد تم اجراء التحليلات البيولوجية والكيميائية علي الماء وثبت وجود مواد عضوية في مياه البحيرة تتعدي الحد المسموح به مما يدل علي احتمال صرف المخلفات الزراعية والصحية والصناعية في البحيرة .. وبالنسبة للتحاليل الخاصة بالأسماك فقد اجمع فريق البحث علي انه لا توجد اسماك نافقة وقت جمع العينات وتم تحليل الخياشيم والأنسجة والكبد وثبت انها لا تحتوي علي نسب عالية من العناصر الخطرة .
صالحة للصيد
جاءت نتائج البحث الذي اجرته مدينة مبارك بأن البحيرة في وضعها الحالي صالحة للصيد والاستخدام الأمن ولكن لمدي قصير وان التلوث بريء من التسبب في نفوق الأسماك وعلينا ان نبادر بتحقيق التوصيات الآتية للاستخدام الأمن علي المدي الطويل وحتي نضمن عدم حدوث اضرار صحية تنتج عن تناول اسماك البحيرة أولا: حاجة البحيرة للتجريف وذلك لتقليل نسب ومعدلات الرواسب بها ثانيا: رفع منسوب الماء وزيادة التهوية في البحيرة مما يؤدي الي تخفيف الأحمال العضوية ويساعد علي التكسير البيولوجي للملوثات ثالثا: المعالجة التامة لمياه الصرف الصحي قبل التخلص منها في البحيرة ويفضل عمل مسار مختلف يبعد عن اماكن الصيد رابعا: يجب علي الشركات إلقاء مخلفات المصانع بعد معالجتها ومطابقتها لقانون البيئة رقم 48 لسنة 1982 وتعديلاته بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية .. وقد يساعد علي تحقيق كل هذه التوصيات قيام وزارة شئون البيئة والسلكات المختصة بإعلان البحيرة "محمية طبيعية يسمح فيها بالصيد غير الجائر وتحت اشراف مباشر من السلطات المحلية .
ونجحت مدينة مبارك للأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية من التوصل الي مواد بكتيرية وعضوية لمعالجة مياه الصرف بأنواعه الثلاثة الزراعي والصناعي والصحي .. وقد حصل د. دسوقي عبد الحليم الباحث بالمدينة علي 6 براءات اختراع محلية ودولية عن اكتشافه لهذه المواد وحصل الباحث هذا العام علي جائزة التفوق في العلوم التكنولوجية المتقدمة لقيامه بإجراء ونشر 17 بحثا علميا في مجال معالجة الملوثات البيئية ورصد التلوث البيئي بيولوجيا وهذه المواد يمكن ان تستخدم في تطهير بحيرة مريوط والزام الشركات التي تصب مخلفاتها في البحيرة باستخدام هذه المواد لمعالجة صرفها الصناعي قبل صرفه علي مجري القلعة الذي يصب في البحيرة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.