أعلن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف -تبعاً لوكالة الأنباء الروسية- أنه سيتم العثور على المخططين للعملين الإرهابيين في مترو موسكو والقضاء عليهم. وقال الرئيس الروسي للصحفيين بعد زيارته لمحطة مترو "لوبيانكا": إن "هؤلاء وحوش بغض النظر عن الأسباب التي دفعتهم لذلك، وإن ما فعلوه هو عبارة عن جريمة بمقتضى أي قانون وفي أي عرف أخلاقي، وسنعثر عليهم ونقضي عليهم جميعا". وأشار ميدفيديف إلى أنه تم القضاء قبل فترة قصيرة على منفذي تفجير القطار السريع "نيفسكي إكسبريس". كما أكد ميدفيديف أنه سيوقع قريباً مرسوماً حول إنشاء منظومة حديثة للإنذار ومراقبة وسائط النقل في البلاد.. وأضاف قائلاً: "إن مهمتنا تكمن حالياً في أن نوضّح للمواطنين الروس، وسكان موسكو على وجه الخصوص كيفية التصرف في مثل هذه الحالات، ومن جهة أخرى أن تتخذ السلطات الفيدرالية وسلطات المدينة كل ما بوسعها من أجل إنشاء منظومة حديثة لإنشاء نظام إنذار ومراقبة وسائط النقل". كما أوضح أنه يعتزم حالياً توجيه اهتمام الحكومة إلى هذا الأمر. ونزل الرئيس الروسي إلى بهو محطة "لوبيانكا" ووضع باقة من الزهور في مكان الانفجار الإرهابي. كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية في السياق نفسه أن صحيفة ألمانية ذكرت تعليقاً على الحادث "أن الهجمات التي وقعت أمس (الإثنين) بمحطة مترو أنفاق في موسكو تشير إلى قدرة الإسلاميين في القوقاز على بث الخوف والذعر في روسيا في أي وقت". وقد وصفت صحيفة "فولكس شتيمه" الألمانية في عدد اليوم الثلاثاء هذه الهجمات بأنها "طعنة صادرة من نقطة الضعف الروسية مباشرة إلى قلب العملاق الروسي". وأشارت الصحيفة إلى الحرب التي تخوضها القوات الروسية منذ زمن ضد "المتشددين الإسلاميين" في جمهوريات أنجوشيا والشيشان وطاجيكستان الذين يحاولون إقامة دول إسلامية مستقلة في هذه الجمهوريات، واستبعدت الصحيفة أن تحسم موسكو هذه الحرب. وذكرت الصحيفة ما صرّح به الرئيس الروسي عن اعتزام بلاده "اقتلاع جذور الإرهاب بلا رحمة"، مشيرة إلى أن ذلك هو ما فشل فيه سلفه فلاديمير بوتين "الأكثر صرامة". ألمحت الصحيفة إلى أن الخوف من "الإرهاب" ليس مقصوراً فقط على محطات المترو في موسكو. ويذكر أن انفجارين وقعا في محطتي "لوبيانكا" و"بارك كولتوري" في صباح أمس (الإثنين)، أديا إلى مقتل 38 شخصاً وجرح 102 آخرين. ووقع التفجير الأول في محطة "لوبيانكا" في حوالي الساعة الثامنة من صباح الإثنين، وبعد أقل من ساعة من هذا الانفجار وقع انفجار آخر في محطة مترو "بارك كولتوري"، ونتيجة لذلك فتحت النيابة العامة الروسية قضية جنائية استناداً إلى مادة "الإرهاب" حسب القانون الروسي. عن مصادر متعددة