مع استقبال السنة الجديدة تشهد منطقة مصر الجديدة، في القاهرة، حالة من البهجة والتنظيم، تعكس مظهرا حضاريا لافتا، حيث تتزين الشوارع والميادين بالأضواء والزينة التي تمنح المكان روحا تشبه أجواء المدن الأوروبية في هذه المناسبة.
وتظهر الاستعدادات في تنسيق (...)
اجتمعت أسباب انفعالى وتنوعت. كان آخر اجتماع لها قبل يومين فى بيت ابنتى الأصغر خلال احتفالها بخطوبة ابنتها. دعيت بصفتى الجد وفى الوقت نفسه كبير العائلة، وكان هناك معظم الأحفاد وبعضهم اصطحب أبناءه وبناته. ذهب جانب من اهتمامى إلى حصر من لم يحضر من (...)
استضاف بودكاست "بصمة" في حلقته السادسة الدكتور ياسين الشاذلي، عميد كلية الحقوق بجامعة عين شمس، من تقديم الزميلة بسنت جميل، وتحت إشراف كل من الدكتور محمد مجدي مدرس الهندسة ومدير مركز الابتكار وريادة الأعمال بجامعة عين شمس، والدكتورة شيرين محمد المصري (...)
خرجت لأتمشى فى حديقة ألفت مساراتها والتواءاتها. رحلة المشى لا تتجاوز الدقائق العشر من كل يوم مشمس، أى من كل يوم تقريبًا. لم أشك يومًا من خطأ فى إدارة الحديقة وإن لم يتوقف شكى فى تراجع صلابة كاحلى الأيسر. المنظر الخارجى للكاحل لا غبار عليه، لكن الثقة (...)
أجابت: «صحيح تمامًا أنا كان عندى «الهون» يدًا وقاعدة من النحاس الخالص، وفى قائمة مفروشات زواجى كان موقعه فى المقدمة. عاش معى خمسين سنة، وأظن أنه لسه موجود فى مطبخ من مطابخ العائلة". كان سؤالى لشقيقتى الصغرى بين أسئلة أخرى عن أشيائنا التى رافقت (...)
تزحزحت عن معظم مواقعها الطبقة الوسطى المصرية خلال هذا القرن الذى مضى. لم تنتقل ولم تتحول ولكن تحركت قليلًا، تزحزحت. ما عهدناه عن إنسان الطبقة الوسطى، وبخاصة هذا الإنسان الذى وافق فاشترك عن قريب أو انضم واندمج فى مشروع نهضة، عهدناه لا يذهب إلى الجديد (...)
زرتها طفلًا فى رحلات مدرسية ليلعب ويلهو مع أقرانه تحت رقابة المدرس المشرف على الرحلة. لا أذكر عدد هذه الرحلات، ربما كانت بعدد السنوات الدراسية فى المرحلة الابتدائية وعدد الرحلات العائلية التى كان الوالد ينظمها مع أقرب أصدقائه وأشقائه وزوجاتهم وكل (...)
التخلص من العادات السيئة أو الرديئة قد يكون صعبًا فى بدايته، أو لكونه ليس بالأمر السهل أو الهين، لاسيما أنى قد عشت فى هذه التجربة من قبل وانتصرت خلالها بقوة الإرادة ومزيد من العزم واحترام الذات، بحيث ألا أجعل شيئًا ما يسيطر على نفسى أو يستعبدني، (...)
كان مراهقًا يافعًا عندما صدر القراران181 و194. لم يكن مؤهلًا أو واعيًا ليحكم على عمق وأهمية هذا المنعطف الأول فى مسيرته. تنوعت وتعددت الأطراف الصانعة والمحركة لهذه المسيرة الأولى. تعلم أن يثق فى قادته فى الحركة الكشفية وفى قادته فى الحركات (...)
إن نسيت من الماضى أحداثًا ومناسبات للحزن أو الفرح، أو لهما معًا، فلن أنسى زياراتنا الممتدة إلى مقابر العائلة فى منطقة مدافن باب الفتوح. أعرف أنه فى جهة ما من جهات الحكومة من يحاول طمس ما حملت ذاكرتى وذاكرة آخرين؛ أحداثًا عشناها وأماكن شقناها وأناسًا (...)
اكتشفت مؤخرا، بل ومؤخرا جدا، أنه بعد عقود عديدة قضيت بعضها أدرس علوم السياسة وقضيت أكثرها أعمل فى جانب أو أكثر من جوانبها وأعيش فى دهاليزها ما زالت تحدث أمور وتغيب، أو تحدث وتستقر، ويبقى فهمى لها متعثرا.
تشاورت مع طبيبة متخصصة حول احتمال أن يخف (...)
جرت العادة فى بيوتنا، بيتنا وبيوت خالاتى، أن تقضى الخالات مع أطفالهن نهاية الأسبوع مع جدتنا فى البيت الكبير الكائن بشارع أمير الجيوش الجوانى (مرجوش بالعامية المصرية)، وهو شارع رئيس متفرع من المعز لدين الله الفاطمى من جهة ومن فاروق من الجهة الأخرى. (...)
المتابع للرئيس دونالد ترامب لا يضجر ولا يمل. أتصور أنه بدون شك ساهم فى تسهيل عملية مراقبة انتقال العالم إلى طور جديد ومختلف. صحيح أنه ليس اللاعب الأفضل فى هذه المرحلة من لعبة تدوير النظام الدولى، لكنه بالتأكيد اللاعب أو الطرف الأكثر تشويقًا (...)
كتبت عن عادات وممارسات عفا عليها زمن من أزمنتى العديدة، عدت أقرأ ما كتبت لأكتشف أننى أهملت، عن غير قصد، عادات وممارسات أخرى عفت عليها نفس الأزمنة وربما أزمنة أخرى. أكتب هنا عن بعض ما أهملت وهو كثير.
• • •
نعيش هذه الأيام فى مصر حالة انتخابات نيابية. (...)
تستعد نقابة أطباء الأسنان بالدقهلية لعقد المؤتمر الدولي الثالث عشر (DKDC 2025) في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر المقبل، وذلك بفندق رامادا بجامعة المنصورة، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء في مجال طب الأسنان من الجامعات المصرية والعربية والأجنبية.
ويقام (...)
مثل كثيرين أحن إلى بعض، وليس كل، الماضى. أخشى إن تمنيت عودتى إليه وتحقق التمنى أن أجد فيه تفاصيل لم أحبها. أخشى أيضا أن أعود وأنا فى هذا العمر وهذا الحجم وهذا الشكل فينفر من لقائى أصحاب وصاحبات الزمن الذى عدت إليه. أو أعود فلا أجد شجرة الجميز التى (...)
قبل أسابيع كنا شهودا على سعى الرئيس الأمريكى ليحتفظ بأسبقيته فى المشى أمام الحرس الملكى. تساءلنا هل تعمد الرئيس أن يسبق جلالة الملك عند التفتيش على الحرس الملكى المصطف لاستقباله أم أن الملك وقد بلغ من العمر ما بلغ، لم يعد قادرا وربما غير راغب فى أن (...)
دائما ومنذ سنوات مراهقتى ثم شبابى، عشت مغرمًا بالمستقبل. أسرنى غموضه وغموض كل ما يتعلق به. كم من مرة وقفت وأنا صغير وراء جارة أو قريبة من قريباتى وهى تقرأ الفنجان لأمى أو خالتى. أسمع صفات عن رجل أو سيدة وطفل وصور لقطار أو طائرة لتخلص قارئة الفنجان (...)
نفر من الشباب استأذنوا لقضاء الجزء الأخير من يوم الإثنين عندى نشاهد معا ونناقش تطورات حكاية صنع السلام فى الشرق الأوسط. المناسبة هى زيارة الرئيس ترامب صاحب مشروع العشرين نقطة للقدس وشرم الشيخ للحصول على توقيعات عدد مختار من قادة الدول على المشروع.
• (...)
بحكم تنقلى بين عديد الوظائف والمهام تعدد من ساقنى الحظ للعمل تحت رئاستهم. منهم الصالح ومنهم الطالح ومنهم جميعا استفدت. قليل من خلف جروحا لم تندمل، ولعله من حسن حظى، وحظوظ مرءوسين عملوا معى من بعدهم، أنها لم تندمل. أعترف هنا، وربما للمرة الأولى، أننى (...)
أيام تاريخية تلك التى نعيشها، كل يوم يمر علينا يترك وراءه علامة جديدة على أن «النظام» العالمى كما «النظام» الإقليمى العربى، انتقل خلال اليوم درجة أو درجات نحو هاوية وفى أحسن الأحوال نحو فوضى أشمل وأوسع مجالا وأكثر تنوعا.
نظرت حولى وورائى وأمامى (...)
سبقنى الشاعر فقال: «وأتيت مرآتى وعطرى فى يدى فبصرت ما لا كنت فيها أبصر»، أنا أيضا أتيت مرآة ولا عطر فى يدى، ولكن فى يدى صور لى وأنا فى مراحل عمرى المختلفة، قلبت فى الصور واحدة بعد الأخرى وعدت إلى المرآة وبالفعل بصرت ما لا كنت فيها أبصر.
ابتعدت مع (...)
في قلب جبال جنوب سيناء، وعلى هضبة شاهقة ترتفع 1600 متر فوق سطح البحر، تقع مدينة سانت كاترين، التي تُعد من أكثر مدن مصر تميزًا وخصوصية، وهي مدينة صغيرة بحجمها، لكنها كبيرة بما تحمله من رمزية دينية، وجمال طبيعي أخّاذ، وتاريخ يضرب بجذوره في عمق الأديان (...)
صورة منذ طفولتى لم تغادر مخيلتى. درست بين ما درست بعض مناهج قراءة المستقبل، وتابعت مع زملاء وأصدقاء جانبًا من الدراسات النظرية والواقعية حول هذا الموضوع ومع ذلك بقيت الصورة لا تغادر. صورة ابتكرها علماء أقدمون عن عالم محشور بين قرنى ثور ضخم. ثور (...)
للرصيف، قبل أن ينكمش أو يختفى، ذكريات طيبة. أتذكر نفسى فى شارع فاروق، طفلا أجلس على كتفى والدى أو عمى غير الشقيق لوالدى، أستمتع بموكب «المحمل» وجنود على ظهور جمال وأحصنة، كلهم وكلها فى ألوان زاهية، والموسيقى العسكرية تزيدنى متعة. أتذكر أيضا رجالا من (...)