1.5 مليار جنيه محفظة الأوراق المالية لدى البنك الأهلى المصرى    مباحثات مصرية سعودية لترتيب إقامة 36 ألف حاج «سياحى» فى المشاعر المقدسة    فيديو.. "زاباتا" يسجل الهدف الثانى لكولومبيا أمام الأرجنتين    انزلاق طائرة ركاب تابعة لشركة "يونايتد إيرلاينز" الأمريكية عن المدرج في نيوجيرسي    مشيرة خطاب: هذه الخطوة تمكننا من القضاء على ختان الإناث    الآثار تعلن مراسم بدء مشروع تطوير المتحف المصري    ندوة أدبية لرابطة شعراء العروبة بجمعية الشبان المسيحية بالقاهرة| صور    بفستان سواريه أزرق.. نادية الجندي تتألق في لبنان    متحدث المترو يزف بشرى سارة بشأن أسعار الاشتراكات    كوبا أمريكا.. شوط أول سلبي بين الأرجنتين وكولومبيا    محافظ أسوان يكرم مدير المديرية المالية لبلوغه السن القانونية    كاف يختار محمود الخطيب سفيرا لكأس الأمم الإفريقية 2019    مصر تدين استهداف مليشيات الحوثى لمطارات بالسعودية    صبح وليل.. اعرف حالة الطقس اليوم ودرجة الحرارة في محافظتك    اليوم.. أبو الغيط في زيارة هامة للسودان    حزب الوفد يشكل لجانا عمالية ب المحافظات    هكذا احتفل منتخب الفراعنة بعيد ميلاد محمد صلاح    أول مصرية قبطية تخلع زوجها.. 5 معلومات لا تعرفها عن هالة صدقي في عيد ميلادها    ولي العهد السعودي: المملكة لا تريد حربا لكننا لن نتردد في التعامل مع أي تهديد    انقسام داخل إدارة ترامب حول التعامل مع طهران    كل يوم    عين على الأحداث    توصيات الاجتماع الرابع لهيئات مكافحة الفساد بإفريقيا..    باسل الحينى رئيس الشركة القابضة للتأمين: 64.7 مليار جنيه حجم استثمارات الشركات التابعة.. ولن نتخارج منها    بعد استلام طائرة الأحلام.. عمر أديب: أنا بحب مصر للطيران    أبوريدة: زيارة الرئيس دفعة معنوية للفريق لتحقيق إنجاز وإسعاد المصريين..    فرسان «الغرب» فى حوار لم يسمعه أحد فى مدينة المتعة..    مواعيد مباريات الأحد 16-6-2019 والقناة الناقلة لآخر اختبار لمصر قبل كأس إفريقيا    حالة حوار    فكرتى    شاهد.. مواجهة ساخنة بين شركات السياحة المتسببة في النصب على 3000 أسرة في الكويت    لا شكاوى من امتحان «الحديث» و«التفاضل والتكامل» بالثانوية الأزهرية    الانتحار: قليلا بالإرادة.. وكثيرا بالغفلة!    اقتناء الكلاب بين الحرية الشخصية وحقوق الآخرين    مد ساعات العمل بالخطوط الثلاثة لمترو الأنفاق خلال بطولة أمم أفريقيا حتى الثانية صباحا    بعد تأجيل نظر طعنه.. لماذا تم إدراج أبو الفتوح وآخرين على قوائم الإرهاب؟    عشناها يوما بيوم    أسماء الفائزين بمجلس إدارة الغرفة التجارية في جنوب سيناء    اجتهادات    ماذا لو رحل ناصر فى 9 يونيو؟    منمنمات ثقافية    بإختصار    عند مفترق الطرق    غنى عن البيان    طريق الإتقان    هوامش حرة    هل يمكن لعواطفك أن تدمر صحتك؟.. تعرف على الجذور النفسية للأمراض العضوية    «دور المراكز البحثية في خدمة المجتمع» ضمن مشروعات التخرج ب«إعلام الأزهر»    برلماني يكشف سبب انتحار الطلاب في الثانوية العامة    كوبا أمريكا.. ميسي وأجويرو يقودان الأرجنتين أمام كولومبيا    في الذكري الثلاثين لإنشائها.. عازف كمان ياباني يشعل دار الأوبرا بمقطوعات سيمفونية قوية.. صور    وزيرة الصحة تعلن اختيار زي الفرق الطبية بمنظومة التأمين الصحي الشامل    الإفتاء تحدد الأحق بدفن المرأة المتوفاة    ننشر نتائج انتخابات الغرفة التجارية في الوادي الجديد    رئيس جامعة طنطا يشارك في المؤتمر السنوي لإدارة المعامل بالغربية    بالفيديو.. خالد الجندى : هناك علماء يفتقدون العقل    يمكن للمرأة استعمال "المانيكير" دون أن يؤثر في صحة الوضوء.. بشرط    «العربية للتصنيع» توقع بروتوكولاً لتوفير السرنجات الآمنة ل«الصحة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ناصر.. الحاضر الغائب بعد 40 عاما من الرحيل
نشر في أموال الغد يوم 28 - 09 - 2010

اربعون عاما مرت على غياب عبدالناصر فى مثل هذا اليوم من عام 1970 ومنذ الليلة الاولى انفجر بركان التعبير عن الفجيعة بفقد عبدالناصر ولكن الغريب أنه ومنذ اربعين عاما لم تتوقف قصائد الرثاء وكان اخرها وربما اروعها بالعامية المصرية قصيدة الشاعر الكبير عبدالرحمن الابنودى "تناتيش للذكرى" والتى ختم بها قصائد كثيرة مدحت عبدالناصر وعصره.
وبعد 40 عاما من الوداع نتأكد أنه ساكن فينا.. حولته سنوات البعاد من رجل إلى معنى.. لا يحتاج "ناصر" إلى مناسبة للكتابة عنه.. فما بالك إذا تعددت المناسبات وتنوعت الأسباب للحديث عن جبل الكبرياء وأمير الفقراء..
هذه الصفحات هى مرثية للزعيم.. فى ذكرى مرور 40 سنة كاملة على غيابه الطاغى.. وهل يغيب فارس الأحلام؟
سوف يبقى اسم جمال عبدالناصر احدى منارات التاريخ الحديث، رجلا من الناس وهب حياته للشعب والوطن، لم يتمتع بملذات الحياة وعاش نظيف اليد.
أربعون عاما مضت على وفاة الرئيس جمال عبد الناصر ومازال الرجل وما مثله من مبادىء وقيم وأفكار محل خلاف وجدل ونقاش ، ومازالت سيرته وسياساته محل بحث ودراسة ، ولا زالت تصدر عنه كتب كان أحدثها الكتاب الذى نشرته الجامعة الأمريكية بالقاهرة باللغة الإنجليزية بعنوان "ناصر حياته وزمانه" تاليف الكاتبة آن الكسندر .
ولعل ذلك يرجع إلى أن عبد الناصر لم يكن رئيسا تقليديا ولم يكن زمانه زمانا إعتياديا .. كان الرجل زعيما إستثنائيا بمعايير الزعامة والقيادة ، وكان زمانه ثوريا بمعايير سرعة التغيير والصدام والمواجهات ، لذلك أصبح الرجل وزمانه محل اختلاف ما بين مؤيد ومعارض ومتحفظ .
وقصة الثمانية عشر عاما ( من 1952 إلى 1970 ) التى مارس فيها عبد الناصر حكم مصر مليئة بالعبر والدروس ، ولم تكن فترة عادية فى تاريخ الشعب والوطن بل كانت فترة إنتقال كبرى ومرحلة تحول عظمى شهدت انتصارات وهزائم .. لحظات فرح وبهجة وأوقات حزن وأسى ..
سوف يبقى "ناصر" أحد منارات التاريخ المصرى الحديث ...رجل من الناس وهب حياته للشعب والوطن .. لم يتمتع بملذات الحياة وعاش نظيف اليد . وبعد وفاته قامت المخابرات الأمريكية بجهود حثيثة لكى تكتشف له حسابات فى بنوك خارجية أو تورطا فى قضايا فساد مالى أو أخلاقى وانتهت بخفى حنين ... وكان أكثر ما يحرص عليه هو الكرامة للشعب .
و من أهم الكتب التى استطاعت التعبير عن هذا المعنى كتاب قديم صدر فى الستينيات من القرن الماضى للصحفى ويلتون وين الذى عمل رئيساً لمكتب مجلة التايم الأمريكية فى القاهرة وكان عنوان الكتاب "ناصر .. البحث عن الكرامة".
ولد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في 15 يناير 1918، في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية، لأسرة تنتمي إلى قرية بني مر بمحافظة أسيوط في صعيد مصر.‏
وانتقل في مرحلة التعليم الأولية بين العديد من المدارس الابتدائية حيث كان والده دائم التنقل بحكم وظيفته في مصلحة البريد، فأنهى دراسته الابتدائية في قرية الخطاطبة إحدى قرى دلتا مصر، ثم سافر إلى القاهرة لاستكمال دراسته الثانوية، فحصل على شهادة البكالوريا من مدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة في عام 1937.‏
وبدأ عبدالناصر حياته العسكرية وهو في التاسعة عشرة من عمره، فحاول الالتحاق بالكلية الحربية لكن محاولته باءت بالفشل، فاختار دراسة القانون في كلية الحقوق بجامعة فؤاد "القاهرة حاليا".‏
وحينما أعلنت الكلية الحربية عن قبولها دفعة استثنائية تقدم بأوراقه ونجح هذه المرة، وتخرج فيها برتبة ملازم ثان في يوليو 1938 ، عمل جمال عبدالناصر في منقباد بصعيد مصر فور تخرجه، ثم انتقل عام 1939 إلى السودان ورقي إلى رتبة ملازم أول، بعدها عمل في منطقة العلمين بالصحراء الغربية ورقي إلى رتبة يوزباشي ‏(نقيب) في سبتمبر1942 وتولى قيادة أركان إحدى الفرق العسكرية العاملة هناك.‏
وفي العام التالي انتدب للتدريس في الكلية الحربية وظل بها ثلاث سنوات إلى أن التحق بكلية أركان حرب وتخرج فيها في 12 مايو 1948، وظل بكلية أركان حرب إلى أن قام مع مجموعة من الضباط الأحرار بثورة يوليو.‏
شارك في حرب 1948 خاصة في أسدود ونجبا والفالوجا، وربما تكون الهزيمة العربية وقيام دولة إسرائيل قد دفعت بعبدالناصر وزملائه الضباط للقيام بثورة 23 يوليو 1952.‏
كان لعبدالناصر دور مهم في تشكيل وقيادة مجموعة سرية في الجيش المصري أطلقت على نفسها اسم "الضباط الأحرار"،‏ حيث اجتمعت الخلية الأولى في منزله في يوليو 1949، وضم الاجتماع ضباطا من مختلف الانتماءات والاتجاهات الفكرية، وانتخب في عام 1950 رئيسا للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار.‏
وحينما توسع التنظيم اُنتخبت قيادة للتنظيم واُنتخب عبدالناصر رئيسا لتلك اللجنة، وانضم إليها اللواء محمد نجيب الذي أصبح فيما بعد أول رئيس جمهورية في مصر بعد نجاح الثورة.
وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار، وأصبحت تعرف باسم مجلس قيادة الثورة وكان يتكون من 11 عضوا برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب.‏
ثم أصبح بعد ذلك جمال عبد الناصر في يونيو 1956 أول رئيسا منتخبا لجمهورية مصر العربية في استفتاء شعبي.‏
و من أهم القرارات التي اتخذها جمال عبدالناصر قرارا بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس في 26 يوليو 1956، وهو ما كان سببا في العدوان الثلاثي على مصر.
وفي 22 فبراير 1958 أعلن عبدالناصر اتحادا يضم مصر وسوريا أطلق عليه الجمهورية العربية المتحدة وقد تولى هو رئاستها بعد أن تنازل الرئيس السوري له عن الحكم، لكن الاتحاد لم يستمر طويلاً فانفصلت الدولتان مرة أخرى عام 1961 وظلت مصر محتفظة بلقب الجمهورية العربية المتحدة.‏
كما انه ساند حركات التحرر الوطني في الدول العربية والأفريقية وبالأخص ثورة الجزائر في الفترة من ‏1954 إلى 1962 وثورة اليمن في 1962.‏
واهتم ناصر بعد هزيمة 1967 بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، ودخل في حرب استنزاف مع إسرائيل عام 1968، وكان من أبرز أعماله في تلك الفترة بناء شبكة صواريخ الدفاع الجوي.‏
وقد توفي الرئيس جمال عبدالناصر في 28 سبتمبر1970، بعد مشاركته في اجتماع مؤتمر القمة العربي بالقاهرة لوقف القتال الناشب بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني والذي عرف بأحداث أيلول الأسود بعد 18 عاماً قضاها في السلطة.‏
يعد ناصر قائد ثورة يوليو عام 1952، ورائدا لحركات التحرير في الشرق الأوسط والدول الأفريقية، وهو أول رئيس جمهورية مصري منتخب للبلاد بعد حكم الملك فاروق، كما أنه من مؤسسي حركة دول عدم الانحياز.‏
وبعد أربعون عاما من رحيله إلا أن ذكراه فرضت نفسها على جميع الصحف الصااردة اليوم وخلال الايام الماضية ، خاصة بعد تلميح الكاتب محمد حسنين هيكل عن أن موت عبدالناصر لم يكن طبيعا ، لافتا الى أن السادات أعد له فنجان قهوة بنفسه، مما يشير الى أن السادات هو من قتل عبدالناصر وضعه السم فى القهوة التى اعدها للرئيس عبد الناصر.
وكان حزب مصر العربى الاشتراكى قد أكد فى بيان صادر عنه ان الحديث عن جمال عبدالناصر فى ذكرى رحيله يعنى الحديث عن الكرامة التى ذهبت أدرادج الرياح من بعده، وليس ذلك افتتانا بالرجل بل هو اقرار لحق يحاول المغرضين اخفاؤه.
أضاف البيان ان ناصر أدرك منذ البداية حقيقة ان قوة الامة العربية فى وحدتها وان هلاكها فى تفرقها واختلافها، فعمل بكل طاقته على احياء القومية العربية ومساندة جميع الحركات والثورات التحررية فى الوطن العربى ضد الاستعمار وأعوانه مما أشعر الغرب بخطورته على مصالحهم وأهدافهم الرامية الى فرض حالة من العجز على الأمة العربية.
لقد واجه عبدالناصر الكثير من المعوقات والعراقيل فى مسيرته النهضوية الوحدوية ومن بينها التيارات السياسية المنظمة لنضال الجماهير والتى استسلمت واحدة تلو الاخرى واجتذبتها المصالح الدنيوية من مال وسلطة.
وتابع" ان ذاكرة التاريخ لن تنسى ما وعد به الملوك والرؤساء فى بيانهم الذى اصدروه يوم الاول من اكتوبر 1970 اثر تشييع جثمان الزعيم جمال عبد الناصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.