أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة واستراتيجية مدروسة لتحقيق حلم الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً، مشدداً على أن هذا الهدف يتطلب تضافر جهود التوسع في البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية الفندقية، وتطوير قطاع الطيران. حلول غير تقليدية لأزمة الغرف الفندقية وأوضح «هزاع»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن مصر تمتلك حالياً نحو 230 ألف غرفة فندقية، بينما يتطلب استقبال 30 مليون سائح الوصول إلى ما بين 450 إلى 500 ألف غرفة. وكشف الخبير السياحي عن اتجاه الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية، حيث وضعت وزارة السياحة قوانين وضوابط جديدة تسمح للمواطنين بتحويل الشقق السكنية وعمارات الإجازات في المناطق السياحية إلى «وحدات فندقية» أو «شقق فندقية»، مما يساهم في سد الفجوة الاستيعابية بسرعة وكفاءة، بالتوازي مع دعم الدولة لرحلات الطيران العارض (الشارتر) لضمان ملء هذه الغرف.
المتحف الكبير.. أيقونة الجذب السياحي وفي سياق متصل، أشاد «هزاع» بالتأثير العالمي لافتتاح المتحف المصري الكبير، واصفاً إياه ب «المنصة الإعلامية السياحية الأضخم»، مشيراً إلى أن دعاية المتحف وصلت لنحو مليار مشاهد حول العالم. وتوقع الخبير السياحي أن يساهم المتحف في جذب 5 ملايين سائح ضمن قطاع السياحة الثقافية بحلول عام 2026، لافتاً إلى تغير سلوك السائح الذي أصبح يخصص يومين أو ثلاثة لزيارة المتحف فقط، مما زاد من متوسط الليالي السياحية.
تسهيلات تقنية وإنهاء عصر «الورق» وحول تيسير إجراءات الدخول، أشار «هزاع» إلى الطفرة التكنولوجية في المطارات المصرية، حيث أصبح بإمكان مواطني 180 دولة الحصول على التأشيرة الإلكترونية (E-Visa) قبل السفر، أو الحصول على تأشيرة اضطرارية عند الوصول. وفجر «هزاع» مفاجأة سارة للسائحين، معلناً أنه خلال الأشهر القليلة القادمة سيتم إلغاء «كروت الجوازات الورقية» التي يملؤها السائحون عند الوصول، واستبدالها بأنظمة رقمية، مما سيقضي تماماً على التكدس ويسرع إجراءات الخروج من المطار.
عائدات اقتصادية ضخمة وأكد الدكتور حسام هزاع على المردود الاقتصادي الهائل لهذه التحركات، موضحاً أن الوصول لرقم 30 مليون سائح يعني تحقيق إيرادات مباشرة تصل ل 30 مليار دولار، بخلاف إنفاق السائحين على الخدمات اللوجستية والرحلات الاختيارية. ونوه إلى أن الدراسات تشير إلى أن كل مليون سائح يوفر نحو 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يعني طفرة في التوظيف بقطاعات النقل، التوريدات الغذائية، المطاعم، والبازارات.