حذر الكاتب البريطانى "جون كوجلين" الولاياتالمتحدةالأمريكية من مغبة شن ضربة عسكرية على سوريا قائلاً:" إن أى عمل ضد سوريا سيؤدى إلى رد فعل قد تكون عواقبه كبيرة". وشدد "كوجلين" فى مقاله بصحيفة "التليجراف" البريطانية على أن الولاياتالمتحدة تواجه تكرارًا لأخطاء الماضى الكارثية بتدخلها العسكرى فى المنطقة، مشيرًا إلى قيام الرئيس الأمريكى الأسبق "رونالد ريغان" بإرسال مشاة البحرية الأمريكية إلى لبنان قبل 30 عامًا، وما عانته القوات الأمريكية من هجمات إرهابية فى ذلك الوقت – على حد تعبير الكاتب – محذرًا من المصير نفسه إذا قررت أمريكا ضرب سوريا. ومضى الكاتب قائلاً:" إذا نجح الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى مساعيه لكسب تأييد الكونجرس للقيام بعمل عسكرى، فإن السيناريو الأكثر احتمالاً هو سلسلة من الضربات الجوية التى تستهدف ضرب قدرة النظام السورى الذى يعمل على إرهاب المدنيين". وتابع الكاتب قائلاً:" سلسلة الغارات الجوية تستهدف منع "بشار الأسد" من إجراء مزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية ضد شعبه، لكن من غير المرجح أن تنهى الصراع، ولا سيما إذا قررت إدارة أوباما على العمل دون دعم من الأممالمتحدة". وأشار "كوجلين" إلى عامل آخر لابد من أخذه فى الاعتبار عند التفكير فى ضرب سوريا، وهو أنه من المرجح أن تؤدى الضربات الجوية الغربية ضد نظام الأسد أثرًا أوسع نطاقًا على المنطقة؛ لإن الخوف من التعرض لقذف صاروخى من شأنه أن يقنع ملايين من السوريين للفرار من ديارهم". وأكد الكاتب - فى سياق مقاله - على أن أعظم المخاطر التى ينطوى عليها مهاجمة "بشار الأسد" هو تصعيد أوسع للصراع، وتأثير ذلك على إسرائيل. وقال "كوجلين" فى ختام مقاله "في أى صراع ينبغى على المسؤولين عن الشروع فى عمل عسكرى أن يتذكروا دائمًا قوانين العواقب غير المقصودة؛ لإن أفضل العمليات العسكرية تخطيطًا عادة ما يتصاعد فيها الصراع خارج نطاق السيطرة".