شن الفقيه الدستورى والقانونى المستشار صدقى خلوصى رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، هجوما حادا على الدعوة لحل المحكمة الدستورية العليا، التى يتزعمها الدكتور جمال جبريل عضو الهيئة الاستشارية القانونية لرئيس الجمهورية. وأكد الفقيه الدستورى أن مجلس الشورى والإخوان يريدون إصدار تعديل قانون السلطة القضائية بالعافية. وقال إن صدور هذا التعديل المشبوه مصحوبا بخفض سن التقاعد إلى 60 عاما، معناه حل المحكمة الدستورية تلقائيا، لأن قضاتها من شيوخ القضاة الذين تجاوزوا الستين عاما، وسيعاد تشكيلها من جديد. وشبه الحملة المذمومة ضد المحكمة الدستورية العليا حامية الشرعية الدستورية والقانونية، بأنها من قبيل «الباطل الذى يراد به باطل»، ولا قيمة لها، والعبرة بما يتوافق عليه أبناء الوطن جميعا. وأضاف المستشار «خلوصى» أن المحكمة الدستورية العليا، صرح قضائى كبير، وإلغاؤه ردة وانتكاسة ودعوة مغرضة تصدر من قلة تريد إعادة مذبحة القضاة الشهيرة عام 1969. وشدد على أن إلغاء المحكمة الدستورية نهائيا لا يكون إلا بإلغاء الدستور المعمول به منذ 25 ديسمبر 2012. وأكد أن المحكمة تقوم بدورها المرسوم بالدستور والقانون والمواثيق الدولية، على أكمل وجه. وكشف رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، أن التيار المسيطر على أغلبية مجلس الشورى، زعلان من عدم قدرته على تمرير تعديلات قانون السلطة القضائية، وفى المقابل حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب السابق. وأوضح الفقيه الدستورى المستشار «خلوصى» أن السوابق الدستورية فى مصر منذ دستور 1923 لم تعط حق التصويت لضباط وأفراد الجيش والشرطة إلا فى حالة الاستقالة من الخدمة، بينما الدستور الجديد للبلاد حقق المساواة للجميع فى مباشرة حقوقهم السياسية. وأشار إلى ازدياد سخونة الهجوم على الدستورية العليا، لالتزامها بنصوص الدستور الجديد، مؤكدا أنه لا يعقل للمحكمة الأخذ بديباجة الدستور، ومحاولة معاقبتها لأنها خالفت الديباجة. وشدد على أن الصحيح هو تطبيق النصوص، وليس الديباجة وهو ما أخذت به المحكمة الدستورية العليا فى مشروع قانونى انتخاب مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية. وأشار إلى أن الشورى وأعوان النظام يريدون إدخال البلاد فى جدل عقيم، بما يرددونه من الدعوة إلى استفتاء لحل المحكمة الدستورية العليا، وطرح الموافقة على تصويت الجيش والشرطة فى الانتخابات من عدمه، للالتفاف على قرار المحكمة الدستورية العليا، وكذا عرض الموافقة على خفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 60 عاما، وهى الدعوة المريضة التى ينادى بها الدكتور جمال جبريل مستشار رئيس الجمهورية وآخرون. وطالب بالكف عن تلك المهزلة وعدم تكرار مذبحة 1969، التى شملت حل السلطة القضائية والهيئات القضائية جميعا، وتم إعادة تشكيلها من جديد، ومن لم يجد اسمه فى الكشوف الجديدة اعتبر مفصولا من الخدمة، فى فصل مأساوى من فصول التعدى على استقلال السلطة القضائية.