جامعة الأزهر تشارك بإصدارات علمية في معرض الكتاب    تنمية الصناعة.. «معجزة» السبع سنوات    يرضي جميع الأطراف.. رئيس قناة السويس: توصلنا لاتفاق مبدئي بشأن السفينة الجانحة    الجمعة.. انقطاع المياه عن عدة مناطق في الجيزة 10 ساعات    غرفة ملاحة بورسعيد: ارتياح لتأجيل تطبيق التسجيل المسبق للشحنات    وزير النقل : تركيب بوابات إلكترونية في سيدي جابر ومحطة مصر    بالفيديو.. تفاصيل خطة الإصلاح الإداري 2030    تعرف على دور مصر في مؤتمر برلين 2 لدعم ليبيا ودفع المسار السياسي| فيديو    "الصحة التونسية": تسجيل 3638 إصابة جديدة بكورونا و95 وفاة خلال 24 ساعة    توكل كرمان تهاجم تركيا بعد موقفها من الاخوان    منتخب ألمانيا يتأخر أمام المجر فى الشوط الأول ويقترب من وداع يورو 2020    «يورو 2020»| البرتغال تفرض التعادل على فرنسا.. وتتأهل لدور ثمن النهائي    مصرع عامل تناول قرص غلال بالمنيا    بعد القبض عليه.. «المدرس المتحرش» هاشتاج على «تويتر»    شديد الحرارة بهذه المناطق.. الأرصاد تكشف توقعات طقس الخميس    مصرع سيدة سبعينية غرقًا داخل ترعة في نجع حمادي    صور| تكريم إلهام شاهين والصاوي في حفل توزيع جوائز مسابقة مصطفى محرم    حلا شيحة غاضبة بعد عرض فيلم "مش أنا".. لهذا السبب    وفاة المخرج أحمد المهدي بعد صراع مع المرض    في ذكرى رحيله.. أسرة أبو العينين شعيشع تطالب بإطلاق اسمه على معهد أزهري (صور)    بالفيديو.. لبنان تهزم جيبوتي وتكمل مجموعة مصر في كأس العرب    تصريح مثير من رئيس رابطة الليجا بشأن دوري السوبر الأوروبي    عيد الأضحى 2021 .. موعد صلاة العيد في مصر    رئيس دفاع النواب يكشف تفاصيل لقاء اللجنة بوزير الداخلية    مجلس النواب يناقش قانون الفصل بغير الطريق التأديبي    سيد فليفل: الموقف العربي أصبح واضحًا بشأن دعم مصر والسودان    مسئول الجريمة الإلكترونية بالداخلية: حنين حسام روجت لبرنامج دعارة أون لاين    مطروح: حملات مكبرة لإزالة الإشغالات بالكورنيش ووسط المدينة    الإنقاذ النهري يكثف جهوده للبحث عن جثمان غريق في الصف    خبير أمن معلومات يحذر من تطبيقات سيئة السمعة: «ممكن تسحب الكريديت كارد»    وزير المجالس النيابية يستعرض خطوات صرف التعويضات لمتضرري النوبة    "الدفاع الروسية" تنشر فيديو لواقعة اختراق مدمرة عسكرية بريطانية لحدود البلاد    روسيا تتهم الولايات المتحدة بتأجيج توترات شديدة في العالم    أورنچ مصر توقع اتفاقية شراكة مع البنك الأهلي تمهيداَ لإدارة محفظة "اورنچ كاش"    نبيلة عبيد تتعرض لهجوم حاد بسبب وصلة رقص جريئة.. تفاصيل مثيرة    «التعليم» تتواجد في معرض القاهرة الدولي للكتاب    بقوافل إصحاح بيئي.. جامعة قناة السويس تشارك في مبادرة «حياة كريمة»    «الأوروبي لمكافحة الأمراض» يحذر من انتشار سلالة «دلتا» هذا الصيف    قبيل سفره استعدادا للمشاركة في الاولمبياد.. وزير الشباب والرياضة يلتقي منتخب مصر لكرة اليد    "زاخاروفا" ل"بلينكن": ما هكذا يتم التعامل مع الأصدقاء!    بالفيديو| رمضان عبدالمعز: افعل 5 أمور ليخشع قلبك لله    رعاية الأم المسنة هل تجب شرعًا على أولادها الذكور أم الإناث؟.. تعرف على رأي البحوث الإسلامية    الجمعة.. انطلاق بطولة "ستريت وورك أوت" بالعاصمة الإدارية    «النواب» يناقش تعديلات قانون المحكمة الدستورية العليا الأحد المقبل    تأملات فى سورة الأنعام    افتتاح سفارة المعرفة بقناة السويس    محافظ بني سويف يعتمد تنسيق القبول بالصف الأول الثانوي العام ب240 درجة    رغم التأهل كمتصدر للمجموعة.. ماجواير: لدينا أفضل من ذلك    الأهلي يتعاقد مع صفقة جديدة لفريق رجال الطائرة    تماثل 11 حالة للشفاء من فيروس كورونا بشمال سيناء    استمرار عقد امتحانات الفصل الدراسي الثاني في 16 كلية بجامعة كفرالشيخ    هجوم بطائرة مسيرة على شركة لصناعة لقاح كورونا في إيران    المستشار محمود فوزي أمينًا عامًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام    فضل صيام الأيام البيض من كل شهر.. «الإفتاء» توضح    "صحة المنيا" تقدم الخدمات الطبية والعلاجية ل 1871 مواطنا بقرية بني صامت ببني مزار    صباحك أوروبي.. الصفقة الصادمة.. الفرصة الأخيرة.. والرد الناري    برج الجدي اليوم.. تتمتع بصحة جيدة    النشرة الدينية| حكم شراء الذهب بالتقسيط وارتداء السلسلة الفضة وعلاج الوساوس المتعلقة بالعقيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إطعام الطعام من الأعمال الصالحة في رمضان
نشر في الوفد يوم 26 - 04 - 2021

على المسلم أن يستغل هذا الشهر المبارك للعمل الصالح وليكون فيه أفضل مما كان قبله، وليكون بعده أفضل مما كان فيه، وقد كان حال بعض السلف في العبادة عظيماً في رمضان وفي غير رمضان,ومن افضل الاعمال الصالحة فى هذا الشهر الكريم إطعام الطعام.
وينبغي العلم أنّ إطعام الطعام في كلّ وقت هو خيرٌ وفضلٌ يسوقه الله -تعالى- لعباده، وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ"، فإطعام الطعام هو خير الأعمال بعد الإيمان وأداء الفرائض، شريطة أن يكون إطعام الطعام هذا الطعام لوجه الله تعالى وفي سبيله لا رياءً ومفاخرة.
وأمّا في رمضان فإطعام الطعام يتزايد أجره لما فيه من تفرّغ الصّائمين للعبادة وفراغ قلوبهم من كلّ شيء سوى العبادة والطاعات، وقد روي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: "من فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا"، فحسب المسلم هذا الحديث ليكثر من إطعام الطعام في رمضان،[ وممّا يزيد من فضل إطعام الطعام في شهر رمضان وفي أوقات الجوع ما يأتي: إنّ الله حينما ذكر صفات أصحاب اليمين ذكر من صفاتهم أنّهم يطعمون الطعام في أوقات الجوع، فقال تعالى في سورة البلد: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ* ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ* أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ}.
فإطعام الطعام في الوقت الذي لا يجد المسلمون فيه طعامًا هو أفضل من سائر الأوقات والله أعلم.[] ومن فضل إطعام الطعام في شهر رمضان -وفي سائر الأوقات كذلك- أنّه من موجبات دخول العبد الجنّة؛ لقوله -صلّى الله
عليه وسلّم- فيما صحّ عنه: "اعبدوا الرحمنَ، وأطعموا الطعامَ، وأفْشُوا السّلامَ تدخلوا الجنةَ بسلام"، وفي رواية عند البخاري في الأدب المفرد: "تدخلوا الجِنان".
ومن فضل إطعام الطعام في شهر رمضان وغيره ما ورد أعلاه أنّ ذلك من أخلاق الإسلام؛ للحديث الذي في صحيح البخاري أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ".
وواضح من الحديث أنّه خير الأعمال بعد الإيمان بما أمر الله -تعالى- به.[] ومن فضل إطعام الطعام كذلك أنّه يقي من النار؛ وذلك لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث الذي يرويه عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه: "اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أعْرَضَ وأَشَاح، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أعْرَضَ وأَشَاحَ ثَلَاثًا، حتَّى ظَنَنَّا أنَّه يَنْظُرُ إلَيْهَا، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ"،[] وفي هذا الحديث دعوة صريحة للتّصدّق الذي يُفضي إلى إطعام الطعام.
ومن فضل إطعام الطعام في شهر رمضان أنَّ ذلك من أفضل الأعمال، فقد روي أنَّ صهيبًا -أي صهيب الرومي- كان يُكنَى أبا يحيى، ويقولُ إنَّه من العربِ، ويطعمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عمرُ بنُ الخطابِ: يا صهيبُ، ما لك تُكنّى أبا يحيى، وليس لك ولدٌ، وتقولُ إنَّك من العربِ، وتطعمُ الطعامَ الكثيرَ وذلك سَرَفٌ في المالِ؟ فقال صهيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- كنّاني أبا يحيى، وأما قولُك في النَّسبِ: فأنا رجلٌ من النمرِ بنِ قاسطٍ من أهلِ الموصلِ، ولكني سُبيتُ غلامًا صغيرًا وقد عقلتُ أهلي وقومي، وأما
قولُك في الطَّعامِ: فإنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- كان يقولُ: "خِيَارُكُم مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلامَ"، فذلِك الذي يحملُني على أنْ أُطعمَ الطعامَ.
كما أنّ المُطعِمَ له أجرٌ مُضاعَفٌ من الله تعالى؛ فقد روي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنهم ذَبَحُوا شاةً فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما بَقِيَ منها ؟ قلْتُ: ما بَقِيَ منها إلَّا كَتِفُها. قال: بَقِيَ كلُّها غيرُ كَتِفِها"؛ أي: إنّ الذي تصدّقوا به للفقراء والمساكين هو الذي بقي لهم عند الله –عزّ وجلّ- ذُخرًا للدّار الآخرة.
ومن فضل إطعام الطعام أنّ المُتصدّق ومُطعِمَ الطّعام يكون الله -تعالى- في عونه فلا يُخزيه ولا يخذله، وممّا جاء في ذلك الحديث الذي يتحدّث عن بدء الوحي عندما أخبر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أمّ المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- بما رأى فقالت له: "كَلّا أبْشِرْ، فَواللَّهِ، لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، واللَّهِ، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتُكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوائِبِ الحَقِّ"، فصفة إطعام الطعام كانت من الصفات المميزة التي ذكرتها أمّ المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- للنبي –عليه الصلاة والسلام، وذلك في قولها: "وتُكْسِبُ المَعْدُومَ"، والمعدوم هو الفقير.
فلتكن البداية شهر رمضان.. عسى أن نُولَد من جديد.. ويوم العتق يوم عيد. من الصعب على القلب أن تمر على جائع لا يجد قوت يومه.. ومن الصعب أن تمر على من يبحث على ما يسد به جوعه من أكوام القمامة. ومن الأصعب أن يستمر هذا الجوع في رمضان فلا يجد الفقير ما يسد رمقه بعد صيام يومٍ كاملٍ.. خاصةً لو كان الصوم في حرِّ الصيف وشدته. لذا.. فلنتعهد الفقراء ما استطعنا طوال العام ونخص شهر رمضان بزيادة اهتمام لما له من فضل وأولوية في ظل الصيام والجوع والعطش. قال الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا .
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا . إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا . فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا . وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان 8-12]. قال صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» (أخرجه أحمد، والنسائي، وصحَّحه الألباني). قال شيخ الإسلام: "والمراد بتفطيره أن يشبعه"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.