يسأل الكثير من الناس عن حكم العمرة عن الميت فأجاب الشيخ محمد فتحى العالم بالاوقاف وقال أنَّ العمرة عن الغير جائزة سواءً إن كان عاجزًا عن العمرة كالمريض الذي لا شفاءَ له أو الكبير في السن، أو إن كان ميتًا، فيحجُ عنهم ويُعتَمَر، وقد سأل رجلٌ النبيَّ-صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ الحجَّ ولا الظعْنَ أفأحجُّ عنه وأعتمرُ؟ فقال له النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: "حُجَّ عن أبيك واعتمرْ". إذا فالخلاصة أنَّ العمرة عن الميت جائزة شرعًا. وإنَّ من يعتمر عن غيره كمن يعتمر عن نفسه، فيعمل كما يفعل لو كانت عمرته لنفسه، يحرم من الميقات، وعندما يمر من الميقات ينوي العمرة عن الميت سواءً كان أبيه أو أمّه أو غيرهم من أموات المسلمين أو العاجزين من مرضى وكبار في السن، ويقول: "لبيك عمرة عن فلان"، وثم يلبي التلبية الشرعية فيقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". ويستمر في التلبية، ويؤدي الطواف نيَّةً عن صاحبه، ثم يؤدي السعي بالنية عن صاحبه، ويؤدي الأعمال كلَّها سواء الخاصة بالعمرة أو الحج بالنية عن صاحبه، ويستحبُّ أن يقول ذلك قولًا عند الإحرام بصيغة "لبيك عن فلان"، وباقي الأعمال نية القلب تكفي.