ماذا يعني حكم الإدارية العليا بإلغاء الانتخابات في عدد من دوائر المرحلة الأولى؟    فلامنجو يهزم بالميراس ويتوج بطلا لكأس كوبا ليبرتادوريس 2025 (فيديو)    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    تفاصيل القبض على صانعي المحتوي "الأكيلانس وسلطانجي" للتشكيك في سلامة المنتجات الغذائية    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    الإدارية العليا تلغي الانتخابات في دائرة المنتزه بالإسكندرية    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    منافس مصر - حارس الأردن: مجموعتنا قوية.. ونريد الذهاب بعيدا في كأس العرب    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    المحكمة الإدارية العليا تقضى بعدم قبول 100 طعن على نتيجة انتخابات المرحلة الأولى    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    المخرج كريم الشناوي: أريد الحرية المطلقة للفن و"محاذير الدراما" لا تخدم الصناعة    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    "القاهرة الإخبارية" تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    عضو بالحزب الجمهوري: واشنطن قد تجمد أموالا مرتبطة بجماعة الإخوان وتمنع أي نشاط لها داخل أمريكا    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ل3 فتيات متهمات بالإخلال بقيم المجتمع في الإسكندرية    وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق برنامج الأسبوع التدريبي السابع عشر بسقارة غدًا    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    قمة إفريقية مشتعلة.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز خارج الأرض في الكونفدرالية    حكم مصافحة المرأة... دار الإفتاء توضح آراء الفقهاء وتبيّن ما يجوز وما لا يجوز    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    بعد تراجع واردات القمح 25%.. هل تقترب مصر من الاكتفاء الذاتي؟    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    خطة شاملة لتكثيف العروض المسرحية بقصور الثقافة في المحافظات    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بقرية باصونة بالمراغة بسوهاج    إصابة 4 أشخاص في تصادم بين ملاكي وميكروباص على طريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    البورصة المصرية تشارك في جلسة حوارية بفعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات الإفريقية    صحيفة إسرائيلية: الجيش يدرس توسيع عملياته في جنوب سوريا إذا تبين تورط قوات الحكومة السورية بالهجوم على جنوده في بيت جن    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    الرعاية الصحية تعلن جاهزيتها لتطبيق المرحلة الثانية ل "التأمين الشامل".. فيديو    افتتاح أعمال تطوير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد «الفرنساوي»    بعد عرض كارثة طبيعية| التضامن تدعو أي أسرة تمتلك 7 توائم لمقابلة الوزيرة    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزت العلايلى : « المواطن مصرى » علامة مضيئة فى مشوارى
يحتفل بعيد ميلاده ال86 والذكرى ال50 لفيلم «الأرض»
نشر في الوفد يوم 30 - 09 - 2020


«أم كلثوم» تراث أمة.. ولا أنسى مساندتها لى
نجيب محفوظ جزء مهم فى مسيرتى الفنية.. و«شاهين» مجنون فن
أحلم بإحياء مشروع بليغ حمدى وعبدالوهاب محمد لعودة المسرح الغنائى
ما بين عبدالهادى وشوشة السقا عاش ابن الأرض عزت العلايلى صاحب الستة والثمانين عامًا قدم خلالها أدوارا متعددة غلب عليها أدوار الشاب الجدع الجرىء التى تتماشى مع شكله وملامحه، ستة وثمانون عاما قضاها فى تقديم أدوار بعدت كل البعد عن أفلام المقاولات، بدأت مع فيلم رسالة من امرأة مجهولة عام 1962.
ونحن نحتفل بعيد ميلاده، نحتفل بمرور 50 عاما على عرض الفيلم الأهم (الأرض) الذى قام فيه بدور عبدالهادى الشاب القروى الذى دافع عن الأرض والعرض، كما أنه فى فيلم السقا مات مع صلاح أبوسيف قدم شخصية السقا شوشة، وهى شخصية مفصلية فى الحكاية التى تدور الشخصيات حوله لتقدم المواطن المصرى فى عشوائيات الحياة التى يرفض أن يخرج منها شوشة إلى حياة أفضل متمسكا بالمكان وفكرة الموت.
عزت العلايلى ابن حى باب الشعرية الذى ناقش قضايا مجتمعية حياتية من خلال عدد من المسلسلات التليفزيونية والإذاعية التى تخطت المائة، ففى مسلسل «قيد عائلى» قام بدور كامل الخولى الذى يواجه صراع المال، وتعرض عائلتين لمعارك عنيفة واختلافهما بسبب الميراث، وكيف يتجاهل الطرفان صلة الرحم بينهما من أجل الثروة، قضايا مختلفة وأدوار درامية جسدت الشخصية المصرية فى أصالتها، والذى لا يعرفه البعض أنه ناضل ضد الاحتلال الإنجليزى فى مدن القناة، مازال يعيش الحلم داخله بعودة السينما الحقيقة إلى الصدارة، ناشد الرئيس عبد الفتاح السيسى بتبنى نهضة السينما والثقافة لأنهما مكملان للمشروعات القومية العملاقة التى تبنى مصر.. نجوم وفنون تغوص مع العلايلى فى أعماله لنخرج حكايات تكون محاور فاعلة تنفذ على أرض الواقع.
يمر 50 عاما على فيلم الأرض.. ذكريات عبدالهادى معه؟
فيلم الأرض هو نقطة الانطلاقة للحياة، أبوسويلم طين الأرض الذى دافع عن الفلاحين بدمائه، وكبرياء عبدالهادى وتحديه لقرارات فرضت على الفلاحين ويتضامن مع أبوسويلم ليقف فى وجه من يريد تجريف واغتصاب الأرض الزراعية.
تصدر الفيلم قائمة أهم أفلام السينما المصرية على مدار تاريخها؟
الفيلم يظل فى المقدمة رغم مرور سنوات على عرضه، كتب السيناريو والحوار القدير حسن فؤاد وحافظ على شخصيات رواية الأرض لعبدالرحمن الشرقاوى وأحدث الفيلم ثورة كبيرة على الظلم والدفاع عن المبادئ والقيم.
وأتذكر عبقرية يوسف شاهين فى الإخراج وكيف كان يقدر الممثل، فى مشهد إخراج الجاموس من البئر وإعادة المشهد أكثر من مرة، وحاولت أن يكون المشهد طبيعيًا خاصة أنه أمام عملاق مثل محمود المليجى أبوسويلم، ونجحنا مع شباب القرية فى استخراجها، وناقش الفيلم ثورة الفلاحين ضد من من منع المياه عن أراضيهم.
رسم الفيلم هموم الفلاح المصرى.. لكن الآن الفلاح نفسه يتعدى على الأرض الزراعية؟
الأرض الزراعية لا يضاهيها شىء آخر فالفلاح يعتبر الأرض زى العرض، هى البنت البكر الذى شعبها بأخلاقه لتنبت له نبته طيبة، ومازال هذا الفلاح موجودا، لكن ظروف الحياة حدثت فيها متغيرات كثيرة، مما جعله يبنى عليها، رغم أننا فى أشد الاحتياج لهذه الأرض المستصلحة لتؤمن لنا أمننا الغذائى، وما تفعله الحكومة الآن بالتصالح مع الفلاح خطوة طيبة تراعى ظروفه، وأتمنى عدم تجريف الأرض والحفاظ على الأراضى الزراعية الموجودة حتى لا تنهار الزراعة فى مصر.
احتفلت بعيد ميلادك ال86.. تاريخ طويل له بريقه.. ما الرسالة التى توجهها لجمهورك فى هذا اليوم؟
اليوم أتأمل حياتى مشوار طويل مليء بالنجاحات وبعض الصعوبات، حفرت فى الصخر حتى وصلت إلى رحلة عمرى الناجحة، وأحمد الله أن مشوارى كان مصباحا يضيء العقول ويدق ناقوس الخطر لقضايا اجتماعية كثيرة، وكنت فنانًا يقدم فنا أصيلا وليس أراجوزاً، بل ناقشت جميع قضايا المجتمع، وكان هذا سبب نجاحى ومواصلة المشوار جمهورى فى كل مكان فهو عطايا من الله سبحانه وتعالى، ربنا كافأنى بها.
يتزين مهرجان الإسكندرية السينمائى باسمك لدورته ال36، شعور الفنان بتقديره من المهرجانات؟
يسعدنى كثيرًا عندما يعلن اسمى فى تكريم من المهرجانات، لأنها تمثل تقديرا لمشوار طويل من عمر الفنان، فكم من الشعور الإنسانى الذى ينتابنى عند إعلان المهرجان بتكريمى وأن الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان الإسكندرية السينمائى التى تقام فى الفترة من 7 إلى 12 نوفمبر المقبل تحمل اسمى، تقديرا لمشوارى وتاريخى الفنى وأتوجه بالشكر لإدارة المهرجان على هذا الاختيار، فالمهرجان له ذكريات جميلة معى وتوليت رئاسة
مسابقة نور الشريف للفيلم العربى ودائمًا متواجد منذ انطلاقة.
«المواطن مصرى».. مباراة تمثيلية بينك وبين عمر الشريف انتهت بالنجاح؟
فيلم صعب جدًا فى الأداء، وكان له تأثير كبير لدى المتلقّى، قصة يوسف القعيد، سيناريو وحوار محسن زايد، وإخراج صلاح أبوسيف، وحكايته بدأت بإعجابى بالسيناريو، وأثناء جلسة عمل مع صلاح ومحسن اتصلت بالفنان عمر الشريف فطلب أن نحضر إلى باريس وجلسنا معه وقدم زايد له السيناريو لقراءته، وقال أبوسيف الدور مناسب لك جدًا فضحك عمر، ومزح مع زايد وقال لازم تتقن السيناريو، عيشتنى مع كل الشخصيات، وربنا يستر ماحدش يكرهنى بعد عرض الفيلم، ومازال الفيلم له جمهور، وما يميز عمر الشريف أنه كان يصفق لى عند كل مشهد، وله كلمة شهيرة، عزت العلايلى ممثل الأدوار الصعبة.
الكاتب العالمى نجيب محفوظ.. جزء من مسيرة عزت العلايلى؟
نجيب محفوظ ابن الحارة المصرية، كاتب عالمى أعماله خالدة، قدمت من تأليفه أعمالا كثيرة، وتعاملت معه وجهًا لوجه وجلست معه وتناقشنا فى أمور عديدة، فهو ابن نكتة ويعشق طين مصر، ولكى نعرف معلومات عن مصر عليك بقراءة أعماله، فهو كان راصدا جيدا بالحياة السياسية والاجتماعية والفلسفية للشعب المصرى، كانت أول مشاركتى السينمائية من خلال فيلم «بين القصرين» قدمت الشاب الثورى الرافض للاستعمار البريطانى وشارك فى المظاهرات، ورواية «ميرامار»، «دقت الساعة»، «عائش فى الحقيقة»، نور القمر، التوت والنبوت، والناس والنيل وأهل القمة وكفاح طيبة كانت مسرحية أخرجها نور الشريف.
فيلم الاختيار، كتبه محفوظ خصيصًا للسينما بعد نكسة 1967، بناء على رغبتك؟
الاختيار فيلم له قصة طريفة معى، فى يوم انتابنى حزن شديد على ما حدث لنا فى 67 وجلست أكتب ما أحسه من مشاعر وتقابلت مع يوسف شاهين وعرض عليه الفكرة أعجب بها وقررنا الذهاب لنجيب محفوظ لتحويلها إلى قصة ووضع بصماته الإبداعية، وكتب قصته وأخذها يوسف شاهين وكتب السيناريو والحوار واتفقنا ان يقوم جو بالتمثيل، وأعد نفسه لذلك وأجرى عملية فى أسنانه حتى يكون قريبا للشخصية، ولكنه سرعان ما تراجع وتحدثنا مع رشدى أباظة ثم عبدالحليم حافظ، وبعد ذلك فاجأنى شاهين بأننى بطل العمل، وأعتقد أن الشخصية أخذت منى مجهودا كبيرا وكانت من أصعب أدوارى لما تعانيه من تحول نفسى مستمر، وعرض الفيلم فى مهرجانات دولية، ويقدّم تحليلًا عميقًا للنفس البشرية عبر جريمة قتل غامضة، كاشفًا النقاب عن خفايا المجتمع المصرى.
وقامت السندريلا سعاد حسنى بالبطولة معى إلى جانب نجوم الشاشة هدى سلطان، محمود المليجى، يوسف وهبى، مديحة كامل، عبدالرحمن أبوزهرة، وسعد أردش.
قدمت أعمالا سينمائية عربية، هل اهتمامك بالسينما العربية أوقفت حلمك للوصول للعالمية؟
هدفى هو الفن الراقى سواء مصرى أو عربى ولم تشغلنى العالمية لسبب بسيط ان أفلامنا كانت تصل لهم وتحقق نجاحا، وقضيته تكمن فى الحلم العربى والنسيج الواحد فنحن أمة عربية نتحدث لغة واحدة لدينا ثقافات متعددة، والعالم العربى غنى بشعراء ومثقفين وفنانين عالميين، فنحن نصدر الإبداع للخارج، ولكن علينا أن نقدم أنفسنا بطريقة صحيحة، وإبراز إبداعنا والاهتمام برموزنا مع الشباب لخلق التواصل وتذكير أجيالنا بحضارتنا وتاريخنا، والاهتمام بروائع الفن والثقافة لنترك الإسفاف.
لماذا تغضب عندما يطرح عليك سؤال عن تراجع السينما؟
ينتابنى غضب شديد لأن السينما تدهورت وتراجعت، ويوجد استهتار فى حين أن الفن المصرى عظيم، وملهم لكل الدول، فمصر بدأت فى نفس الوقت الذى بدأت فى العالم، وقدم أول عرض سينمائى فى مصر فى مقهى (زوانى) بمدينة الإسكندرية فى يناير 1896م، نحن أصحاب الريادة.
وتدخل الدولة ضرورى لإنقاذ السينما والوقوف بجوار الصناعة الكبيرة حتى تعود لريادتها كأهم الصناعات فى الشرق، لابد أن تدور عجلة الإنتاج، وتكون هناك إنتاجات حقيقية تعبر عن الواقع، وأدعو للرئيس عبدالفتاح السيسى بالتوفيق وأناشده بتبنى النهوض بالسينما والثقافة كأحد روافد التقدم والتنمية لمصر بجانب ما
تفعله الدولة من مشروعات قومية حتى نعود لإثراء الفن برؤية جديدة فأى بلد عظيم يعتمد على موارد اقتصادية وتنمية وعادات وتقاليد وفنون وثقافة، مصر قالت للعالم وأنا إن قدر الإله مماتى لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي».. الإقبال الجماهيرى على أهلًا يابكوات.. أثبتت أن الجمهور يحتاج لمن يخاطب عقله ومستقبل وطنه.
حقيقى الجمهور متعطش للقيمة والعمل الجيد، المسرحية كان أول عرض لها عام 1989 وظلت سنوات تحقق نجاحا وتدفق الجمهور على مشاهدتها، واستطاع العرض جذب جمهور المسرح مرة أخرى، وأدخلت السعادة إلى قلوب كل من عمل بها، واكتشفت خفة دم حسين فهمى فلديه حضور عال على المسرح وكل الممثلين أبهروا جمهورهم بأدائهم السلس، ويؤكد العمل على أهمية الورق فلينين الرملى كاتب مسرحى متمكن من أدواته وعصام السيد مخرج متميز، والمسرحية كانت تعالج علاقة المجتمع المصرى والعربى بالمستقبل فى ظل نهوض قوى تطالب بالعودة إلى الماضى فى انتقاد واضح «للعقلية الدينية التى لا تستطيع سوى النظر للخلف بعيدا عن المستقبل» وتدمير العقول.
قنديل أم هاشم كان أحد أفلامك حارب أيضًا الجهل والخرافات؟
أنا محظوظ بكتاب السيناريو والإخراج، فأعمالى تتميز ببراعة كتابها، وقنديل أم هاشم ألقى الحجر فى المياه الراكدة، ليظهر تخلف بعض العقول، والتشبث بعادات تفتك بحياتهم، إيمانًا منهم أن زيت القنديل علاج لأمراض العيون ولكنه أصاب البطلة بالعمى، وهنا يظهر لنا قيمة العلم الذى يحارب التطرّف والشعوذة.
«السقا مات» هل لم يُقدر جيدًا من قبل النقاد؟
بالعكس أخذ حقة فى النقد وأثنى عليه النقاد، وإلى الآن يلقى اهتمامًا من الشباب على السوشال ميديا وعند عرضه على القنوات، وتسعدنى تعليقاتهم، فلدينا شباب واع يعرف قيمة العمل الجيد.
حكاية ارتباطك الوثيق بيوسف شاهين؟
يوسف شاهين بداخله فنان متنوع من إخراج وإبداع فى الكتابة والتمثيل، وكان يوجد بيننا تناغم فكرى وفاهم دماغى حتى الأفلام التى أخرجها مخرج الواقعية صلاح أبوسيف أنتج منها أفلامًا مثل فيلم السقا مات، وكنت أحب جنانه الممزوجة بعبقرية الإخراج.
ساهمت فى تأسيس مبنى ماسبيرو مع الكتاب والصحفيين والإعلاميين؟
كان المبنى فى حالة البناء ووضع أسس إعلامية له شارك فيها المبدعون من كتاب وصحفيين ومخرجين وفنانين، فكل طوبة بماسبيرو تحكى قصة ابداع فالكل قدم ما لديه من أفكار وتم تنفيذها على أرض الواقع وساهمت فى انشاء مسرح التليفزيون الذى تخرج منه أعظم أسماء السينما والمسرح، وأتذكر أننا كنّا نفرش على بلاط الاستوديوهات لنستريح بعض الوقت ثم نقوم لمواصلة العمل، فماسبيرو تراث أمة بأكملها والحفاظ عليه أمر واجب، وأحلم أن يعود مسرح التليفزيون وقطاع الإنتاج لنشهد أعمالًا درامية ومسرحية متميزة كما كان يفعلان من قبل.
كيف ولدت فكرة برنامجك «اعرف عدوك»؟
بعد إنشاء التليفزيون كتبت فكرة البرنامج ووضعت لها سيناريو لأشرح للناس خطورة الفكر الصهيونى، وكيف نتعرف على غدر هذا العدو وتناولنا فيه تاريخ الحركة الصهيونية وتنبأت بمحادثات فى 1967، ولهذا قد سعدت بمشاركتى فى فيلم الطريق إلى إيلات لأظهر ضعف قدرات العدو وقوة الجيش المصرى وسلاح البحرية المصرية، والتى استطاعت الضفادع البشرية مهاجمة ميناء إيلات وتمكنوا من تدمير سفينتين حربيتين.
شاهدت أثناء حضورنا مهرجان روتردام حب الناس لك؟ وتقديرهم لتاريخك الفنى؟
الحمد لله محبة الناس كنز كبير أتمتع به، وفى كل مكان أذهب إليه يلتف حولى جمهورى من جميع الجنسيات، وأسعد لمناقشتهم لأدوارى والجميل أن الشباب يشاهد أفلامى على اليوتيوب ويحللها ويبدى رأيه فيها وأعتبر هذا حصادا لمشوار طويل من الكفاح والعطاء.
لك مقولة شهيرة.. لست أراجوزًا.. أنا فنان أقدم قيما مجتمعية؟
طبعًا أنا من جيل أبدع وقدم أفلاما لها قيمتها عالجت قضايا مهمة فى عمر الوطن، تعبنا وشقينا حتى نحفر اسماءنا، ولنكون قدوة للأجيال، ومازلنا نعطى لآخر نفس فينا، وهذه المقولة أرددها دائمًا أن الفنان ليس أراجوزًا يقف أمام الكاميرا ليرتجل ويقول إفيهات عبيطة ليضحك الناس، فنحتاج إلى فن سواء كوميدى أو اجتماعى يحترم عقلية المشاهد، ويصحح أخطاء واقعنا فيها من تقديم مسلسلات لا تليق بالشعب المصرى، وبطولات الجيش علينا بالاستعانة بكتاب يعشقون الكلمة حتى يصيغوا واقعنا وحاضرنا وتنوير العقول بدلًا من مسلسلات المخدرات، وإظهار المرأة بشكل لا يليق بالمرأة المصرية، وأناشد القائمين على الإنتاج فى مصر رفقًا بالشعب المصرى المتعطش للأعمال الجيدة لتشكيل وعيه.
هل ما زلت تحلم بمشروعك بتقديم أوبريت غنائى؟
ما زال الحلم يراودنى، نفسى اعكس صورة مصر الحاضر والمستقبل، من خلال عمل أوبريت غنائى يحكى قصة مصر وإحياء مشروع الموسيقار النابغة بليغ حمدى والشاعر عبدالوهاب محمد، وفرصة من خلال الحوار مخاطبة ورثة الاثنين بالبحث عن الأوبريت لتنفيذه، وإحياء فن الأوبريت الذى غاب عن الساحة الغنائية وتبدد بأغانى المهرجانات التى أفسدت الذوق العام.
باعتبارك عاصرتها هل ظُلمت سعاد حسنى؟
نعم ظلمت كثيرًا وافترى عليها، سعاد انسانة طيبة تحب الحياة واجهت تحديات كثيرة وتغلبت عليها، ولكن ظلمها البعض، وجمعتها علاقة صداقة بزوجتى، تبوح لها بأسرارها الخاصة، وهى تستحق لقب سندريلا بجدارة، وأوجه كلمة لمن يجلسون على الشاشات لتشويهها: اتقوا الله فى سعاد.
السيدة أم كلثوم ساندتك عندما تعرضت للهجوم من البعض؟
الست تاريخ كبير جدًا هى معجزة الغناء العربى وسفيرته، ساهمت فى قضايا الوطن تجولت فى العالم من أجل المجهود الحربى، مصرية صميمة، صوت وشخصية لا مثيل لهما، ولا أنسى كلمتها لى عندما تعرضت لهجوم من البعض حيث قالت لى: تفتكر ربنا اللى حط فيك الموهبة ح يتخلى عنك، كلمة أثرت فى كيانى وجعلتنى أنهض مرة أخرى، أم كلثوم تراث أمة يعيش سنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.