البرازيل.. أكثر من ألف وفاة بكورونا لليوم الرابع على التوالي    الرعب يجتاح أمريكا.. مطالب لأعضاء الكونجرس بارتداء سترات واقية    الأفريقى للتنمية يمنح السيسى جائزة تقديرا لانجازاته في قطاع الطرق والنقل لعام 2020    الكويت تدين إطلاق مليشيات الحوثي طائرات مسيرة مفخخة باتجاه الأراضي السعودية    حوار - نادر شوقي يرد على اتهامه بمحاولة تدمير الزمالك.. وسبب الانفصال عن رمضان وفتحي    كريم هنداوي حارس الفراعنة: التألق مع المنتخب بوابة اللاعبين للاحتراف    سيدة ونجلها يعتديان على نجار بالأسلحة البيضاء بسبب مدفن    فيديو.. سمير صبري يهاجم مهرجان القاهرة السينمائي بسبب النجوم    مستشفي قنا العام ينجح في عمل 24 عملية قسطرة قلبية من بداية 2021    سموحة يقترب من ضم نجم الزمالك على سبيل الإعارة    بيلوسي: مراجعة الإجراءات الأمنية في مبنى الكابيتول بعد أعمال الشغب فيه    مصرع سيدة إثر حريق بشقة سكنية في مصر الجديدة    إصابة 9 أشخاص من عائلة واحدة باشتباه تسمم غذائي في بني سويف    شيماء سيف ترقص على أغنية روبي "ليه بيداري كده".. فيديو    القبض على شاب يؤدي حركات منافية للأداب في شوارع دمياط    النفط يخسر أكثر من 2% متأثرًا بمخاوف إغلاق ثانٍ في الصين    بالفيديو.. شيماء سيف: نفسي أعمل دور رقاصة وعندي مواهب مدفونة    عبدالمعطي حجازي: ترشيحي ل"نوبل" جائزة في حد ذاته.. ومجمع "اللغة العربية": تتويج لمسيرته    بدون مكياج... شاهد داليا مصطفى تسخر من نفسها بصورة جديدة    وزيرة التضامن تحضر حفل زفاف عروسين من مؤسسة «معانا» للأشخاص بلا مأوى    بالفيديو.. المفتي: الميت بفيروس كورونا شهيد    المفتي عن عدم تكفير داعش: لا يمكن إخراج ناطق الشهادة من الإسلام إلا بجحدها أو تحقيق قضائي    أول تعليق من علاء مبارك على قرار بريطانيا برفع اسم والده من قائمة العقوبات    الصحة: تسجيل 879 إصابة جديدة بكورونا.. و52 حالة وفاة    لاتسيو يقسو بثلاثية على روما في ديربي العاصمة الإيطالية | فيديو    نجوم ريال مدريد ينقلبون على زيدان بسبب طريقة اللعب    المفتي: سحبنا البساط من الجماعات الإرهابية.. واستعدنا ثقة المصريين    الكنائس تستعد لعيد الغطاس.. تعرف على طريقة حضور القداسات بالإيبارشيات    الثورة الحقيقية    "تنشيط السياحة" تستضيف مدونين بريطانيين في زيارة تعريفية لمصر    ضياء السيد: سيراميكا كليوباترا كان مندفعا أمام إنبي بحثا عن الفوز    مصرع تاجر مخدرات في مداهمة أمنية لمزرعة أفيون بأسيوط    «انتحل صفة ضابط لمدة 32 عاماً».. تفاصيل القبض على أخطر «نصاب» بالجيزة    الأهلي يجري مسحة طبية استعدادا لمواجهة «البنك»    سمير صبري: عملت آخر لقاء مع أم كلثوم بالمطار وشاهدت وثيقة زواجها من محمود الشريف    لاتسيو ضد روما.. إيموبيلى ثالث هدافى النسور عبر تاريخ مواجهات الديربى    معيط: قطاعات الاتصالات والأدوية شهدت نمواَ إيجايبًا خلال جائحة كورونا    ماكر بطبعه.. الثعلب البري صديق السياح بالفرافرة في الوادي الجديد.. صور    "كان خايف جدا".. ابنتا هادي الجيار تكشفان تفاصيل الأيام الأخيرة في حياته (فيديو)    بحر أبو جريشة.. جيمس براون العرب وملك موسيقى البلوز المصري    فيديو.. مفتي الجمهورية: كورونا اختبار من الله    سلخانة دهشور تبحث عن حل    ضياء السيد: مصطفى فتحي مقصر في حق نفسه    "الأصل في الزوجة واحدة".. مفتي الجمهورية: تعدد الزوجات يجب أن يكون لمبرر قوي    مفتي الجمهورية يكشف عن ثواب إطعام الكلاب الضالة    فيديو.. المفتي: رصدنا رعونة عند الأزواج فى التلفظ بكلمة "الطلاق"    حقيقة عودة رمضان صبحي إلي الأهلي    بعد سنوات.. الكشف عن قيمة انتقال حسين الشحات إلي الأهلي    الصحة: تسجيل 879 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا و52 وفاة    "فايزر" تتوقع إنتاج نحو ملياري جرعة من لقاحها في 2021    عاجل.. تصريح ناري من السودان بشأن سد النهضة    مصر ومالاوي تبحثان مبادرات تعزيز التعاون التجاري والزراعي بين البلديّن    شاب يمزق جسده بالدقهلية لرفض والده السفر لمحبوبته الإيطالية    بورسعيد في أسبوع | خدمة جديدة من الصحة للمعزولين من كورونا بالمنزل.. الأبرز    الإسماعيلية في 24 ساعة | افتتاح 5 مساجد جديدة بالقنطرة    خبير إيطالي: لا ينبغي تطعيم المتعافين من كورونا    عبر تطبيق zoom.. البابا تواضروس يلتقي شعب كنيسة مارمرقس الكويت    "النور في القرآن الكريم" موضوع خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الآباء: قانون الرؤية مافيهوش زينب
نشر في الوفد يوم 04 - 04 - 2011

جاء التعديل الجديد لقانون الرؤية باستضافة غير الحاضن للأطفال يومين في الأسبوع ،
والذي وعد به مساعد وزير العدل مؤخرا، ليثير عاصفة من الجدل لم ولن تهدأ خلال الأيام القادمة، المؤيدون يعتبرونه انتصارا لحقوق الآباء.. وأن ما تم استصداره من قوانين خلال السنوات الماضية والذي اعتبروه انتصارا لصالح المرأة ما هو إلا انتصار زائف نجح في شطر الأسرة إلي فريقين متنافسين، أما الأمهات " الجبهة المعارضة" فتراه مليئا بالمخالفات التي تتعارض ومصلحة الأبناء وتأتي على استقرارهم، وتخالف الشريعة التي لم تعرف التجزئة بشكل صريح حيث لم يأت بها ذكر عن الاستضافة وإنما تحدثت فقط عن الحضانة والرؤية.
ولأن القوانين المتعلقة بالأطفال ليست شأنا شخصيا ولكنها شأن مجتمعي، ولأننا نؤمن أنه ليست كل قصص الرؤية والطلاق تأخذ شكلا مأساويا، وليس كل الرجال مظاليم، وليست كل النساء قاهرات منتقمات.. وأن كل حالة طلاق تحمل بين طياتها معادلة "أم وأب وأبناء" هي حالة إنسانية تحمل تفاصيل وملابسات مختلفة عن غيرها والضحية في كل الأحوال هم الأبناء، كان لابد من عرض وجهتي النظر، ومناقشة التعديل الجديد وتداعياته على الأبناء مع المختصين من رجال القانون والشريعة والخبراء النفسيين والاجتماعيين.. وكانت هذه السلسلة من التحقيقات..
نص قانون الرؤية القديم على أن يري الطرف غير الحاضن من الزوجين الطفل مدة 3 ساعات أسبوعيا، على أن تكون الرؤية في الأماكن العامة كالحدائق والمتنزهات ومراكز الشباب. وتضمنت هذه المادة حرمان الأجداد من رؤية أحفادهم إلا في حالة عدم وجود الوالدين.
أما التعديل الجديد لقانون الرؤية والذي صرح به مساعد وزير العدل فيتضمن استضافة غير الحاضن للأطفال يومين في الأسبوع، ونصف الإجازات في الأعياد وإجازات العام الدراسي حتي يتمتع الأطفال برعاية مناسبة من كلا الوالدين بعد الانفصال.
أطفال ضد الأحوال
وفي رد فعل رافض لهذا التعديل قامت بعض الأمهات ،من أعضاء جمعية أمهات حاضنات، بتنظيم وقفات احتجاجية أمام وزارة العدل متحججات بأن ذلك يضر بمصلحة الطفل لأنه يأتي على استقراره، وفي المقابل نظم الآباء ،من أعضاء حركة إصلاح الأسرة المصرية، وقفات احتجاجية أخرى مطالبين مساعد وزير العدل بتنفيذ القانون الجديد حتى يتمكنوا من رؤية أولادهم بشكل لائق وكريم، بدلا من رؤيتهم فى الحدائق العامة وحرمان الأجداد والأعمام والإخوة غير الأشقاء من التواصل مع الأبناء، خصوصا مع التزامهم بتحمل النفقات الخاصة بالأولاد كاملة.
ليس هذا فقط بل لقد سارع بعض الآباء بتكوين صفحة على الفيس بوك أسموها "أطفال ضد الأحوال" وكانت لهم مطالب أخرى بخصوص القانون الجديد لخصوها في تحديد سن الحضانة ب7 سنوات للذكور و9 سنوات للإناث بدلا من 15 سنة لكل منهما، وإلغاء قانون تجزئة الولاية على الطفل الذى جرد الأب من حقه فى الولاية التعليمية على أطفاله، ومن ثم حرمانه من الإشراف عليهم ومتابعتهم وتوجيههم تعليمياً، وكذلك إعادة النظر فى استحقاق الأب لحضانة الطفل ليصبح مستحقاً لها بعد الأم مباشرة، بدلا من وضعه فى ذيل قائمة المستحقين للحضانة.
في المقابل اتهمت بعض الأمهات الآباء أنهم بذلك يؤذون أبناءهم من حيث لا يدرون، فاستقرار الأبناء أهم من أي شيء آخر، وفي الإجازة والعطلات الأسبوعية هناك مذاكرة وأصدقاء لهم يريدون رؤيتهم، وهناك تدريبات وراحة يجب الحصول عليها، والمبيت خارج المنزل يجعل من الصعب جدا تنفيذ هذا البرنامج حتى لو كان لدى والده.
القومي للمرأة رفض مقابلتنا
يقول حازم سلطان ،نائب رئيس المجلس التنفيذى بالحركة: بدأنا فى التحرك فى اتجاه تعديل قانون الرؤية بالاستضافه منذ 6 سنوات.. وذلك بعد ما عانينا من قانون الرؤية الذى تم تطبيقه عام 2004، وقدمنا مقترحا بتعديل قانون الرؤية إلى الاستضافة، وخاطبنا المجلس القومى للمرأة لكنهم رفضوا مقابلتنا.
أيضا ذهبنا بشكوى إلى د. مشيرة خطاب فى المجلس القومى للطفولة والأمومة، لكنها رفضتها هي الأخرى، فذهبنا لوزارة العدل ولم نلق أى رد، وأكد الجميع لنا أنه كان هناك نوع ما من الضغط يمارس تجاه هذه المؤسسات حتى لا يتم تعديل قانون زينب رضوان المدفوع من سوزان مبارك .
ويضيف: كلنا آباء محرومون من أبنائنا ونعانى من قانون الرؤية ونريد أن نحصل على حقنا فى تربية أبنائنا واستضافتهم "احنا بنتذل بعيالنا بسبب القانون ده " .
ويشير سلطان إلى أن المتضررين من هذا القانون ليسوا الآباء وحدهم بل أجداد الطفل أيضا : " لسنا وحدنا فى هذه الأزمة بل يصاحبنا فيها آباؤنا وأمهاتنا وأبناؤنا من زوجة أخرى، فالجدات والأجداد يريدون أن يروا أحفادهم وأن يتمتعوا بهم، فأبى عمره تجاوز 70 عاما ولم ير حفيدته من يوم مولدها، بعد أن منعتها أمها عنى وعن أجدادها بل وحرمتها من رؤية إخوتها غير الأشقاء بحجة أنها تخاف عليهم من زوجة الأب، فنشأت ابنتى لا تعرف من عائلة والدها غيرى حيث تراني 3 ساعات فقط أسبوعيا بالنادي.
ويتساءل: كيف يسلبون هذا الحق منى؟ أنا لا أعرف اسم مدرسة ابنتى وعمرها الآن 6 سنوات؟!
مجرد محفظة
" قانون الرؤية يعطينى إحساسا أنى مجرد محفظة وليس لى أى ولاية على أبنائي فعندما تنوي أى زوجة طلب الطلاق يقوم محاميها برفع عدد من الدعاوى "نفقة – طلاق – حضانة "، وكل هذه القضايا نخسرها والقضية الوحيدة التى نكسبها هى قضية الرؤية..!"
بهذه الفقرة بدأ أحد الآباء ،رفض ذكر اسمه ، رواية مأساته: " ابنى مخطوف .. أخذته أمه وسافرت به إلى البحرين - مكان عملها- ولم أره منذ مولده حتى الآن إلا 3 ساعات فقط فى المطار، وبالرغم من ذلك قامت برفع قضية وطالبتنى بالنفقة وتحمل مصاريف المدرسة والعلاج، ورغم تكفلي بكافة مصاريفة إلا أني مازلت محروما من رؤيته، وعندما تنزل في إجازة لا تحضره معها انتقاما مني لانفصالي عنها وخوفا من أن أمنع سفره.
ولمحمد خليفة حكاية مختلفه مع الرؤية فهو مقيم فى السعودية ولديه ولدان توأم، ولم يرهما منذ عام ونصف، ويريد لوالديه كذلك أن يريانهما لأنهما لا يستطيعان الذهاب لرؤيتهما نظرا لحالتهما الصحية، يقول: " تزوجت وعشت مع زوجتى فى السعودية وأنجبت توأما ولدين، وبعد ولادتهما بعام وأربعة أشهر أصبت بأزمة قلبية ودخلت المستشفى فتركتنى زوجتى فى المستشفى وسافرت إلى مصر، ومن هنا بدأت المشاكل ودخلنا فى سلسلة من القضايا لا تنتهى أثمرت على حرماني وعائلتي من رؤية أبنائى منذ عام كامل.
المحامي نصحني بعدم رفع دعوى رؤية وأنا خارج مصر، فما معنى أن زوجتى وهى مازالت فى عصمتنى تحرمنى من أولادى ومع ذلك تطالبنى بأن أتكفل بجميع نفقاتهم .
عداء أبدي
أما عمر عزيز فيرى أن هناك عداء صنعه المجلس القومى للمرأة وسوزان مبارك بين الرجل والمرأه، وينادي بضرورة إسقاط قانون زينب وسوزان ،كما أطلق عليه، الذي أهدر حق الأب واختزل دوره تجاه أبنائه في 3 ساعات يوميا من خلال زيارة أشبه بزيارة المساجين، وخلق جيلا من الأبناء غير سوى نفسيا نظرا لما تقوم به بعض الأمهات من زرع الكراهية في نفوسهم تجاه الأب وعائلته.
وردا على مسألة عدم ثقة الأمهات ووجود ضامن من عدم خطف الأبناء من قبل آبائهم يقول عزيز: نحن لسنا لصوصا.. فكيف يعقل أن تتم معاقبتى إذا لم أحضر الرؤية، والأم لا تعاقب إذا تخلفت عنها أو أخذت ابنى وسافرت به ؟! إنها بذلك وبموجب هذا القانون تجعل الطفل ملكية خاصة لها.
وفي نفس السياق يحكي الأب الموجوع ،كما وصف نفسه، قصته فى كلمات قليلة: "بنتى عندها 14 سنة وعايشة مع زوج امها، وأمها حرمانى منها وبشوفها فى الشارع ماسكة إيد زوج أمها وبتقوله يا بابا وانا محروم من الكلمة دى ".
ولأن شر البليه ما يضحك.. أقام الأطفال فى نادى الشمس واستغلالا لوقت الرؤية "بطولة الرؤية لكرة القدم" ليكون موعدها كل يوم جمعة ويشارك فيها كل الأطفال الذين يحضرون لرؤية آبائهم.
كانت هذه بعضا من مآس كثيرة أبطالها آباء حرموا من رؤية أبنائهم والمشاركة في تربيتهم بموجب قانون الرؤية المعمول به حتى اللحظة، في الحلقة القادمة نعرض لرأي الأمهات "الطرف الحاضن " ، ولكن إن كنت طرفا في مشكلة مماثلة وتعاني من عدم رؤية أبنائك أرسل لنا قصتك وسننشرها فورا.. (شارك بتجربتك..وشاركنا برأيك)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.