أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 تسجل رقما قياسيا    باحثة في الحوكمة والأمن: حرب إيران تسلط الضوء على الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في الحرب    محافظ أسوان: ملف التصالح على البناء المخالف أولوية قصوى    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقوم بجولة موسعة بمحافظة الإسكندرية اليوم    الصين تعرب عن حزنها لتضرر المواقع التاريخية في حرب الشرق الأوسط    جيش الاحتلال الإسرائيلي: قضينا على العشرات من عناصر حزب الله في جنوب لبنان خلال 24 ساعة    الأزهر يدين محاولة شرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين: تكشف الوجه الدموي للاحتلال    صواريخ انشطارية على تل أبيب توقع إصابات واشتعال النيران في بني براك وبتاح تكفا    إنذار إسرائيلي عاجل بإخلاء جنوب لبنان وتحذير من تصعيد عسكري مكثف    محافظ الشرقية يهنئ أبطال اللجان الرياضية بحصد كأس الجمهورية لأول مرة    هل تشهد البلاد موجة طقس شديدة غدا؟.. الأرصاد توضح (فيديو)    التحريات في حريق مصنع بلاستيك في أكتوبر: ماس كهربائي بماكينة سبب اندلاع النيران    أجواء مشمسة بكفر الشيخ مع استعدادات لتقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس    ضبط 1150 لتر مواد بترولية بمخزن بدون ترخيص في الشرقية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    منتخب مصر يواجه إسبانيا وديا استعدادًا لكأس العالم 2026    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى في طب أسنان القاهرة (صور)    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    نتنياهو: الأهداف النهائية للمهمة في إيران باتت في متناول اليد    تحليل مخدرات للطالبة المتهمة بدهس مسن بالخطأ في أكتوبر    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين في تخصصات دقيقة لتعزيز جودة الخدمات الطبية ونقل أحدث التقنيات    هام| الصحة تكشف حقيقة تفشي الالتهاب السحائي بالبلاد    في ذكرى أول قدّاس بالفلبين.. تراث غائب عن الذاكرة البصرية    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    ينتظرها 13 ألف طالب، موعد إعلان نتيجة تظلمات الإعدادية بالمنوفية الترم الأول 2026    مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية يطلق فعاليات اليوم الثالث بندوات وماستر كلاس وعروض أفلام    نصائح للتخلص من الطاقة السلبية عند الاستيقاظ وتحسين جودة النوم    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: تم تأمين سلامة جميع أفراد طاقم ناقلة النفط الكويتية البالغ عددهم 24 شخصا    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركة بين الحكومة وأصحاب المخابز بسبب "مليم"
نشر في الوفد يوم 04 - 04 - 2012

ظل مبدأ فصل إنتاج الخبز عن توزيعه مثاراً للجدل بين وزارة التضامن الاجتماعي «التموين سابقاً» والمحافظين من جانب، وبين أصحاب المخابز من جانب آخر،
فمنذ إصدار قرار بتطبيقه عام 1987 حتي قيام ثورة 25 يناير وأصحاب المخابز يحاولون إلغاءه، لأنه يتسبب في زيادة الأعباء عليهم والانتقاص من هامش الربح الذي يحصلون عليه.
كان المبدأ يقضي بخصم خمسة مليمات من ثمن كل رغيف، ورغم ضآلة المبلغ في نظر البعض، إلا أنه يكون في مجمله ملايين الجنيهات بحسب ملايين الأرغفة التي يتم إنتاجها يومياً ولكن الخطر هنا أنه يتم توزيع 90٪ من هذه الملايين كمكافآت لكبار المسئولين بواقع عشرة أيام شهرياً من رواتبهم، فيما يحصل صغارهم علي الفتات من ال 10٪ المتبقية.. ويتمثل هذا الفتات في مكافآت شباب الخريجين الذين يتولون بيع الخبز بالأكشاك الملحقة بالمخابز.
بينما نجح أصحاب المخابز في تخفيض الرسوم إلي ثلاثة مليمات، ثم إلي مليم واحد وأخيراً إلغاؤها نهائياً بعد ثورة 25 يناير بشهرين، فيما أصر مسئولو الوحدات المحلية ومفتشو التموين علي تحصيلها بحجة توفير رواتب شباب الخريجين العاملين بالمنافذ.
علاء الشبيني - رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالغربية - يحكي قصة الرسوم المحلية التي فرضتها الوزارة ولعبة «القط والفأر» مع المسئولين طيلة تلك السنوات، فيقول: في عام 1987 تفتقت أذهان وزير التموين جلال أبوالدهب عن إصدار القرار 712 بتطبيق نظام يقضي بفصل إنتاج الخبز عن توزيعه، عقب الجدل الذي ثار آنذاك حول مشكلة الرغيف، والبحث عن أساليب لتوصيله إلي مستحقيه.
انقسمت المحافظات في تطبيقها لقرار «أبوالدهب» فمنها من ألغي فصل إنتاج الخبز عن توزيعه، وبينها من استمر في التطبيق لتستفيد القيادات من عوائد التحصيل.
فيما استمرت محاولات أصحاب المخابز لإلغاء التحصيل حتي قضت المحكمة الدستورية العليا في 3 يناير 1988 بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون 43 لسنة 79 بشأن الإدارة المحلية، وقرار وزير الإدارة المحلية 239 لسنة 71 بشأن الرسوم الموحدة.. كما تضمن الحكم التزام الوحدات المحلية برد ما سبق تحصيله من رسوم اعتباراً من 16 يناير، اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية.
بينما أصدر كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء آنذاك قراره 736 في 7 مارس لسنة 1998 بنفس المعني، ووجهه لكافة المحافظين للتنفيذ ورغم ذلك لم تنفذ القرارات الوزارية الصادرة أو ما قضت به الدستورية.
وبتولي الدكتور أحمد جويلي وزارة التموين صدر القرار 501 لسنة 98 بإلغاء قرار «أبوالدهب» 535 لسنة 89.
ويشير «الشبيني» إلي أن محاولات أصحاب المخابز لم تفلح في تطبيق الحكم أو القرارات لكنها نجحت في تخفيض الرسوم إلي ثلاثة مليمات، فمليم واحد، إلا أن ماهر الجندي محافظ الغربية الأسبق رفض تنفيذ قرارات خفض الرسوم من ثلاثة مليمات لمليم واحد، وساوم أصحاب المخابز علي بقائها أو تخفيضها مع تطبيق قرارات بغلق المخابز، وتحرير محاضر مخالفات متنوعة، فاضطروا للرضوخ لمساوماته والرضا بأقل الخسائر.
ويوضح «رئيس شعبة المخابز بالغربية» أن الوضع ظل مشتعلاً تحت الرماد، حتي اندلعت ثورة 25 يناير، فنظم أصحاب المخابز وقفات احتجاجية، فوجه علي المصيلحي وزير التضامن السابق خطاباً لمحسن النعماني وزير التنمية المحلية السابق في 19 فبراير 2011 بعدم تحميل أصحاب المخابز أية أعباء نظير فصل الإنتاج عن التوزيع، تخفيفاً للعبء عليهم، وعدم الإضرار بمصالحهم، وضماناً لاستقرار إنتاج الخبز، وتوفيره للمواطنين، فاستجاب المحافظون خلال لقاءاتهم بشعب المخابز بالغرف التجارية، بينما أقام عدد منهم دعاوي قضائية لاسترداد ما تم تحصيله وفقاً لما قضت به الدستورية العليا وحصلوا علي أحكام تم تنفيذها علي غرار ما حدث بمحافظات كفر الشيخ والدقهلية.. إلا أنهم فوجئوا مؤخراً بتردد مفتشي التموين، خاصة في الغربية علي المخابز وتهديد أصحابها بسداد الرسوم مرة أخري أو عدم صرف حصص الدقيق المقررة لهم، فرفعوا شكاوي لمحافظ الغربية ووكيل وزارة التموين بالمحافظة دون جدوي؟
وفي سياق متصل أعلن «الشبيني» رفضه لمحاولات مكتب حزب الحرية والعدالة بالمحلة الاستيلاء علي كميات من الخبز لتوزيعها علي المنازل أسوة بالمشروع الذي تبنته الجمعيات الأهلية مقابل خمسة جنيهات، فضلاً عن ثمن الأرغفة التي يحصل عليها الفرد، باعتبار أن ما سيحصلون عليه سيقلل من الإنتاج الذي يوجه إلي المستهلك مباشرة، كما أنهم يسعون لإلغاء ما تقوم به تلك الجمعيات لأنها تربح من وراء المشروع علي حساب هامش الربح للمخابز في ظل الزيادة المضطردة في أسعار العمالة البشرية، ومستلزمات الإنتاج.
من جانبها جمدت وزارة التموين صرف خمسة جنيهات تحت بند حافز الجودة أو الإنتاج عن كل جوال زنة 100 كيلو جرام دقيق وفقاً للعقد المبرم بينها وبين أصحاب المخابز منذ عام 2008 بل أنها وضعت مؤخراً بنوداً تقضي بخصم 10٪ من الحافز لمصلحة البنك المركزي وخصم الحافز بأكمله في حالة تعطل أي مخبز ليوم واحد قهرياً أو للصيانة بعلم إدارة التموين، فيما لم تلتزم بإعادة تكلفة رغيف الخبر سنوياً وفقاً لما هو منصوص عليه في العقد الذي تم تحريره عام 2006 لمواجهة ارتفاع أسعار مستلزمات إنتاج الرغيف.
مسئول سابق بوزارة التموين أكد أن عدد مخابز الغربية 950 مخبزاً بلدياً، حصتهم الشهرية تتراوح بين 25 و30 ألف طن دقيق، وتنتج عشرة ملايين رغيف يومياً ليبلغ نصيب الفرد رغيفين وربع الرغيف، فضلاً عن 120 مخبزاً طباقياً حصتهم الشهرية 3400 طن.
أضاف: أن حصيلة الرسوم من الأرغفة المنتجة لا تتجاوز حالياً ربع مليون جنيه بعد خفضها من خمسة مليمات لمليم واحد، كان يتم توزيع 90٪ منها شهرياً، مكافآت للجنة العليا للخبز التي تضم سكرتير عام المحافظة، والسكرتير العام المساعد، ومدير مديرية التموين، ووكيل المديرية، ومدير الرقابة التموينية، ومدير مباحث التموين، ورؤساء المدن والمراكز والأحياء والقري، ومأموري أقسام الشرطة، ومديري المباحث بواقع عشرة أيام من رواتبهم الأساسية، فضلاً عن طابور طويل من مفتشي التموين، وموظفي ديوان المحافظة، والوحدات المحلية خاصة للعاملين بالمكاتب الرئيسية وفقاً للائحة التي أقرها ماهر الجندي في قراره 528 لسنة 1992.
فيما أشار إلي أن محافظات القاهرة الكبري «القاهرة والجيزة والقليوبية» تحصل علي ثلث حصة الجمهورية من الدقيق، بينما لا تتحرر ضدهم أي قضايا أو تتحمل مخابزها غرامات كمخابز المحافظات والأقاليم التي يطبق عليها القانون، لافتاً إلي أن عدد الجمعيات الأهلية التي تشارك في مشروع توصيل الخبز للمنازل 250 جمعية.
ومن جانبه أوضح عطية حماد نائب رئيس اتحاد شعبة المخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية أكد أن عدد المخابز علي مستوي الجمهورية 25 ألف مخبز تنتج نحو 250 مليون رغيف يومياً، وهو ما يعني أن المليم الواحد الذي تصر الوحدات المحلية علي تحصيله تبلغ حصيلته 6 ملايين ونصف مليون شهرياً بواقع 218 ألف جنيه يومياً علي مستوي كافة المحافظات.
لكنه يعود ويؤكد أن تعنت وإصرار الوحدات المحلية علي التحصيل مقصورة حالياً علي محافظتي الغربية والدقهلية فيما تبلغ حصيلة الرسوم بهما نحو 60 ألف جنيه شهرياً توزع 90٪ منها كمكافآت.
وأشار «حماد» إلي أن الإجراءات التي تمارسها الوحدات المحلية تجاه المخابز غير دستورية لسابق الفصل فيها قضائيا، وصدور قرارات وزارية بعدم التحصيل، فضلاً عن الدعاوي القضائية التي أقامها بعض أصحاب المخابز لاسترداد ما تم تحصيله بالعديد من المحافظات.
وأضاف الشعبة بصدد تحديد موعد للاجتماع مع جودة عبدالخالق وزير التموين لتدارس تلك الأزمة الناشبة بين الوحدات المحلية وأصحاب المخابز بالمحافظين فضلاً عن المطالبة بتوفير السولار الكافي لإنتاج رغيف الخبز في ظل ظروف نقصه حالياً، مؤكداً أن جوال الدقيق الواحد يحتاج 12 لترا لإنتاج الخبز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.