الجيش الأمريكي: مدمرة أمريكية تعترض سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت الدخول إلى أحد مواني إيران    على غرار غزة، صور فضائية تكشف "محو" بلدات في لبنان    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها ب 12 رصاصة (فيديو)    إيران تعلن احتجاز سفينة للاشتباه في تعاونها مع القوات الأمريكية    حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    مجلس التعاون الخليجي: الاعتداءات القادمة من العراق انتهاك صارخ للأعراف الدولية    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    فرحات يكشف: الجبهة اللبنانية جزء من استراتيجية إسرائيل لإعادة تشكيل التوازنات    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فخرى الفقى مستشار صندوق النقد السابق: ربع المصريين في الحضيض
نشر في الوفد يوم 02 - 08 - 2016

على رغم المشروعات القومية العملاقة التى تمت والتى لا تزال يتم استكمالها، والجهود المبذولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة فى المجال الاقتصادى، فإن التحديات مازالت شديدة، طالما لم يشعر المواطن البسيط من محدودى الدخل بنتائج هذه الجهود، ومازال التضخم وارتفاع الأسعار يثقل كاهله ويلتهم دخله المحدود.
الدكتور فخرى الفقى، مستشار صندوق النقد الدولى السابق والخبير الاقتصادى يرى أن الفقراء فى مصر يدفعون فاتورة التضخم، وأن 25٪ من شعب مصر يعيشون فى فقر مدقع و40٪ منه من محدودى الدخل ويعيشون هم وأسرهم ب1200 جنيه فى الشهر.
ويؤكد «الفقى» أن البيروقراطية المصرية متخلفة ومترهلة وذات ممارسة فاسدة، وتضم 5 ملايين موظف يعرقلون العمل الإدارى بما يؤثر على وضع الاستثمار.
وأضاف أن ضريبة القيمة المضافة ستزيد إيرادات الدولة من 30 إلى 40 مليار جنيه لتخفيض عجز الموازنة لكنها ذات آثار تضخمية على الأسعار، مطالبًا فى الوقت ذاته محافظ البنك المركزى بالتقليل من تصريحاته لأنها تزيد المضاربات على الدولار وإلى نص الحوار..
كيف ترى المنظومة الاقتصادية الحالية؟
- الاقتصاد المصرى يمر بتحديات شديدة جدًا، لدرجة جعلت المواطن البسيط يشعر بوجود ضبابية فى المشهد الاقتصادى، لأن معظم المصريين يحتاجون إلى وظيفة يحصلون منها على أجر مناسب يليق بهم وأسعار متوازنة لا تلتهم كامل دخلهم، وهذه الشريحة هى الغالبية العظمى.
ولماذا لم يشعر محدودو الدخل بنتائج الجهود المبذولة حتى الآن؟
- لأن الإصلاح الاقتصادى يحتاج تهيئة للمناخ العام تبدأ من الملف الأمنى والسياسى، ومصر قطعت شوطًا كبيرًا فى تحقيق الاستقرار الأمن فى الداخل وعلى حدودها، والوضع السياسى أفضل مما سبق بعد استكمال خارطة الطريق، أو فيما يتعلق بالخارج، أو مع المؤسسات الدولية، ومصر تشارك فى صناعة القرارات الدولية، وعلاقتها مع الشرق والغرب متوازنة، ولا توجد هيمنة خارجية على القرار المصرى الذى أصبح مستقراً، مع إن أمريكا تحاول جاهدة أن تجد لها ثغرة للنفاذ منها إلى صنع القرار، ولكنها أصبحت تنعم بالاستقلالية التى تصب فى صالح الشعب المصرى.
وما هى تجهيزات المطبخ الاقتصادى؟
- المطبخ الاقتصادى يتم تجهيزه قبل أن يأتى المستثمر فى ملف الطاقة والسعى إلى تنويع مصادرها، وسعت مصر إلى سداد المديونيات المتأخرة للشركات الأجنبية وبدأت تستمر فى البحث عن الغاز، وأعلنت شركة «إينى» الإيطالية عن حقل الغاز فى البحر المتوسط، ثم تعاونت مع الشركة البريطانية فى تطوير حقل بلطيم، وأصبح ترتيب مصر من احتياطى الغاز رقم 16 على العالم ومرشحة لأن تكون فى مركز متقدم نهاية هذا العام، هذا بخلاف ملف المشروعات القومية، والاقتصاد الجزئى.
وهل يوجد رابط بين المشروعات القومية أم أن كل مشروع له استقلاليته؟
- لا.. بالطبع يوجد رابط بين هذه المشروعات، مثلاً بعد تعميق وتوسعة قناة السويس أصبحت أكثر جاذبية للناقلات العملاقة و10٪ من التجارة العالمية تعبر منها، ونحو 20٪ من الحاويات العملاقة تمر بها، وصدر تقرير من صندوق النقد الدولى بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمية" يقول: إن التجارة العالمية ستشهد نموًا كبيرًا خلال المنتصف الثانى من هذا العام، وقناة السويس جاهزة للاستفادة من هذا النمو، وكان لابد من الاتجاه لمشروع شرق بورسعيد لأنه سيخلق مجتمعاً عمرانياً وتوسعة الميناء وبناء أرصفة جديدة، والانتهاء من العمل فى بوغاز الميناء حتى لا تتم عرقلة دخول الناقلات إلى قناة السويس لأن مستوى العمق لدخول الميناء كان لا يسمح بدخول الناقلات العملاقة، وكانت تمر من خلال قناة السويس ثم تتجه إلى ميناء قناة السويس ثم تتجه إلى ميناء شرق بورسعيد، وأيضًا تم العمل فى شرق التفريعة، والشمال الغربى، والمثلث الذهبى، وفى هذه الحالة كان لابد من تعمير سيناء التى كانت تحتاج إلى ستة أنفاق لربط سيناء بالوادى، وتم التعاقد مع ألمانيا على قرار 4 بريمات عملاقة وبدأت بالعمل لثلاثة أنفاق فى بورسعيد وثلاثة أنفاق فى الإسماعيلية بالإضافة إلى نفق الشهيد أحمد حمدى وكوبرى السلام العلوى إذن هناك عمل جاد على مستوى المشروعات القومية والربط بينهم.
ألا يحتاج المستثمر بنية تحتية؟
- بالطبع.. ولهذا تم تجهيز شبكة طرق بطول 6 آلاف كيلومترات للوصول إلى جميع موانئ الجمهورية، وبذل مجهود لتأهيل هذه الطرق بما يليق بمصر، لأن شبكة الطرق هى الشرايين التى تسهل عملية الاستثمار والمستثمر يحتاج إلى طرق حتى تكون تكلفة النقل أقل سواء للتصدير أو الاستيراد.
إلى أي مدى يعتبر الجهاز الإدارى معوقًا للاستثمار؟
- إلى درجة كبيرة جدًا، مصر لديها بيروقراطية متخلفة والجهاز الإدارى يضم خمسة ملايين موظف ل34 وزارة و27 محافظة ناهيك عن قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية التى تضم 1٫5 مليون موظف والخمسة ملايين عدد كبير جدًا فأصبح الجهاز الإدارى مترهلاً وغير منتج وأكثر تعقيدًا ويتسم بالممارسات الفاسدة وأصبح المستثمر بقوة فى دهاليز البيروقراطية المتخلفة، ومع مقارنته بأمريكا وهى أكبر دولة منتجة فى العالم حيث تنتج 60 ضعف الاقتصاد المصرى ومساحتها 10 مرات أكبر من مساحة مصر، وعدد سكانها يزيد على عدد سكان مصر 3٫5 مرة، ومع هذا لديها 2 مليون موظف للخمسين ولاية وللحكومة المركزية فى واشنطن.
إذن الاستثمار يحتاج إلى إصلاح تشريعى؟
- نعم.. وقد وافق مجلس النواب على قانون الخدمة المدنية لأن المستثمر فى احتياج إلى جهاز إدارى متقدم بالمكاتب والقواعد واللوائح بهدف الإنجاز، إضافة إلى إصلاح تشريعى آخر وهو قانون الاستثمار الذى يحتاج لبعض التعديلات، وبيع الأراضى الصناعية بالتمليك أو الإيجار، أو الإيجار التمويلى، وحق الانتفاع والمستثمر يهمه قانون الاستثمار لسهولة مزاولة مشروعه والانتهاء من تراخيص المبانى وتوصيل المرافق لأن الشباك الواحد حماية للمستثمر فى الممارسات الفاسدة ولابد من الربط الإلكترونى بين الشباك الواحد وبين جميع الوزارات المعنية بتوصيل المرافق والحصول على الموافقات إلكترونيًا لتسهيل عملية الإنتاج.
وهل سيتم مراجعة قانون العمل؟
- قانون العمل يناقش حاليًا فى مجلس الوزراء وسيتم إحالته إلى مجلس النواب حتى لا يكون مكبلاً ومعقدًا ويعرقل مسيرة العمل.
وماذا عن قانون منع الاحتكار؟
- يوجد قوانين يتم دراستها لحماية المنافسة وقانون منع الاحتكار يعاد النظر فيه.
هل يوجد تعارض بين قطاع الأعمال العام وبين القطاع الخاص؟
- يتم حاليًا مراجعة قانون قطاع الأعمال العام حتى لا ينافس المستثمر المصرى وسيتم تحديد دور القطاع الخاص، وأيضًا دور القطاع العام، وهناك عدد من التشريعات الاقتصادية يتم مراجعتها، ولكن الأهم هو تنفيذ القانون.
ماذا عن الإصلاحات الضريبية؟
- بالفعل يتم بحث علاقة المستثمر بالملف الضريبى وتذليل العقبات حتى لا يدخل المستثمر فى ضبابية التعقيدات والتقديرات الجزافية سواء كانت ضرائب على الدخل أم ضريبة الدخل الجديدة.
وما أثر ضريبة القيمة المضافة على محدودى الدخل؟
- القيمة المضافة ستزيد إيراد الدولة من 30 إلى 40 مليار جنيه لتخفيض عجز الموازنة وبالطبع لها آثار تضخمية على الأسعار، لأنها ستفرض على جميع السلع والخدمات وبسعر موحد سيتفق عليه ما بين 10٪ إلى 15٪ ولكن مجلس النواب هو الذى سيحدد هذه النسبة.. ولكن تم تأخيرها 3 سنوات فى محاولة من الحكومة حتى تكون أقل تأثيرًا على محدودى الدخل، ويعاد دراستها مع المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولى لتقليل العبء على المواطنين، وسيستثنى منها السلع الخاصة بالفقراء.
وهل الفقراء لهم سلع خاصة؟
- الإعفاء سيكون على السلع التموينية مثل الشاى والسكر والزيت، لكن زيت الذرة لن يتم إعفاؤه.
وماذا عن صعوبة قوانين التصفية التى يعانى منها المستثمر؟
- فعلاً.. المستثمر يريد دخول السوق والخروج منه بسهولة دون الدخول فى دهاليز البيروقراطية، وقانون التصفية والتخارج (الإفلاس) حاليًا يصعب عملية الخروج، بل يستمر من سنتين إلى عشر سنوات حتى يستطيع المستثمر تصفية مشروعه، وفى الدول الأخرى من ستة أشهر إلى سنة واحدة، ولهذا يقوم مجلس الوزراء بدراسة قانون التصفية لإرساله إلى مجلس النواب.
كيف تتم مواجهة تحديات سعر الصرف؟
- تحديات سعر الصرف تكمن فى أن الفرق بين السعر الرسمى للدولار وسعر السوق السوداء 3 جنيهات ولابد من ضرورة توحيد سعر الصرف وهذه مهمة البنك المركزى، مع إن هذه المهمة فى منتهى الصعوبة، ولكن عليه تقريب هذا الفارق بهدف توفير مرونة ومحافظ البنك المركزى أعلن عن تطبيق سياسة مرنة لسعر الصرف.
هذا صحيح ولكن بعد إعلانه عن هذه السياسة ارتفع الدولار فى السوق الموازية؟
- نعم.. وكان على محافظ البنك المركزى أن يقلل من تصريحاته لأنها تزيد المضاربات فى السوق السوداء، وهذا ما حدث بالفعل، ولكن عليه أن يعلن سياسته النقدية كل شهر حتى يبقى عليها العاملون فى سوق الصرف، ومراكز المال والاقتصاد وسياساتهم النقدية.
وما متطلبات السياسة النقدية المرنة؟
- أؤيد هذه السياسة، لكن لابد من توفر احتياطى كافٍ من النقد الأجنبى لا يقل عن 25 مليارًا إلى 30 مليار دولار على الأقل حتى يشبع السوق فيتجه المستثمر إلى البنوك بدلاً من مراكز الصرافة، ثم عليه محاربة التضخم الذى وصل إلى 13٪ بالنسبة إلى معدلات الأسعار.
وهل التضخم هو التحدى الأوحد للاقتصاد المصرى؟
- الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، تحدثت فى أمانة الأمم المتحدة فى برنامج التنمية المستدامة عبر تحديات الاقتصاد المصرى، وأن زيادة الأسعار تعتبر تحديًا حقيقيًا للاقتصاد، وأن السياسة النقدية تعمل على لجم السيولة النقدية لأنها أصبحت ضاغطة على الاقتصاد وزادت بمعدل 16٪ عن العام الماضى، ومعدل الإنتاج زاد 3٫5٪ والفرق بينهما أثر على الأسعار.
وما أثر هذا التضخم على محدودى الدخل؟
- هذا التضخم يؤثر على البسطاء، ولهذا بدأ البنك المركزى يرفع سعر الفائدة لتشجيع الادخار بالجنيه المصرى ولتقليل الضغط على الاستهلاك، لأن التضخم يزيد الأغنياء غنى، والفقراء فقرًا، لأنهم يدفعون فاتورة التضخم، وتوجد مبادرة 200 مليون دولار على مدار 4 سنوات المقبلة للمشروعات الصغيرة بسعر فائدة 5٪ وهذا لم يحدث من قبل.
وماذا عن شبكة الحماية الاجتماعية؟
- يوجد 25٪ من الشعب المصرى يعيشون فى فقر مدقع، وهؤلاء يحصل الفرد منهم على دولار ونصف الدولار فى اليوم أى 45 دولارًا فى الشهر ثم توجد فئة الفقراء من محدودى الدخل ويمثلون 40٪ من باقى الشعب، وهؤلاء يحصلون على 2٫5 دولار فى اليوم أى 75 دولارًا فى الشهر، وبعد تطبيق الحد الأدنى للأجور ارتفع إلى 1200 جنيه وهؤلاء يعملون فى الحكومة، ولابد أن يعاد النظر فى الحد الأدنى للأجور بعد زيادة الأسعار، وهذا يعتبر تحديًا كبيرًا مع عجز الموازنة، ثم إن منظومة الكارت الذكى لرغيف الخبز مع 20 مليون رب أسرة أى نحو 75 مليون فرد يستفيدون من كروت السلع التموينية، ونظام النقاط.
وما حجم الاستثمارات فى الاقتصاد المصرى هذا العام؟
- حجم الاستثمار المصرى هذا العام 540 مليار جنيه، وهو إجمالى الاستثمار الحكومى وقطاع العام الأعمال والقطاع الخاص، وبنك الاستثمار القومى فى محاولة من الحكومة لتعافى الاقتصاد بسرعة، ومعنى مشاركة القطاع الخاص يستوجب تذليل العقبات حتى لا يهرب المستثمرون.
وما نسبة الاستثمار فى هذه المليارات للقطاع الخاص والقطاع العام؟
- القطاع الخاص يستثمر بنسبة 57٪ والقطاع الحكومى بنسبة 43٪ من المبلغ الإجمالى 540 مليار جنيه، حسب الخطة التى أقرها السيسى والمستهدف منها أن يصل معدل النمو ما بين 5٪ و 6٪ وحينها سينخفض معدل التضخم بهذه النسبة، وهذا هو التحدى الكبير لأنه سيشعر به البسطاء من الناس بتخفيض التضخم.
ولماذا لم يتم تطبيق منظومة الكروت الذكية على المنتجات البترولية؟
- بالفعل تأخر تطبيق منظومة المنتجات البترولية، وأتمنى هذا العام أن يتم تفعيل الكروت الذكية للبنزين والسولار، لأن هذا القطاع به إهدار للمال العام فى الدعم، ولكن المشكلة فى ماكينات الرى ويمكن أن يتم حسابها حسب الحيازة أو حسب من يزرع الأرض، ويتم أيضًا حصر سيارات الأجرة والميكروباصات والتوك توك لإدخالهم فى هذه المنظومة.
ما هوية الاقتصاد المصرى اشتراكى أم رأسمالى؟
- فى باب المقومات الاقتصادية والاجتماعية تقول المادة 27 من الدستور: يهدف الاقتصاد إلى تحقيق رخاء اقتصادى من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، ولكنه لم يحدد هوية الاقتصاد المصرى، ولم يحدد دور الحكومة، أو دور القاطع الخاص، ولذلك الاقتصاد ليس له لون، وأتمنى تدارك ذلك فى المادة 27 لتقول: الاقتصاد المصرى يقوم على المبادرة الفردية ودور رائد للقطاع الخاص لدفع عجلة التنمية بالمشاركة مع الحكومة.
وكيف تتعامل الحكومات بسياسات اقتصادية دون هوية اقتصادية؟
- الآن فى الوضع الحالى لو البرلمان رشح حكومة للرئيس يمكن أن تكون بفكر اشتراكى أو حكومة اقتصاد إسلامى والدستور لن يقول لا.
وهل فى الضرورى تلوين الاقتصاد بأى صبغة؟
- بالطبع لا.. وآدم سميث أبو الاقتصاد كان رجل دين مسيحى لكنه لم يقم بتسمية علم الاقتصاد بالاقتصاد المسيحى لأنه من المفترض وجود اقتصاد وفقًا للتعاليم السماوية، أى يغلف بالأخلاقيات فى التعامل بعدم الغش والتدليس وعدم التعامل بالربا لأنه محرم فى الديانات السماوية.
إذن هذه المسميات هى مفاهيم خاطئة فى الاقتصاد؟
- نعم.. هى خلط فى المفاهيم ولهذا طالب السيسى بتجديد الخطاب الدينى لأن سياسات الاقتصاد تحتاج إلى هوية وتناغم بين السياسة النقدية للبنك المركزى وبين سياسات وزارة المالية والسياسة التجارية لوزارة الصناعة والتجارة وسياسة الدخول والأسعار حتى توجد مواءمة بين الدخل وبين الأسعار، وهذا يحتاج إلى جهد كبير والحكومة فى احتياج إلى تفعيل المجموعة الاقتصادية الوزارية أو تغييرها وتطلب من البرلمان ترشيح أعضاء غيرهم.
ما طريقة إصلاح الهياكل الاقتصادية حتى يتم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى؟
- لدينا من 12 إلى 15 منظومة مهترئة ومشوهة منذ 60 عامًا يتم ترقيعها دون حلول جذرية وهذا الإصلاح يحتاج إلى 10 سنوات لإعادة هيكلة المنظومة المشوهة والتى عفى عليها الزمن حتى تصبح الهياكل الاقتصادية تليق بمصر وتتماشى مع العصر.
وما هذه الهياكل الاقتصادية المشوهة؟
- أولاً منظومة الضرائب تكون تصاعدية حتى تكون أكثر عدالة، ومنظومة قطاع الأعمال العام، ومنظومة الدعم، ومنظومة سوق المنتجات والاحتكارات، ومنظومة سوق العمل، ومنظومة التقاعد والمعاشات، ومعاشات الضمان الاجتماعى ومنظومة التعليم والصحة والقطاع غير الرسمى وتقنين علاقته بالقطاع الرسمى ودور القطاع الخاص والمنظومة التشريعية وتصحيح الملف الأمنى والسياسى، ثم شبكة الحماية الاجتماعية وسياسات الاقتصاد الكلى نقديًا وتجاريًا ونقدًا وأسعارا.
ومن أين تتوفر تكلفة هذا البرنامج؟
- إذا تم إصلاح الهياكل الاقتصادية وباقى المنظومات التى ذكرتها، حينها نستطيع أن نطلب من إحدى المؤسسات المالية الدولية كصندوق البنك الدولى أن تراجع البرنامج الاقتصادى وتضبطه كبيت خبرة دولى، وأنا عضو فيه ومن حقى أن أطلب هذا الكيان الدولى لمراجعة البرنامج المصرى، وإذا كانت هناك حالة ملحة للحصول على قرض من هذه المؤسسة فمصر لديها 2٫8 مليار دولار حصتها فى صندوق النقد الدولى، ومن حقنا الحصول على حصتنا وعليها ضعفها لتحقيق البرنامج الاقتصادى والاجتماعى وهذه ستكون شهادة دولية أن اقتصادنا يتعافى وسيتأكد المستثمرون الأجانب أن مصر لديها برنامج ذو مصداقية تمت الموافقة عليه من مؤسسة دولية لها سمعتها الجيدة، خاصة أن هذا الصندوق لا يوافق على برنامج إلا إذا كان له مصداقية وإذا تم تطبيقه سيضمن تعافى الاقتصاد والحصول على أمواله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.