قبل ساعات من انتهاء مهلة المبعوث المشترك الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان إلى سورية ازادت وتيرة وحشية النظام ضد الاحتجاجات الشعبية والتي أسفرت عن سقوط 160 شهيدًا يوم الاثنين معظمهم في ريف حماة وحلب وحمص، في حين وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نداء أخيرا للنظام السوري لوقف الهجمات على المدنيين. وذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن 160 شخصا استشهدوا الاثنين، في حين صعد جيش النظام من عملياته العسكرية في عدة مناطق. وأشار نشطاء إلى وقوع "مجازر" في بلدتي اللطامنة بريف حماة وتل رفعت بريف حلب، ومدينة حمص راح ضحيتها عشرات الأطفال والنساء. وأكدت لجان التنسيق المحلية أن من بين الضحايا الذين سقطوا الاثنين أكثر من 40 شهيدًا من النساء والأطفال وثمانية جنود من الجيش السوري الحر، وأضافت أن 52 منهم سقطوا في حمص، و45 في تل رفعت بريف حلب و36 في اللطامنة بريف حماة, و16 في إدلب, وستة قتلى في ريف دمشق, وقتيلا واحدا في كل من دير الزور, والحسكة وصيدا بدرعا. ووجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين نداء أخيرا إلى النظام السوري لوقف الهجمات على المدنيين وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة اليوم الثلاثاء لسحب قواته وأسلحته الثقيلة من مدن البلاد. وقال المتحدث باسم الأممالمتحدة مارتن نسيركي إن "الأمين العام كرر الطلب من الحكومة السورية أن توقف فورا أعمالها العسكرية التي تستهدف المدنيين، واحترام الالتزامات التي وعدت بها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان". وأوضح أن "الجدول الزمني للوقف الكامل للعنف الذي صادق عليه مجلس الأمن يجب أن يحترم من الجميع من دون شروط". كما شجب بان كي مون إطلاق النار من قبل قوات سورية عبر الحدود مع لبنان وتركيا. وتدعو خطة أنان إلى وقف القتال تحت إشراف الأممالمتحدة، وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث والسماح بالتظاهر السلمي. ووافقت سورية على الخطة في 2 أبريل الجاري، وصادقت عليها الأممالمتحدة الخميس الماضي. لكن دمشق اشترطت الأحد "ضمانات مكتوبة" من المعارضة ودول عربية وإسلامية لوقف العنف. وأعربت الولاياتالمتحدةالأمريكية عن غضبها بسبب استهداف اللاجئين على الحدود، كما رفضت مطالب دمشق بضمانات مكتوبة من المعارضة بوقف القتال وإلقاء السلاح. ووصفت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هذه المطالب بأنها ليست سوى وسيلة للمماطلة ومحاولة لصرف الانتباه عن عدم وفاء النظام السوري بالتعهدات التي قدمها لكوفي عنان.