كشفت مصادر مطلعة داخل جماعة الإخوان المسلمين أن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، يسعى للحصول على أغلبية برلمانية، من خلال ضمه أحزاباً جديدة للتحالف الديمقراطي في البرلمان، وذلك لتشكيل حكومة ائتلافية بعد وضع الدستور وتغيير نظام الدولة إلى نظام مختلط، بحيث يسمح للأغلبية البرلمانية بأن تشكل الحكومة. وقالت المصادر :"إن الحزب بدأ في اتصالات واجتماعات غير معلنة مع العديد من الأحزاب التي كانت ضمن التحالف الديمقراطي أو حضرت بعض اجتماعاته، للتوافق حول شكل الدستور وإمكانية ضم هذه الأحزاب إلى التحالف وتشكيل حكومة ائتلافية معها، وبدأت هذه الاجتماعات مع بعض الأحزاب ذات الاتجاه الليبرالي مثل حزب العدل، وسيسعى الحزب خلال الفترة المقبلة إلى التوافق مع أحزاب أخرى مثل الوفد والوسط والبناء والتنمية". وأكدت المصادر أن الحزب لا يسعى إلى أن تكون الحكومة تحت اسم حكومة حزب الحرية والعدالة فقط، بل تكون حكومة ائتلافية حتى لا يتحمل وحده مسؤوليتها، لافتة إلى أن مجلس شورى الإخوان يتجه في اجتماعه نهاية الشهر الجاري، الذي سيحضره الدكتور محمد مرسى، رئيس حزب الحرية والعدالة، والدكتور عصام العريان، نائب رئيس الحزب، والدكتور سعد الكتاتني، أمينه العام، إلى دعم هذه الاتجاه وهو توسيع التحالف الديمقراطي بحيث يشكل بعد وضع الدستور حكومة ائتلافية، موضحة أن الحزب سيسعى من خلال هذه الحكومة لتولى الوزارات الخدمية مثل التربية والتعليم والصحة والتموين. ومن جهتها، رفضت أحزاب الوفد والعدل والوسط فكرة الدخول في تحالف تحت قبة البرلمان مع حزب الحرية والعدالة، فقد أعلن حزب الوفد رفضه الدخول في تحالف مع التيار الإسلامي تحت قبة البرلمان، لأن هذا به خداع للناخب الذي اختار الوفد والليبرالية في حين أن أحزاب التيار الإسلامي هاجمت الليبرالية بشدة، أما حزب الوسط فأكد استحالة أن يكون الوسط والحرية والعدالة كيان واحد، لأن الوسط لديه شخصيته المنفصلة ومشروعه الذي لن يتنازل عنه، أما العدل فقد أجل الأمر برمته لحين اجتماع مؤسسات الحزب واتخاذ قرار مناسب. من جانبه، قال الدكتور أحمد شكري، عضو المكتب السياسي لحزب العدل، إن حزبه لم يناقش دخوله في تحالفات ولم يحسم أمره من دخوله في التحالف الديمقراطي من عدمه، وإن هذا مهمة مؤسسات الحزب التي ستجتمع فور انتهاء الانتخابات البرلمانية لاتخاذ مواقف واضحة ومحددة.