«التنمية المحلية» تطلق برنامجًا لتأهيل كوادر اليونسكو بمركز سقارة    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    استحدثتها الداخلية.. أبرز المعلومات عن منصة التحقق البايومتري والمصادقة    استعدادات مكثفة للاحتفال التاريخي بانضمام أول طائرة A350-900 لأسطول مصر للطيران    افتتاح معرض أهلا رمضان لتوفير سلع ومنتجات مخفضة لأهالى القرنة بالأقصر.. صور    باسل رحمى: نهدف لإتاحة تمويلات ميسرة للمشروعات الزراعية لضمان استمراريتها    وزيرا التخطيط والمالية: خطة 2026/2027 تترجم التكليف الرئاسى المواطن أولوية قصوى    واشنطن تجدد مطالبتها ل كابل بالإفراج عن معتقلين أمريكيين    ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة ل72051 شهيدا و171706 مصابين    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    روبيو: الولايات المتحدة وأوروبا «قدرهما أن تكونا معا»    بالحنطور، الحساب الرسمي لليفربول قبل مواجهة برايتون: مغامرة مُمتعة رفقة الريدز الليلة    الأهلي يواجه الاتحاد في الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري الطائرة    14 لعبة فى أولمبياد سيتي كلوب الرمضانية لتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب    موعد مباراة ريال مدريد أمام سوسيداد في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    تشكيل ليفربول المتوقع أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    إغلاق ميناء العريش البحري بسبب سوء الأحوال الجوية    القاهرة 30 درجة.. الأرصاد تكشف تغيرات مفاجئة بالحرارة خلال ال48 ساعة المقبلة    إصابة 3 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة على طريق أسيوط الغربى    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا    مدير مدرسة إعدادي.. تفاصيل جديدة في واقعة ضحية خصومة ثأرية منذ 25 عامًا بقنا: أفرغ فيه 60 طلقة    أيمن بهجت قمر ينعي ابنة عمه    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    درة تعود للدراما الشعبية بشخصية ميادة الديناري في علي كلاي    صحة الشرقية: تنفيذ 95 ألف زيارة منزلية خلال 72 أسبوعًا    انقطاع المياه عن مركزي أبنوب والفتح فى أسيوط اليوم    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    كيف تستفيد السياحة من الرياضة؟.. محمد سمير يوضح    الكمامة وبخار الماء.. خطوات بسيطة لتفادي مضاعفات العواصف الترابية    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    لازاريني يحذر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربية    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    نيوزيلندا.. فيضانات عارمة تتسبب في انقطاع الكهرباء وانهيار الطرق    وزير الخارجية ينقل تحيات رئيس الجمهورية للقادة الأفارقة والمسئولين الدوليين    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    محاكمة 60 متهما بالهيكل الإداري للإخوان بالتجمع.. اليوم    جامعة القاهرة تتصدر المشهد العالمي.. فصل خاص في إصدار "Springer Nature" يوثق استراتيجيتها المتكاملة للتنمية المستدامة    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأرصاد تُحذر من طقس اليوم.. وقرار من النيابة في واقعة «بدلة الرقص»    «سايبر الشارع».. بداية طريق إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    زكي رستم: أرفض الأسئلة عن الزواج والعمر| حوار نادر    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حماس تعثر على مستندات تكشف تورط دحلان بمقتل عرفات..
نشر في الشعب يوم 20 - 06 - 2007

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام أنها حصلت على معلومات هامة وخطيرة داخل مقر جهاز الأمن الوقائي التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية تؤكد تورط "محمد دحلان" مستشار رئيس السلطة الفلسطينية لشئون الأمن القومي في اغتيال رئيس السلطة الفلسطينية الراحل "ياسر عرفات" بينما كشفت مصادر مطلعة قريبة من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية للصحف الصهيونية أن قوات خفر السواحل الإسرائيلية أمنت عملية تهريب مجموعة قيادية تابعة لمحمد دحلان، وفي الوقت نفسه نفى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تكون لدى الحركة أي نوايا للسيطرة على السلطة الفلسطينية، موضحاً أن ما جرى في غزة هو "خطوة اضطرارية للتعامل مع حالة أرادت أن تفرض نفسها على الجميع".
إسرائيل تقوم بتهريب مجموعة دحلان.. وتفكر في قطع الكهرباء والمياه عن غزة
جماهير غزة ترفض قرارات عباس.. وحماس ملتزمة بالاتفاقات الموقعة مع الفصائل
وردا على قرارات محمود عباس خرج الآلاف من جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمسيرات حاشدة معلنة رفضها لقرارات رئيس السلطة محمود عباس بحل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ وابتهاجاً بسقوط ما أكدوا أنها "أوكار القتل والخيانة التي أذاقت الشعب الويلات"، وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرار تشكيل حكومة طوارئ، وتعيين وزير المالية سلام فياض لتشكيلها، "يعد انقلاباً على الشرعية الفلسطينية"، ولكنها أكدت التزامها بجميع الاتفاقات الموقعة مع الفصائل.
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أنها عثرت على وثائق تؤكد تورط جهاز الأمن الوقائي التابع لرئاسة السلطة الفلسطينية في التعامل مع الاحتلال بتعقب قيادات المقاومة.
وقالت كتائب القسام في بيانٍ أصدرته : "إنها عثرت على تلك الوثائق بعد سيطرتها على مقر الأمن الوقائي في غزة في إطار حملتها للسيطرة على المواقع الأمنية في قطاع غزة للقضاء على التيار الانقلابي داخل حركة فتح".
وأضافت الكتائب أنها حصلت على "معلومات هامة وخطيرة داخل هذا الجهاز، تُدين تورط قادته في اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية وعلاقاته الوثيقة مع العدو الصهيوني"، مشيرةً إلى أنها سوف تقوم في وقتٍ لاحقٍ بنشر التفاصيل لكشف المؤامرة "التي حيكت في الظلام من قِبل الأمن الوقائي".
كما ذكرت القسام أنها عثرت على وثائق تؤكد تورط "محمد دحلان" مستشار رئيس السلطة الفلسطينية لشئون الأمن القومي في اغتيال رئيس السلطة الفلسطينية الراحل "ياسر عرفات"، وأكدت الكتائب في نهاية بيانها أن معركتها هي مع "أذناب العدو الصهيوني والمتآمرين معه فقط" وليست مع أي طرفٍ آخر في الشعب الفلسطيني.
وكانت كتائب القسام قد سيطرت على مقر الأمن الوقائي في غزة بعد محاولات استمرت يومين، وقال شهود عيان إن العشرات من عناصر الجهاز قاموا بتسليم أنفسهم لقيادة الكتائب، كما اعترف بعضهم بإتلافهم المئات من الملفات والأجهزة الإلكترونية المرتبطة عبر أجهزة حاسب آلي متصلة بغرف مركزية داخل الكيان الصهيوني، كما أحكمت الكتائب سيطرتها على المقر الرئيسي لجهاز المخابرات العامة في القطاع.
وتعليقًا على تلك الأحداث، قال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس في غزة، إن سيطرة القسام على مقر الأمن الوقائي كان "تحريرًا ثانيًا" لقطاع غزة، في إشارةٍ إلى انسحاب القوات الصهيونية في عام 2005 من القطاع باعتباره التحرير الأول، مضيفًا أن القطاع تحرر هذه المرة من "قطعان العملاء"، بينما كان قد تحرر في المرة الأولى من "قطعان المستوطنين".
إسرائيل تُهرب مجموعة دحلان
فقد كشفت مصادر مطلعة قريبة من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية للصحف الصهيونية أن قوات خفر السواحل الإسرائيلية أمنت عملية تهريب مجموعة قيادية تابعة لمحمد دحلان المشرف على قوات الأمن الوقائي إلى المياه الإقليمية المصرية بالقرب من شواطئ العريش عبر مياه البحر الأبيض المتوسط من شواطئ غزة،
وكانت الصحف الإسرائيلية قد ذكرت أن عدد الذين تم تهريبهم عبر البحر يبلغ 97 عنصرا ، بينهم 13 مصاب ، وذكرت أنهم ينتمون إلى خمس أجهزة أمنية فلسطينية وهم: الأمن الوقائي، والشرطة المحلية، وحرس الحدود، والمخابرات، وكتائب شهداء الأقصى، وأكدت صحيفة معاريف أن المجموعة التي تم تهريبها كانت تحمل 200 قاذفة آر بي جي، و57 بندقية آلية، كما أكد موقع "ديبكا" المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية أكد أن المجموعة التي تم تهريبها عبر المياه كانت بالكامل من رجال محمد دحلان، وذكرت المصادر أنه كان من بينهم "عاطف بكر" القيادي البارز في مجموعة دحلان والمشرف على ما يسمى "مجموعة الموت" والتي تتولى عملية الخطف والتصفية الجسدية لأعضاء حماس، غير أن المصادر لم تؤكد ما إذا كان دحلان نفسه كان ضمن المجموعة التي تم تهريبها، وإن كانت المعلومات المتوفرة تؤكد وجوده حاليا على الأراضي المصرية، وذكرت صحيفة معاريف أن المجموعة التي تم تأمين وصولها إلى المياه الإقليمية المصرية تسلمتها الشرطة المصرية في شواطئ العريش قبل أن تنقلهم إلى أحد المواقع العسكرية.
وفي نفس الإطار أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالتنسيق مع أعضاء المجلس الأمني السياسي المصغر إبلاغ حركة حماس عن طريق وسطاء، باعتزام إسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة قطع التيار الكهربائي ومياه الشرب والري عن قطاع غزة.
وأفادت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي نقلا عن مصادر في ديوان أولمرت بأن إسرائيل ستقطع الكهرباء والماء عن قطاع غزة إلى جانب قطع علاقاتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يتعلق بقطاع غزة، وأنها لا تتحمل الكارثة الإنسانية التي ستحصل في قطاع غزة خصوصا بعد انسحابها منه في أغسطس/آب عام 2005.
مسيرات تأييد لحماس
وخرج الآلاف من جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمسيرات حاشدة، معلنة رفضها لقرارات رئيس السلطة محمود عباس بحل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ، وابتهاجاً بسقوط ما أكدوا أنها "أوكار القتل والخيانة التي أذاقت الشعب الويلات".
وقد شهد يوم أمس الخميس (14/6)، تطهير القطاع بصورة كاملة من "التيار الانقلابي" في حركة "فتح"، الذي كان ينفذ أجندات خارجية من قتل وتعذيب وإعدام الأبرياء وإرهاب المواطنين.
وارتفع من حناجر المواطنين أصوات التكبير والحمد والثناء على الله أن طهر غزة من هذا التيار الانقلابي، كما صبوا جام غضبهم على قرار عباس بإقالة الحكومة التي صبرت على جرائم الانقلابيين وتحريضهم المباشر عليها.
وطالبت الجماهير الغاضبة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعدول عن قراره وعدم الانسياق وراء التيار الانقلابي، الذي طالما خلق الاحتقانات في الشارع الفلسطيني.
وتأتي هذه المسيرات، والتي لم يشهد لها مثيلاً في قطاع غزة، في الوقت الذي وصفت فيه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، المراسيم الثلاثة التي أصدرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحل حكومة الوحدة الوطنية، وإقالة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وإعلان حكومة طوارئ بأنها قرارات "ليس لها قيمة عملية".
وقالت الحركة، على لسان المتحدث الرسمي باسمها في غزة، سامي أبو زهري: "الحكومة المقالة ستظل حكومة تسيير أعمال، إلى حين تشكيل حكومة جديدة". وأضاف "لا يوجد بند في القانون ينص على تشكيل حكومة طوارئ".

مشعل ينفي
نفى خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن تكون لدى الحركة أي نوايا للسيطرة على السلطة الفلسطينية، موضحاً أن ما جرى في غزة هو "خطوة اضطرارية للتعامل مع حالة أرادت أن تفرض نفسها على الجميع".
وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السورية دمشق مساء الجمعة (15/6) بحضور حشد كبير من الصحفيين ووسائل الإعلام: "إن فكرة تجزئة الوطن غير مقبولة على الإطلاق؛ فغزة ليست لحماس بينما الضفة لفتح، غزة وحماس جزء من الوطن وهي للشعب الفلسطيني كله لا احتكار لا لفتح ولا لحماس".
وشدد مشعل على أنه: "لا توجد لحماس نوايا للانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني، نحن أول مرة نطرق فيها باب السلطة لندخلها، دخلنا إليها من أوسع بوابة وهي الانتخابات الديمقراطية، كما أن حماس جزء من الشرعية فكيف ستنقلب على نفسها". موضحاً أن "لا تغيير على وضع غزة من الناحية القانونية والسياسية، حماس لا تحكم غزة، وما قمنا به معالجة أمنية اضطرارية وليس تغييراً في المشهد السياسي والقانون".
قرارات عباس لا تحل أزمة
وبشأن المراسيم والقرارات التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس بشأن حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ؛ أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على أن ما فعله عباس "لا يعالج الأمر ولا يحل المشكلة"، موضحاً أن هناك انقساماً في الساحة الفلسطينية أصبح طافياً على السطح.
وحمّل في الوقت ذاته المجتمع الدولي مسؤولية أساسية عن تفاقم الأوضاع الداخلية الفلسطينية "دون أن نعفي أنفسنا كفلسطينيين عن المسؤولية، لكن المجتمع الدولي الذي سكت عن جرائم الاحتلال وتجاهل المعاناة الفلسطينية ولم يمكن الشعب من إقامة دولته وتحرير أرضه واستعادة حقوقه وإنهاء الاحتلال، انقلب على قيمه الديمقراطية حين عاقب الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي لدى انتخابه حماس".
واعتبر أن ما جرى في غزة في الأيام القليلة الماضية هو "خطوة اضطرارية للتعامل مع حالة أرادت أن تفرض نفسها على الجميع، فشعبنا الذي يعاني منذ عقود طويلة من الاحتلال، يعاني أيضاً من الفلتان والفوضى الأمنية، والشعب انتخب حماس لعوامل عديدة منها فرض الأمن"، مشيراً إلى أنه "كان لا بد من هذه المعالجة من أجل مصالح الشعب، لأنه طال الوقت وأصبحنا في دوامة تهدئة واتفاقات ثم موجة جديدة من الصراعات وهكذا، حتى استنزفنا .. تعب شعبنا فكان لا بد من حماية أمنه".
إمكانيات حل الأزمة
وقال مشعل في المؤتمر الصحفي: "إن المطلوب اليوم، وقد حللنا عقبة الملف الأمني، ليس بترتيبه ولكن بإزالة العقبات التي كانت تقف عثرة لمعالجة الأزمة الأمنية بصورة سليمة، هو معالجة القضية القائمة الآن علاجاً جذرياً حقيقياً، وليس بأن يدير كل ظهره للآخر".
ودعا لحوار فلسطيني - فلسطيني يبدأ بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية عربية، لافتاً الانتباه إلى أنه قام بإجراء العديد من الاتصالات مع المسؤولين العرب، حاثهم بأن "لا يكونوا طرفاً في المشكلة وإنما جزء من الحل، وأن يقوموا برعاية حوار جاد بيننا وبين فتح ومع عباس لنعالج الأزمة القائمة، ونضع علاجاً حقيقياً للمواضيع حتى لا نكرر اتفاقات ثم تنتكس".
وشدد مشعل على ضرورة أن تكون معالجة الأزمة على قاعدة أن "الوضع لا يتجزأ، وتشكيل حكومة مركزية تدير غزة والضفة، وهذه حكومة للجميع والوطن للجميع، وعلى أساس أنه ليس هناك أزمة حقيقية بين تنظيمي فتح وحماس، وعلى قاعدة أن نتوافق على الحل".
وأشار إلى أنه شرح للمسؤولين العرب أن هناك موضوعين أساسيين يجب حلهما، هما: الموضوع الأمني، والذي "لا بد أن نعيد هيكلة الأجهزة الأمنية لتكون وطنية، تشكل على أساس وطني مهني وليس على أساس حزبي فصائلي، لا أن تكون تحت هيمنة فتح ولا حماس ودون محاصصة في الضفة وغزة، على أن تكون أيضاً مرجعيتها وطنية".
وأكد القيادي البارز على أن الملف الأمني "كان المفجر لكل الأزمات السابقة"، لافتاً الانتباه إلى أن "هناك أطراف لم تسمح حتى لرئيس السلطة محمود عباس بحل المشكلة".
وأضاف أن الموضوع الثاني الذي يجب أن يحل بصورة جذرية هو "كيفية إدارة الشأن الداخلي، ما هي أداتنا السياسية، لا غنى لنا عن حكومة وحدة وطنية، بالتراضي مع جميع القوى، نحن محتاجون إلى حكومة وحدة وطنية نتوافق عليها بكل تفاصيلها"، معتبراً أن الشعب الفلسطيني اليوم "أمام مفصل تاريخي".
ما يجري في الضفة
وتعقيباً على ما يجري في الضفة الغربية من اعتداء على أنصار وكوارد حركة "حماس" على يد التيار الانقلابي في حركة "فتح"؛ قال خالد مشعل: "ما جرى في غزة لم يكن موجها لفتح، والله لم ولن تكون يوماً موجهة لحركة فتح شريكتنا في النضال، أزمتنا ليست مع فتح انتم تعرفون من الذي انقلب على أبو عمار (رئيس السلطة الفلسطينية الراحل) في آخر عمره، لا تنقلوا الفتنة إلى الضفة، ويجب أن لا ننساق وراء الفتنة".
وأوضح أنه يقول كلامه هذا "ليس من زاوية أن حماس ضعيفة في الضفة، فآلاف من رجالها وقياداتها معتقلون، ولا يسمح بحرية الحركة، لا نشعر يوماً أننا ضعفاء، ولكن لا يصح ما يجري، لذلك أدعو فتح والمؤسسات الرسمية لفتح إلى أن يضعوا حداً لما يجري لأنه لا يليق".
القوة الدولية مرفوضة
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في المؤتمر الصحفي على أن فكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة "مرفوضة ولن نقبل بها، وهناك دول رفضت هذه الفكرة منها ماليزيا ومنظمة المؤتمر الإسلامي".
وبشأن استمرار اختطاف الصحفي البريطاني آلان جونستون منذ ثلاثة أشهر؛ قال مشعل: "رغم أن البريطانيين يعرفون أي جهة تختطف الصحفي، وأن لا مسؤولية لحماس أو غير حماس من الفصائل عن هذه الحالة، مع ذلك ولأننا نرفض الاختطاف على إطلاقه، تابعنا الملف منذ شهور كحركة وحكومة وسلطة، الآن نحن نتابعه ونضاعف الجهود لحل قضية جونستون، بحيث نسعى مع هذا الطرف بكل الجهود من أجل ضمان الإفراج عن جونستون، وأنا واثق أن من يختطف جونستون لا بد أن يدرك أن المصلحة الوطنية ليست في اختطافه، آمل أن يكون الإفراج عنه قريباً".
حكومة الطوارئ انقلاب على الشرعية
وأكد إسماعيل رضوان، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تشكيل حكومة طوارئ، وتعيين وزير المالية سلام فياض لتشكيلها، "يعد انقلاباً على الشرعية الفلسطينية".
وقال رضوان في تصريحات صحفية له: "إن هذه الخطوة تمثل انقلاباً على الشرعية الفلسطينية، وهي مخالفة قانونية للدستور الفلسطيني الأساسي، لأن هناك حكومة شرعية تحظى بثقة البرلمان ومعظم الشعب الفلسطيني وهي حكومة الوحدة الوطنية".
وأضاف: "إن هذه الخطوة تعد تجاوزاً لإرادة الشعب الفلسطيني وإرباكاً للساحة السياسية الفلسطينية"، مؤكداً على أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى حكومة طوارئ، وإن الوضع الفلسطيني خاصة في قطاع غزة سيحظى بالأمن والآمان"، مطالباً في الوقت نفسه رئيس السلطة محمود عباس بفرض الأمن.
وجدد رضوان التأكيد بأن حركة "حماس" تمد يدها "لكل الشرفاء من حركة فتح ولكل الفصائل الفلسطينية لضرورة حمل الهم الفلسطيني"، مؤكداً التزام حماس بكل الاتفاقات الموقعة مع الفصائل على الساحة، بدء من إعلان القاهرة عام 2005 ومروراً باتفاق مكة وانتهاءً بالخطة الأمنية وتشكيل حكومة الوحدة.
واعتبر المتحدث باسم "حماس" أن الحركة لم تكن تسعى لأن تصل الأمور إلى هذه الحالة "لكن الأوضاع الأمنية المتردية من قبل الفئة الأمنية الفاسدة وقتل الأئمة والعلماء وأساتذة الجامعات ورفع النقاب عن وجوه نسائنا هو الذي اضطرنا للتحرك، وكنا نطالب رئيس السلطة بوقف هذه الفئة التي تقتل على اللحية والانتماء، لكن دون رد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.