كواليس 30 يونيو.. عبد الوهاب عبد الرازق: ثورة بأيدي المصريين    البابا تواضروس يلتقي كهنة الإسكندرية عبر تطبيق «زووم»    بعض المؤسسات الصحفية بها إخوان.. ياسر رزق: حذائي أطهر من أي إخواني ومستمر في مهاجمتهم .. فيديو    طلب إحاطة بشأن تجديد التعاقد مع 36 ألف معلم    الري تكشف عن نقطة واحدة تنهي خلافات سد النهضة    وزيرة التضامن: حسم حقوق الصحفيين من العلاوات الخمس قريبا    خبير يكشف نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي على التضخم ونسبة البطالة    إصابات كورونا في العالم تتجاوز 11.15 مليون.. والوفيات 526088    ميلان يخرج متقدما 2-0 على لاتسيو في الشوط الأول.. وإبراهيموفيتش يسجل الثاني    بهاء الدين محمد يكشف تفاصيل تعاونه فنيًا مع عمرو دياب وإليسا    الأزهر يضع روشتة لمواجهة التحرش في 9 نقاط.. تعرف عليها    الصحة: تسجيل 1324 حالات إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و 79 حالة وفاة    النيابة تبدأ التحقيقات مع المتهم أحمد بسام زكي    ضبط 17 قضية تموينية متنوعة في أسوان    تحرير 266 مخالفة مرورية متنوعة في أسوان    فيديو| مستقبل وطن: نسعى لتكوين قائمة وطنية تحقق التوازن في مجلس الشيوخ    نجوم "لية لأ" يكشفون ل"الفجر الفني" أبرز التشابه بين شخصياتهم في المسلسل وفي الحقيقة    الفجر الفني يكشف عن تفاصيل تعاون هيفاء وهبي مع الشاعر رمضان محمد في عمل جديد    «النواب الليبي» يكشف دلالات زيارة الوفد العسكري التركي للمنطقة الغربية    رئيس بنك تنمية الصادرات ل"البوابة نيوز": الاقتصاد شهد تعافيا ملحوظا في عهد السيسي    حيثيات "الإدارية العليا" بإلغاء قرار رسوب طلاب ثانوية كفر الشيخ    نائب محافظ القليوبية يوجه بتطوير منطقة محور ربط مصر الجديدة بطريق شبرا بنها الحر    مولر يحقق انجاز قياسي مع بايرن ميونخ بكأس ألمانيا    400 ألفًا.. إسبانيا تعزل منطقة كاتالونيا لارتفاع إصابات كورونا    بالفيديو .. تامر عاشور تريند ب "بياعه" على يوتيوب    «البارون».. النزهة الأولى للمصريين بعد «الحظر»    "مكتوب مش حلو".. هكذا علق الناقد الفني طارق الشناوي على مقالة إسعاد يونس    بايرن ميونخ يتوج بكأس ألمانيا للمرة ال 20 فى تاريخه برباعية ضد ليفركوزن    الأزهر للفتوى يوضح أكثر أمهات المُؤمنين رواية للحديث    أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء: التحرش الجنسي من الكبائر    روسيا: خطة ترامب بشأن مجموعة السبع ستكون "معيبة" بدون الصين    كريم محمود عبد العزيز يهنئ شيكو بعيد ميلاده ال 40    مرشدون سياحيون في أسوان يعترضون على اللجنة المؤقتة لإدارة النقابة    اكتشاف دواء مصنوع من بكتيريا الأمعاء يقضي على كورونا    "هيئة الأرصاد" تكشف عن توقعاتها لطقس غداً الأحد    الخميس المقبل .. عرض مسرحية "أبو صامولة" على "يوتيوب"    تراجع الريال الإيراني لمستوى قياسي بسبب فيروس كورونا والعقوبات الأمريكية    مكافحة آفات لوز القطن ب218 فدان في الفيوم    الإفتاء: إلصاق جريمة التحرش بنوع الملابس تبرير النفوس المريضة    حبس المتهمين بسرقة المواطنين بالإكراه في الأزبكية    تعادل سلبي بين بلد الوليد وديبوريفو الافيس في الشوط الأول    بالفيديو.. خبير تشريعات اقتصادية يكشف دلائل اهتمام الدولة بالشباب    تونس في خطر    شفاء مدير العلاج الحر بالمنوفية من كورونا وعودتها للعمل غدا    البحوث الإكلينكية: مصر أنفقت 88 مليون جنيهًا على أبحاث لمواجهة كورونا    هل يجوز الصيام بدون صلاة؟.. الإفتاء ترد.. فيديو    الثانوية العامة 2020 | المراجعة النهائية لمادة التاريخ لطلاب 3 ثانوي الشعبة الأدبية "المحاضرة 1 و 2" (آثار الثورة الصناعية في فرنسا وأسباب الحملة الفرنسية على مصر والشام)    موعد تشييع جثمان وزير الاقتصاد الأسبق بمسقط رأسه في الشرقية    غداً.. جهاز المنتخب يجتمع لمناقشة خطة إعداد الفريق    رسميا - الأكثر خوضا للمباريات في تاريخ الدوري الإيطالي.. بوفون يحطم رقم مالديني الصامد    "منظومة الشكاوى" تكشف عن استغاثات المواطنين الطبية بجميع المحافظات خلال شهر يونيو    الهيئة الوطنية للانتخابات تعقد مؤتمرا لدعوة الناخبين لانتخابات مجلس الشيوخ    استعدادا للدوري.. 5 طائرات خاصة تنقل المحترفين الأجانب إلى السعودية    صديق منار سامي ينكر اتهامه بمقاومة السلطات وحيازة المخدرات    كيكي سيتين يعلن قائمة برشلونة لمواجهة فياريال غدًا في الليجا    برلماني يطالب بالمتابعة والصيانة المستمرة للجرارات الجديدة بالسكك الحديدية    استعدادا للدوري.. فايلر يحدد المباريات الودية والبرنامج التدريبي للأهلي    إرشادات لطلاب السنوات النهائية بجامعة القاهرة خلال فترة الامتحانات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حوارات مصر الجديدة" [1] المرجع والهوية
نشر في الشعب يوم 28 - 07 - 2018

*عاش المصريون عده عقود , وقد كممت أفواههم , منع فيها الشرفاء والمخلصون من الحديث , أبعد المجادون عن سدة الحكم والادارة بل منصة البحث والاجتهاد فى مصلحه البلاد والعباد أيضا ,وكبلت الطاقات والقوى منعا لها أن تسعى في طريق الإ بداع والتجديد, ومسار التنظيم والتفكير , ثم أخذت قوى الظلم والطغيان تضرب كل فئة من فئات المجتمع بالأخرى تبديدًا للطاقات ,وإهدارًا للمجهود ,وإشغالًا للجماهير قبل النخب عن المطالبة بحقها في حاضركريم ,ومستقبل أفضل ,فكان أن أنعم الله علينا بتهاوي نظام فاسد , وسلطه غاشمه فى بضعة أيام , إذ خرجت جموع من الشباب هادرة , تبعها ملايين من جماهير ثائرة ,فإذا بالنظام القاهر الباطش ,وعصيه ,تصبح هباء منثورًا ,فقام الناس يبحثون عن طريق ينقذون به الحاضر ,ويبنون به المستقبل عله يكون أفضل .
*وعادة من يقيدون الفترة الطويلة من الزمن أن تضطرب حركتهم عند بادىء فك أسارهم , وتحررهم من قيودهم ,وسنة المحبوسين إذا ما فتحت أمامهم الأبواب الانطلاق مسرعين ,والاندفاع ملقين بأنفسهم على جواد الطرق غير أنهم سرعان ما يكتشفون حاجتهم إلى راحلة أو خارطة أو دليل , فتنشأ الأسئلة من أين نبدأ؟ ,و إلي أين نذهب ؟، وإلام المصير ؟ , وتظهر الإشكالات , وتتعدد الإجابات , وربما صار رفقاء المحابس ,وزملاء التعذيب فرقاء الإجابات ,وخصوم المعارك الفكرية إذا ما أقدموا على التصدي لاجابة سؤال ,أو إزالة الإشكال .
*ومن فرط قسوة الأفعى , وشدة لهيب سمها فى جسد الوطن النازف , وخوف الجميع الجماهير والنخب من تتمكن الأفعى من أن يلتئم الذيل مع الرأس مرة اخرى , أو أن تعاود الظهور فى صورة أخرى ,لم يفلح السعفون , والأطباء فى تسكين الثائرة , وتهدئة طلاب الحق والكرامة أن يعطوا أنفسهم فرصة , تتعافى فيها النفوس قبل الأبدان من أدواء , تركت أثرها , وعضات لم تزل الندوب فيها ظاهرة , بارزة فى وجد الوطن الكريم وجسده, وأصر الجميع على خوض لجة الجدال والحوار , فكانت لغة الحوار فى الغالب انفعالية , مشوبة بقدر من الأثرة , والمغالاة فى تقدير الذات , الكل خائف من الجميع , حتى قدم البعض مصلحتة حقيقة أو اعتبارًا , حالًا أو مالًا عاى المصلحة العامه للدولة , والوطن , وهذا الشعب الكريم الذى ما تكاسل أن يلقي بزهرة شبابة فتيانا , وفتيات فى أتون محرقة الثورة , لتشرق من خلف اللهيب و الدخان فيها شمس الحرية , والعدالة فى المستقبل المنشود .
* وكان العنوان الأبرز , والسؤال الأهم هو من أين نبدأ ؟ وعلى أى أساس سيكون البناء الجديد؟ وهل تكون المرجعية إسلامية ؟ أم تكون علمانيه ؟ وسوف نسعى أن نجيب على هذا السؤال , وأن نضع خطاً تحت هذا العنوان , فنحن مع من يرى أن تكون المرجعية فى إدارة المجتمع وسياسة الحكم الاسلام , ليس من باب التعصب لعقيدة ندين بها , إنما من منطلق الحرص على هذا الوطن , وحقوق الجميع فية , وصيانة لحضارة , وتاريخ امتد عبر أربعة عشر قرنا من الزمن وإذ ندلى بهذه الإجابة , وذلك لإزالة الإشكال فى أذهان كثير من المتخوفين ، فلسنا بدعا من البشر فى دساتيرها , ونظمها السياسية الحديثة , فإن كثيرًا من الدول تنص صراحة على الدين بل الدين والمذهب , والدين والذهب والطائفة في أحايين كثيره , ومن لم تنص على ذلك يظهر الدين كمرجعية تحكم صياغة القوانين , والممارسة السياسية قبل الحياة الاجتماعية .وباستقراء نصوص دساتير عدد من دول العالم شرقه وغربه سنجد أن الدستور اليونانى فى المادة 1
منه ينص على أن :المذهب الرسمي لأمة اليونان هو مذهب الكنيسة الأرثوزوكسية الشرقية3 .
وفى المادة 47 منة إن كل من يعتلى عرش اليونان يجب أن يكون من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقيه , وفى بورما تنص المادة 1 من دستورها على أن الدولة تعترف بالمكانة الخاصة للديانة البوذية باعتبارها دين الأكثرية الساحقة 1 .
وفى الدنمارك تنص المادة {2} البند {5} لى أنه : يجب أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الإنجليزيه اللوثرية , واستدركت المادة {5} أن الكنيسة الأنجليزية اللوثرية هى الكنيسة المعترف بها فى الدنمارك 2 .
*أما واحة الحرية , ونموذج الرفاهية فى أوربا , وهى السويد , فقد جاء فى البند الثاني من البند{4} , يجب أن يكون الملك من أتباع المذهب الإنجيلى الخالص , كما نصت المادة {4} من الدستور على أنه يجب أن يكون من أعضاء المجلس الوطني من أتباع المذهب الأنجيلي 3
كما أكد الدستور الأسبانى فى المادة {9} منه على أنه يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية , وصرحت بالعلاقة بين الدولة , والدين فى المادة {6} على الدولة رسميًا حماية اعتناق , وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكى باعتبارة المذهب الرسمى لها 4.وهناك من الدول من ميزت عقيدة معينة نظرا لكونها دين الأغلبية فجاء فى المادة {1} من دستور بورما أن الدولة تعترف بالمكانة الخاصة للديانة البوذية باعتبارها دين الأكثرية 5 .
*وكذلك السلفادور حيث تقرر المادة {12} أن الدولة تعترف بالشخصية القانونية للكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها غالبية السكان6 .
*وإن دولة كالبرتغال اعتبرت الدين مرتكز لسياستها الخارجية, والمؤسسات الدينية أحد أذرع نظامها لبسط النفوذ السياسى , والفكري لها فجاء البند الثانى من المادة {24} لما كانت الجماعات البشرية البرتغالية التى ترعاها الكنيسة الكاثوليكية عبر البحار تعتبر أداة لنشر المدنيه والنفوذ القومي , ومراكز تدريب الرجال للخدمة فى تحقيق الغايات , فإن الدولة تعترف لها بالشخصية القانونية , وعليها حمايتها , ومساعدتها باعتبارها مراكز ثقافية مهمة 7.
*وحددت دولة بارجواى فى المادة {3} من دستورها على أن المذهب الرسمي للدولة هو مذهب الكنيسة الكاثوليكية الرسولية , ويجب أن يكون رئيس الجمهورية من أتباع الكنيسة المذكورة 8
*واتفقت معها تايلاند على المبدأ , وإن اختلفت الأديان والعقائد فنصت المادة {7} من الدستور على أن الملك يعتنق الديانة البوذية , ويقدس شعائرها 9.
*تلك نصوص من دستاير متعددة لعدد من دول العالم فى مختلف أنحائه , شرقا و غربا , شمالا و جنوبا :نصت صراحة على الدين و المذهب أيضا كمرجعية , وحددت فى كثير منها ديانة و مذهب رأس السلطة فى الدولة ملكا , أو رئيسا ,وبهذا يتبين لنا أن الاندفاع الجارف لكثير من المصريين بإعلان رغبتهم صراحة فى التمسك بالإسلام مرجعية عليا لشئون الدولة و المجتمع لم يكونوا فيها بدعًا من البشر,ولامختلفين عن الشعوب الواعية فى العالم أجمعين .
*وأن القيام الدول , وإدارتها وفق مرجعيات دينية سنة بشريه , وعادة استقرت عليها الدول التى يصفونها بالتقدم و الحداثة فى مشارق الأرض و مغاربها .
* الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الإسكندرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.