استعدادا لفتح الباب رسميا، الأوراق المطلوبة للإعارات الخارجية بمديرية التعليم بالأقصر    قرار جمهوري يخص الفريق أول عبد المجيد صقر بعد التعديل الوزاري    أسعار الفراخ اليوم تكسر كل التوقعات وترتفع بقوة    بنجلاديش تبدأ أول انتخابات "مفصلية" منذ الإطاحة بالشيخة حسينة    صحيفة ألمانية: مغامرة زيلينسكي الجديدة ستتحول إلى كارثة عليه    طقس اليوم الخميس.. درجات الحرارة ترتفع مجددًا وتحوّل الشتاء لصيف    مصطفى عسل يتوج ببطولة ويندي سيتي للاسكواش بشيكاغو    النائب العام يستقبل وفد النيابة العامة الليبية | صور    وول ستريت جورنال: البنتاجون يستعد لنشر حاملة طائرات إضافية في الشرق الأوسط    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «4»    بعد أخطاء "إكسيل شيت"، وكيل تعليم المنوفية يحسم مصير تعديل نتيجة الشهادة الإعدادية    عصام عطية يكتب: وباء المؤلفين.. الأدب يحتضر    زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    بعد التغيير الوزاري.. ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة؟    بورصة الذهب تستهل تعاملات الخميس بتراجع 30 دولارًا للأوقية    السيطرة على حريق داخل مدرسة خاصة بدمنهور دون إصابات    المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لتاجر الكيف بشبرا الخيمة    روما تقر مشروع قانون للهجرة يتضمن فرض حصار بحري على سفن المهاجرين    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    مبيدات إسرائيلية تنذر بكارثة زراعية فى سوريا    الخماسية الدولية للأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    مصطفى كامل يهنئ جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة وضياء رشوان بوزارة الإعلام    الجارديان: على أوروبا ترسيخ تكافؤ الفرص الاقتصادية لمواجهة ضغوط ترامب    الزمالك يقرر استمرار معسكره في الإسماعيلية حتى نهاية مواجهة سيراميكا كليوباترا    الداخلية تضبط مدير نادٍ صحي بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    625 مستفيد من قافلة الرمد المجانية في دمياط    شوقي غريب: عودة عمر جابر وأحمد فتوح تمنح الزمالك قوة إضافية    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    مجلس الوزراء: البعد الاجتماعي حاضر لضمان حماية المواطنين أثناء تنفيذ الإصلاح الاقتصادي    لتحديد نسبه.. النيابة تستعجل تحليل الDNA للطفل المخطوف منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية    اتحاد منتجي الدواجن معترضًا على استيراد مجزئات الدواجن: لا يمكن التحقق من ذبحها بالشريعة الإسلامية    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    لاتسيو يتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح أمام بولونيا    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولكن بعدت عليهم الشقة!!
نشر في الشعب يوم 05 - 08 - 2006


التآمر هو الجديد !!
كانت تصريحات جاسم بن جبر ..بالأمس على الجزيرة ..ليست بالتصريحات المستهلكة .. كما هو بالسائر من تصريحات على الساحة .. بل كانت تحتاج إلى تحليل .. لا لشيء ,, إلا انها صدرت عن موقف رسمي عربي ..
فيما يخص لبنان .. في هذه الآونة .. وهاهو الصمت العربي .. ينطق أخيرا صمت دهرا ونطق كفرا .. ليقول الرجل كما بثت الجزيرة ..( لا غريب في التخاذل العربي ولكن التآمر هو الجديد )..
كان هذا التصريح الرسمي له من الأهمية بمكان كونه يذكرنا بمقولة محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق .. إن اليهود يحكمون العالم بالوكالة .. وما أظهرته الأحداث اليوم .. في لبنان .. ان اسرائيل تحكم الشرق الأوسط ..بالوكالة ليس الشرق الأوسط فقط بل يحكموننا من العراق إلى موريتانيا بالوكالة .. وما لقاءات ال حكيم باليهود بخافية عن كل ذي عينين والذي كان محط سخرية من وكالات الانباء وكل التحليلات .وما خفق العلم الإسرائيلي في موريتانيا بخاف.
أيها السادة .. إن التآمر والخيانة العربية ليست بنتا لليوم فقط .. بل إنها من قديم .. منذ أن زرعت اسرائيل في خاصرة الأمة العربية والإسلامية .. وكانت أسس واليات المشروع .. ألا تنهض هذه الأمة على الإطلاق سواء ..روحيا أو ماديا .. ومن يومها قد اخذ التآمر منحنى تصاعديا .. ولكن المشكلة إن التآمر بلغ في ذروته هذه الأيام ..
فالحرب الدائرة على الساحة في العراق ولبنان توضح إلى المدى البعيد كيف أن هذه الأنظمة مخترقة إسرائيليا وأمريكيا...إذن .فما الفرق .. بين ما يقال في بعض الأحيان أن بعض التنظيمات الإسلامية .. مخترقة أمنيا .. وبين الأنظمة العربية المخترقة إسرائيليا .. فكلاهما واحدا وكلاهما يؤدي نفس الغرض والمحصلة النهائية واحدة.. كما هو الحال لنظرية الأواني المستطرقة ..
كان يعجبني قول لأحد مشايخنا عليه رحمة الله .. وكان قد خبر أمر هؤلاء على نحو جيد.. حينما قال .. أن إسرائيل ..كانت إذا أرادت توسعا .. أو اقتراف جريمة .. تصدر أوامرها للمنطقة .. نظفوا المنطقة من الإسلاميين .. وبالتالي .. تبدأ الاعتقالات .. وتفتح السجون .. وترتكب المجازر في حق الإسلاميين ..
نحن في تصوراتنا أن الباطل هو العدم أي ليس له وجود.. كما جاء في لسان العرب لابن منظور . وإسرائيل هي العدم نظريا. والحق هو الأقصى ولكن الأنظمة العربية من جعلت من العدم الإسرائيلي وجودا ترفرف أعلامه في عواصمنا على حساب امة ..ودماء شهداء .
بالرغم من جرائمها على الساحة فما معنى هذا الوجود الإسرائيلي في سفارات إسرائيل بعواصمنا إلا للتآمر وأخذ القرارات المشتركة .. و اتخاذ المواقف الثنائية والجماعية .. تآمريا على الشعوب المسلمة .. .ولا بأس فإسرائيل .. وجودها مرتبط بأنظمة سايكس بيكو.. وإذا تحولت إسرائيل إلى عدم عمليا.. فهنا ستنقلب الساحة رأسا على عقب ..وستنتهي هذه الأنظمة المخترقة إسرائيليا إلى غير رجعة و إلى مزبلة التاريخ ..لتتحول بعدها الى امة واحدة ضخمة .. لها الصولة والكيان والحيثية في الكون .. امة ضخمة عظيمة في شكل خلافة اسلامية مترامية الأطراف .. وهو الطرح العقلاني والطبيعي لحل كل مشاكل الآمة ..
لقد .. جعلت الحرب في لبنان .. تلك الأنظمة عارية حتى من ورقة التوت .. فكان شكلها .. مفضوحا .. وعاريا .. ومقززا .. وتولية الدبر ما دون الاستثناء .. عار .. وجريمة .. وغضب من الله .. وجهنم وبئس المصير ,, {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }الأنفال16 الاستثناء هو التحرف للقتال والتحيز الى فئة ..
لقد أظهرت الحرب .. كيف أن الخيانة بلغت النخاع الشوكي ومخ العظام ..
فكانت أنظمة لحدية .. نسبة لأنطوان لحد .. الذي كان يقاتل عن إسرائيل بالوكالة .. وهم بالفعل كانوا وما زالوا يقتلون المناهضين للمشروع الإسرائيلي بالوكالة .. وإلا فبماذا نبرر مثلا كيف تقتل مباحث أحد الدول العربية .. تحت التعذيب شابا لكونه كان يوزع منشورات مناهضة لإسرائيل .. نعم باختصار هم يخوضون حربا بالنيابة عن إسرائيل على الساحة الداخلية للأوطان .. ترى كيف ترسب وزارة التربية والتعليم تلميذة انتقدت أميركا .. على ورقة الامتحان .. إلا انه يدلل ذلك أن أمريكا وصلت واخترقت حالنا المزري حتى القرى والنجوع .. ان الاختراق وصل النخاع ليس فيما يكتب وينتقد الظلم الأمريكي والإسرائيلي على صفحات الجرائد آو ما ينشر انترنتيا على المواقع .. بل وصل الأمر . تلميذه مجهولة .. في مدارس بمدينة بعيدة .. تعاقب بالرسوب لاتنقادها أميركا .. ولكن تبا للخونة .. وليس لهذا الأمر من علاج الا ان يزاح هذا الواقع العميل من على الساحة.
أيها السادة ان الواقع يعبر بشكل واضح ويفصح عن مكنوناته . سواء من خلال تصريح بن جبر في قطر .. الى المقتول تعذيبا .. الى صفحة الامتحان .. أن القوم .. متأسرلين ومتأمريكين حتى الثمالة ..
ولم تكن الجرائم على الساحة بالأسبوع الماضي.. في العراق بأقل جرما مما حدث على قانا .. ففي الأيام الفائتة ارتكبت مجازر .. وكان ضحاياها أطفالا رضع .. ظلوا يصرخون تحت الركام .. ولم يسمحوا بإغاثتهم .. فكان في الغد ان رأوا من كان يصرخ من أطفال رضع مات تحت الأنقاض..
* * * * *
أميركا .. علامة الاستفهام الكبرى ؟
كانت الأيدلوجية الإسلامية .. إذا جاز لنا أن نعتبرها ,, أيدلوجية حسب المتعارف عليه .. فهي أيدلوجية تعتمد على ,, العطاء .. والبذل .. والسخاء .. وحمل هذا الخير إلى البشرية ..
وكان الرعيل الأول من فرسان في تصوراتهم .. يرتكزون على هذا البعد .. في معالجتهم للأمور .. والعديد من الآيات في كتابنا المجيد .. تحض على الإنفاق في سبيل الله .. سواء إنفاق مال .. أو بذل أنفس وتضحية بالروح .. {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }البقرة195
والآية السابقة .. جاءت ..في تفسير ..مغاير . لما درج عليه تصورات المسلمين .. والمعنى .. في لا تلقوا بايديكم الى التهلكة أي لا تصلحوا اموالكم وتقعدوا الجهاد تبعا لتفسير أبو أيوب الانصاري رضي الله عنه ..
وكان هذا التصور فيما يختص بالإنفاق والبذل والتضحية .. قائم لدى أنبياء الله الكرام صلوات الله عليهم فكانت حياتهم وأرواحهم .. مرتهنة .. لهذا الغرض ألا وهو إعلاء كلمة الله في الأرض .. ولم يعبئوا .. بأي ابعاد .. أخرى .ابتداء من إبراهيم .. الذي القي في النار .. او إسماعيل .. الذي استسلم .. للأمر الإلهي فيما يختص بالذبح .. او يحي الذي ذبح بالفعل .. . ولكم تمنى المصطفى ..أن يقتل ثم يحيا ثم يقتل .. ومن ثم يحيا ثم يقتل .. في سبيل الله .. وتتسع الدائرة الى صحابة المصطفى . الذين .. قالوها للنبي الكريم .. لو استعرضت هذا البحر لخضناه معك .. او لو سرت بنا إلى برك الغماد ما تخلف منا رجل واحد كما قال المقداد ..
ثمة آلية غائبة في الموضوع .. ألا وهي .. قناعة الصحابة بهذا الأمر .. وإيمانهم العميق .. ان لابد أن يصل هذا الأمر إلى البشرية رحمة بها .. {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107..
قاموا على توصيل هذا الأمر الإلهي وحملوا على عاتقهم الأمر .. وإعلاء أمر الله في الأرض .. بكافة الطرق وطبعا ما نقصده النزيهة .. فكان القتال في سبيل الله من السبل النزيهة الموصلة للغاية .. {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة216
فالجهاد فريضة في العقيدة .. كما كتب عليكم الصيام ..
ولكن .. ما نريد أن نصل إليه .. أن هذا الدين لم يصل الى البقاع النائية في الكون .. من مكة إلى اطراف الصين .. أو أواسط فرنسا .. والى أبواب فيينا مرتين من شرق اوربا .. إلا .. لرؤية مفادها .. أن هذا الدين .. لابد أن يصل إلى العالمين ويهيمن على العالم
وكانت القضية أيضا .. أن الصحابة لما جاء اليهم .. هذا الامر(الإسلام) وما يحملة من خير سواء في مقامات الحرية .. والانسلاخ من أبعاد العبودية لأصنام البشر والحجر .. إلى عبادة الله كما قال ربعي ابن عامر . لكسرى .. جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله .. ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ..
كان قناعاتهم .. أن لابد أن يصل هذا الأمر .. إلى البشرية .. وألا يبخلوا به على كل أقوام الأرض ..
إلا أن أبعاد الأيدلوجية الأمريكية كان موقفها مناقضا لهذا التصور .. فإذا أرادت .. دولا من الأرض أن تبحث عن الحرية .. أو أرادت أن تنسلخ من أطر الاستبداد .. فإنهم يلتفون عليها .. ويكرهون أن تستنشق أمم الأرض عبير الحرية حتى وان كان ذلك عبر مزاعمهم .من آليات ديمقراطية وصندوق اقتراع وهذا ما حدث تركيا او الجزائر .. او حماس ..
هناك بون شاسع في الرؤية .. فيما يبتغى وجه الله به من قبل الأنبياء .. والصحابة الكرام .. وبين طواغيت الأرض وطغاة الأرض ..( وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء104
أنهم يكرهون .. ان تعيش أمم الأرض في حرية .. او امان أو سلام ..
إنهم مجرموا حروب .. وتجار مباديء .. فأين الحرية من حماس ومن غوانتنامو .؟. أين الحرية ؟.. من شعب فلسطين .. ودولة إسرائيل التي أقيمت .. على أنقاض امة ودماء شعب .. أين الحرية .؟. من شعب العراق.. وشلال الدم الهادر هناك .. إنهم سفلة .. ايها السادة .
حروب بلا رحمة وبلا أخلاق .. تخوضها أميركا ..قال عنها لويس سمبسون ..
عندما يدخل الجيش الأميركي ..
أرى بيتي يحترق .. وأحبائي هم من يعيشون في المجاري ..
ويتساءل روبرت بيترسن ..
عزيزتي أميركا أنت سبب قلقي وحيرتي ..
لا اثق بك ولا بأحلامك ولا بمصيرك ..
فلست درة المحيط ولا ارض الحرية والأحرار ..
ولم يعد بابك هو الباب الذهبي ..
من تكونين ؟
لن اسكت عن هذه التقارير الزائفة .. المليئة بالأطفال القتلى .. والأخبار المجنونة .. إنني أدرك ما يدور خلف السراب المقنع ..
اعرف أن قوتك التي تزمجر فوق فوهة مدفع ...تحتضر في حلقات الدخان
لا تعرفيني أين هي مصلحتي فأنا من يقرر رحلة الميل الأخير في هذا الطريق الموحش.
أما أنت فاذهبي لتضربي بالقنابل (أطفال العراق تحت شعر الحرية .).
والأمريكان .. ما زالوا يخوضون .. المعركة .. وأمريكا تخوض اللصوصية السطو المسلح .. لبناء .. المجد (الصهيو اميركي) على ارضنا بالعراق ..
يقول الروائي الأميركي جون ابدايك:
في أميركا ثمة شيء يسمي ( معجون بالغباء ) ..
ويالها من طامة كبرى .. حينما يسيطر الغباء على قوة عظمى رعناء ..لا ترتكز .. على أسس من العدل وشريعة السماء .. بل كانت شريعة الغاب .. لقد كانت الغاية من رسال الرسل الله الرسل ..العدل في الارض .. وتثبيت شريعة الله في الكون بدلا من شريعة الغاب ..
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحديد25
.. يقول تفسير الجلالين
(لقد أرسلنا رسلنا) الملائكة إلى الأنبياء (بالبينات) بالحجج القواطع (وأنزلنا معهم الكتاب) بمعنى الكتب (والميزان) العدل (ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد) أخرجناه من المعادن (فيه بأس شديد) يقاتل به (ومنافع للناس وليعلم الله) علم مشاهدة معطوف على ليقوم الناس (من ينصره) بأن ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد وغيره (ورسله بالغيب) حال من هاء ينصره أي غائبا عنهم في الدنيا قال ابن عباس ينصرونه ولا يبصرونه
وانتهى بنا الامر .. ان يأتي العقل الاميركي المحكوم بالغباء .. يتحكم في مصائرنا ,ومستقبل أجيالنا ..
ترى ما الذي جاء بهذا العقل المعجون بالغباء... وقطع آلاف الأميال .. إلى ارض المجد .. بالعراق ..
ارض الأولياء .. والفرسان .. والثوار..
عودوا الى بلادكم أيها الأوغاد .. من قال لكم .. إننا .. نقبل الاستعباد .في القرن الواحد والعشرين..ونحن تنفسنا الحرية من 1400 سنة . بعد أن عتق الله رقابنا بلا اله إلا الله ..التي كانت رمز الحرية والإباء ..
أيها الأوغاد من ارض أميركا .. لا عاصم لكم من أيدينا .. عودوا .. أيها الأوغاد ..
من قال لهؤلاء .. إننا .. أقوام تقبل الضيم والعار.. ما كنا .. ولا كانت الدنيا ..
بعد أن رفع محمدا رقابنا من التنكيس إلا لله .. بعد ان أمنا بالله ربا .. وبعبير الحرية المنبثق من مفهوم لا الوهية لعبد .. ولا لصنم .. بل لا اله الا الله ..
أيها السادة .. لقد جاء إلينا نسل عاهرات هوليود ..و أبناء أولبرايت .,,. وإخوان كونداليزا .. و رفاق مونيكا ....لينسفوا البيوت.. ليهدموا البيوت .. على من فيها .. أجل إن قتلانا اللحظة حتى لحظة يملئون الشوارع .. هل هذه الحرية الأمريكية .؟ القتل بالفسفور الابيض واليورانيوم المنضب .. أين هي الحرية .. يا امريكا ..
كانت اقوال ليست قديمة لشاعر من بورتوريكو .. تصف الحرية الأمريكية ..
في الميناء
سيدة يطلق عليها تمثال الحرية ..
تحت قامتها الفارعة كلمات لا تعني لي شيئا ..
بحق الجحيم اخبروني
ماذا تعني لي قصاصة ورق تعدني بالحرية ..
أهلنا في كل مدن السنة تتم بشأنهم المجازر يوميا كما فعلوا في الفلوجة .. والانبار .. من قبل .. سووا البيوت بالارض .. وفجروا البيوت على أهلها .. ومازالت الخيانة العربية والطائفية في العراق ..يقومون بتصفية الوجود السني.. بتخويل وبالوكالة عن أمريكا .. أجل كانوا الشيعة في العراق لحديون أكثر من لحد نفسه ..
ما أخذوا درسا شريفا من زهراء ولا موقفا بطوليا من حسين .. فأين هم من آل البيت ..
كل يوم قتلانا في الشوارع .. وفي نهر دجلة وما بين يوم وآخر تصرخ مدن السنة بالعراق .. بأن يمهلوهم وقتا لدفن قتلانا من الشوارع ..
رويدكم .. أبناء أولبرايت .. ويا أخوان مونيكا ..
دوما سننتفض من تحت الركام .. ستنفجر الأرض براكينا من تحت أرجلكم ..
ايها السادة.. بقي ان يفهم .. كل خونة بني يعرب ومن نادوا ببقاء امريكا بالعراق .. إن فتاواهم .. ببقاء الأمريكان .. فتاواى ليس له أصل من دين ,, أو حتى وازع من ضمير .. أو عروبة وإسلامية القرار .. إنها فتاوى الخيانة العار ..
من ذا الذي يحول فرض العين في الشريعة .. إلى إرهاب .. وفي شريعة من .؟. إلا اذا كانت قوانين مونيكا .. وشرائع كونداليزا..
يقول الشاعر:
اخوتنا يموتون كما تموت الطحالب
وأطفال أسيادنا الأمريكان الذين لم يولدوا بعد كانوا يفكرون في مجازر اخرى
لا تحملوني على الأكتاف فأنا ما زلت أنزف دما..
سؤل الكاتب الأميركي نورمان ميللر .. هل تحلم دائما بكتابة الرواية الكبرى عن أميركا .. ؟
المجتمع الأميركي شديد التعقيد .. لا تسهل معالجته عن طريق الأدب بل قلة الأدب .. الولايات المتحدة بائعة( هوى ).. ومع ذلك تلوح بقبضتها في وجه العالم ..
ويقول لا زارا باوند ..
اعتقد ان أميركا تحكم من قبل أناس جهلاء وان سياستها في أيدي أولئك الجهلاء الذين يسطر عليهم العجز .. او الغرور .. وأنهم لا يعرفون شيئا عن الحوادث العظيمة في التاريخ ..

* * *
فرض عين:
أيها السادة .. إن الدفاع عن ارض المسلمين .. فرض عين سواء في لبنان أو فلسطين أو في العراق .. لا يجادل في ذلك إلا منافق .. أو خائن نعم فالموقف الشرعي تبعا للائمة من أهل السنة والجماعة .. انه اعتدى العدو على شبر واحد من بلاد المسلمين .. وجب النفير إليه وتعين الجهاد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه، فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمةواجب إجماعا) [الفتاوى الكبرى 4/607،
قال شيخ الإسلام ابنتيمية رحمه الله: (وأما قتال الدفع؛ فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدينواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان مندفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابناوغيرهم) [الإختيارات العلمية لابن تيمية، ملحق بالفتوى الكبرى: 4/608].
قالابن قدامة: (ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:
أحدها؛ إذا التقى الزحفان وتقابلالصَّفان حَرُمَ على من حضر الانصراف وتعيَّن عليه المقام لقول الله تعالى {?ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا - إلى قوله - واصبرواإن الله مع الصابرين} [الأنفال: 45-46]، وقوله تعالى {?يا أيها الذين آمنوا إذالقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرّفا لقتالأو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله?} [الأنفال: 51-61].
الثاني؛ إذا نزلالكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.
الثالث؛ إذا استنفر الإمامُ قوماًلزمهم النفير معه، لقول الله تعالى {?يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروافي سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض... الآية} [ التوبة: 38] والتي بعدها، وقال النبيصلى الله عليه وسلم "وإذا استنفرتم فانفروا" [متفق عليه]) [المغني: 10/365].
بل ان الفتاوى المعاصرة .. فيمن يساعد الاحتلال واضح تبعا لما وقع تحت يدي من فتاوى
(وقد أجمع علماءالإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهوكافر مثلهم!!) [مجموع الفتاوى والمقالات 1/274]، وقال أيضا : (أما الكفار الحربيونفلا تجوز مساعدتهم بشيء ، بل مساعدتهم على المسلمين من نواقص الإسلام لقول الله عزوجل {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}) [فتاوى إسلامية/جمع محمد بن عبد العزيز المسند/ج 4/فتوى رقم 6901].
والمعروف ان مظاهر موالاة الكفار إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهموالذب عنهم، وهذا من نواقض الإسلام وأسباب الردة) [الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد:ص351].
. هذه ليست طلاسم ولا مغيبات .. ففي أي قانون او أي ملة كان فرض العين الشرعي ارهابا .. الا اذا كانت قوانين مونيكا وشرائع كونداليزا . القتال .. في الشريعة الإسلامية .. فرض .. [كتب ] عليكم القتال .. فمن ذا الذي يريد أن ينسخ من القرآن .. فريضة ..
وكانت غوانتناموا . هي الحضارة الأمريكية الطراز .. يقول عنها كلود ما كاي ..
اذا لم يكن من الموت مفر
فينبغي ألا نموت كالخنازير
التي تصاد كي تحبس في الحظائر القذزة ..
بينما الكلاب المسعورة ترسل نباحها حولنا ..
إذا لم يكن من الموت مفر فليكن موتنا نبيلا ...
لقد كان من الغرابة .. بل من المهزلة .. ان يسوق مصطلح الإرهاب .. بدلا من الجهاد ..
إن هذه التهويمات والضبابية مقصودة .. وقام الساسة العرب .. بموقف عجزنا ان نعربه من معاييرآخرى والتي هي الأصل في رد النزاع الفكري والعقدي على الساحة إلى الله .. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }الشورى10.. القرآن الكريم ) .. ولم نجد لهم إلا إعرابا واحدا .. أن الساسة العرب ,, في موقفهم تجاه العراق ،، وفلسطين .. وحاليا في لبنان انهم لحديون.. اكثر من أنطوان لحد وأمريكيون أكثر من أميركا .. يقومون بالدفاع عن الاحتلال الأميركي في العراق ..
ويقومون بالدفاع عن الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين هذه الحقيقة بدون مواربة او تجميل .. ولكن الحقيقة أحيانا .. تحتاج إلى الجهر بالسوء {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً }النساء148 والجهر بالسوء ..( فضائح )... ولكن أحلها الله للمظلوم .. لكي لا يكون له حجة .. .فلا باس هي فضيحة الموقف الرسمي العربي ..لأن لبنان ُظلم .. والعراق ُظلم .. وفلسطين ظلمت .. الموقف الرسمي .. يقوم بدور العار الذي كان يقوم به أنطوان لحد في جنوب لبنان .. دفاعا عن إسرائيل .. أجل سأميط لكم اللثام عن الحقيقة المرة .. تجاه الموقف الرسمي العربي المتأزم.. هم اللحديون العرب .. ولا تستثني منهم احدا ..
* * * * *
تسميم الأخلاق

لقد قال هربرت كلارك .. ..عندما يكون هناك فقر في شرف الحكومات فإن أخلاقيات الناس بكاملها يصيبها التسمم.
When there is a lack of honor in government, the morals of the whole people are poisoned."
-- Herbert Clark Hoover (1874-1964), 31st US President, Republican
More about the author
واذا كان التصور الامريكي للأمر بهذا الشكل .. والذي عناه هو تسمم الأخلاق حال افتقاد الشرف .. فياترى ما هو التصور الإسلامي..إن التصور الإسلامي واضح حيث قام المصطفى صلى الله عليه وسلم بوضع النقاط على الحروف .. فيما تنتكس به الامم .. ألا وهم الائمة المضلون ..قال صلى الله عليه وسلم: ((غير الدجال أخوف على أمّتي من الدّجال؛الأئمة المضلّون)) [رواه الإمام احمد..
قال صلى الله عليه وسلم: ((سيكون بعديأمراء، فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولست منه وليسبوارد علي الحوض...)) [رواه الترمذي، وقال: صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه]،وروي عنه صلى الله عليه وسلم: ((إذا رايت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة، فاعلمأنه لص)) [كنز العمال]. ولما كان الأمر تسميما لأخلاق الناس على البعد الغربي كما قالHerbert Clark Hoover (1874-1964) ففي الأوساط الإسلامية لا يقلل إضلالا وتسميما للأخلاق ..
فلقد كان قال ابو الفرج ابن الجوزي: [ومن تلبيس إبليس على الفقهاء؛ مخالطتهمالأمراء والسلاطين ومداهنتهم وترك الإنكار عليهم – مع القدرة على ذلك - وربما رخصوالهم فيما لا رخصة لهم فيه لينالوا من دنياهم عرضا، فيقع بذلك الفساد..] فطبيعة الأشياء والقوانين ثابتة .. قوانين السماء راسخة في الوجود الكوني ..
ان المجد فقط لأولئك المدافعين .. عن أوطانهم وعن أعراضهم .. في موازين السماء والبشرية .. حتى في أعراف الغرب أنفسهم .. يقول تولكاين وليس لبريق وحدة السيوف او انطلاقة السهام ولا للمحاربين من اجل مجد شخصي ولكن المجد فقط لأولئك المدافعين ..
I don't love the bright sword for it,s sharpness , nor the arrow for it,s swiftness, nor
The warrior for his glory , I love only those who defend
J.R.R.Tolkein

ولكن بعدت عليهم الشقة..!!
لكل من يتعامل مع روعة الكلمة ومجد المفردات.. كان له ان يقف في هيبة كلام الله ..حيث يسلم بالعجز امام .. ازاء هذا الكلام الفخم .. يعتبر التعبير القرآني .. من أروع أنواع التعبير .. إذ ان الوصف ..ليس ..له مثيلا في في ساحات الإعجاز .. ومنه كان التحدي في القرآن .. أن يأتوا بسورة من مثله .. {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }البقرة23
{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ }البقرة24
والآية أعلاه .. ( لم تفعلوا ولن تفعلوا ).. فيها تأبيد الاعجاز و التحدي ماضيا كان أومستقبلا .
ولذلك امام هذا الإعجاز .. تخلى لبيد عن قول الشعر بعد اعتناقه الإسلام . اذ لا مناص للبنية العقلية .. أمام هذا الإعجاز . أن تخضع وتنقاد .. بل وتسجد . {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }الانشقاق20 {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ }الانشقاق21
كان لبيد بن ربيعة شاعر جاهلي أدرك الإسلام واسلم اخرج ابن سعد عن الشعبي قال كتب عمر بن الخطاب الى المغيرة بن شعبة وكان عاملة في الكوفة ان أدعو الشعراء فاستنشدهم ما قالو من شعر في الجاهلية والإسلام ثم اكتب بذلك الى فدعاهم المغيرة وقال للبيد: انشدني ما قلت ..؟ فقال ابدلني الله بذلك سورة البقرة وال عمران ..
وقيل أن لبيدا لم يقل في الإسلام سوى قوله
الحمد لله اذ لم يأتني اجلي حتى = اكتسيت من الإسلام سربالا
إزاء هذا المجد لكلام الله .. لابد للعقل ان يسجد..
.. عالجت .. سورة التوبة .. نوعيات متخلفة عن شرف المجد .. وغبار الجهاد .. وصولات الكفاح ..نوعيات قريبة جدا من واقعنا الراهن ..فإذا سميت السورة أمس الفاضحة .. لأنها فضحت المنافقين .. فهي كذلك تفضح خونة اليوم ..
{لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }التوبة42
.. التعبير المعجز ..في روعة الألفاظ ..و الوصف في [عرضا قريبا] و[سفرا قاصدا ].. (لاتبعوك ) ولكن لقد كانت المسافة بعيدة ايها السادة.. باعتبارات .البعد المكاني لتبوك على حدود الروم ...وقد يحمل المعنى بعدا مجازبا .. ان الشقة كانت بعيدة .على تلك الجبلات الساقطة ..كانت الشقة بالفعل بعيدة . ففيها موت.. واستشهاد .. لذلك تخلفوا .. عن ركب المجد .. وصولات الكفاح .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ }التوبة38
كتب القتل والقتال علينا ,,
يا رجال المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان :
كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول ..
لكم عبير المجد .. وروعة الطعن .. وصهوات الجياد .. وضراب السيوف ..
أما جر الذيول .. فدعوه للغانيات .. دعوه للمخلفين عن ميادين الرجولة.
لقد استاءوا من مقالنا زمن الحيض العربي....
حسبهم قول الله فيهم
{فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ} (83) سورة التوبة
وقال تعالى أيضا : فيمن تخلف عن ركب {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ }التوبة87
- (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) جمع خالفة أي النساء اللاتي تخلفهن في البيوت (وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) الخبر..
لا تحزنوا أيها السادة..
فهذا حكم الله من فوق سبع سماوات ..فيمن تخلف عن صولات المجد وتقاعس عن تلقف رايات العز فكان مكانه هناك مع النساء حيث تحيض ولكن مجد كلمة الله تعالى .. قام بتمرير المعنى لكم .. لأنه يخاطب أناس من المفترض أن يستوعبوا ظلال الكلمة وما بين السطور .. وكل ذي لب بالإشارة يفهم .. انه كلام لأولي الألباب
{ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} (10) سورة الطلاق
المجد الإلهي.. مرر لكم المعنى .. واذا كانت القضية إستغباء ولم تهضموها ذهنيا خذوها ..بلا غطاء .. أو تورية .. انه بالفعل زمن الحيض العربي ..
فإن لم يستقم لكم المعنى .. وتستقر في الذهن خذوا ما قاله الشاعر ..فإن لم يكن قتالا وقتلا .. فالشطر الثاني من البيت يفي بالغرض .. جر الذيول .. .
كتب القتل والقتال علينا على الغانيات جر الذيول .
عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . فقالت ام سلمه : كيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال يرخين ذراعا . قالت : إذا تكشفت أقدامهن ، قال فيرخين شبرا ، ولا يزدن عليه .) أخرجه أصحاب السنن ، وهذا لفظ الترمذي والنسائي .
اجل أيها السادة لنا القتل والقتال وتحرير الأوطان والشهادة والمجد وحسبكم ..(مع كل الأسف) جر الذيول!
أجل هو السيف أن تضرب به أثخن وان تنذر فلا إرجاء ...
هو المجد ..تحت ظلال السيوف وخفق الرايات
عش عزيزا ومت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
بيني وبين المجد ميعاد أحث له ركابي ..
فلسوف تخفق فقه راياتي وتحرسه حرابي
* * * *


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.