■ بقلم: زكريا أبوحرام بمجرد انتهاء الانتخابات البرلمانية وربما قبل ذلك بدأ هوس التشكيل الوزاري يطال العديد من المواقع والقنوات الفضائية، الكل يدلي بدلوه، العارفون ببواطن الأمور بدأوا في التكهن وفتح المندل، مدعين أن التشكيل الوزاري بات قاب قوسين أو أدنى، وأن من سيتم تغييرهم من الوزراء قد تم إبلاغهم، بل وللمزيد من التأكيد كشف البعض عن معلومة مهمة تؤكد قربهم من المطبخ الحكومي، مؤكدين أن بعض الوزارات توقف فيها العمل في انتظار الوزير الجديد. وبالطبع العالمون ببواطن الأمور أنواع، منهم من ادعى مؤكدًا أن رئيس الوزراء سيتم تغييره، ولمزيد من تأكيد المعلومة قالوا إن هناك شخصيتين هما الأقرب لتولي المنصب، ومنهم من حدد هذه الأسماء بالفعل، وكأنه جاء بهذه الأسماء من الكنترول، أو بلغة بعض المواقع والقنوات: المعلومة حصرية على مواقعنا. ولم ينس العالمون ببواطن الأمور بالطبع التنويه بأن أداء بعض الوزارات لم يكن على المستوى المطلوب، دون حتى التنويه بما هو هذا المستوى المطلوب من وجهة نظرهم، فعلى الأقل ومن باب المصداقية ومن باب أنهم العارفون أن يقوموا بتسريب معلومات عن أداء هذه الوزارات، وما هو المطلوب أن يحدث؟ أليسوا خبراء مطلعين وعارفين ببواطن الأمور؟ عنوان المقال «الكل يريد تشكيل الوزارة» ومن باب الدقة أضيف لهذا العنوان كلمة: (على مزاجه) ليصبح العنوان الكل يريد تشكيل الوزارة على مزاجه، وهذا العنوان ليس من بنات أفكاري لكنه تحصيل حاصل لقراءة وما تم تداوله من معلومات منذ عدة أسابيع على المواقع المختلفة وفي برامج التوك شو، وللأمانة الكل يختار ما يتنبأ به من باب أنه عليم ببواطن الأمور. يتبقى أن أقول إنني كتبت هذه السطور قبل إعلان تعديل التشكيل الوزارى الأخير الذي ملأت أصداؤه أركان السوشيال ميديا والمواقع والقنوات الفضائية وبرامج التوك شو، والذي أدلي فيها الكل بمعلومات يدعي أنها حصرية الكل ينسب لنفسه السبق.