أتابع بشغف واهتمام شديدين برنامج «دولة التلاوة»، بما يقدمه من محتوى جذب قطاعًا عريضًا من المشاهدين، ويعطى فى كل مرة دروسًا بليغة فى كيفية قراءة وتلاوة القرآن الكريم. كما أن وجود أكثر من طفل فى البرنامج كان دافعًا للكثير من الأطفال لمتابعة البرنامج، هؤلاء الأطفال قدموا نموذجًا ملهمًا فى حفظ القرآن، ودافعا حقيقيا للكثير من الأطفال فى حفظ كتاب الله، كما كانوا دافعًا أيضًا للكثير من أولياء الأمور للاهتمام بتحفيظ أبنائهم كتاب الله. لقد أصبح برنامج «دولة التلاوة» حديث مواقع التواصل الاجتماعى، وتباينت ردود الفعل بين الإشادة والانبهار بالتلاوات المتنوعة ما بين تجويد وترتيل، وبين الدخول فى التفاصيل، كل يريد أن يدلى بدلوه ليشيد بمتسابق، دون غيره. بل وصل إلى حد الدخول فى التفاصيل واتهم اللجنة بعدم الحياد، وأنها تجامل متسابقًا معينًا. آراء تقال بأسلوب الجالسين على المقاهى، وهم يتابعون مباريات كرة القدم ويتصور كل واحد منهم أنه خبير فى التحكيم. ردود فعل لا تنم عن معرفة وفهم لأحكام التلاوة أو المقامات التى يستخدمها القراء، وهو صميم عمل اللجنة التى تم اختيار من هم أهل لها بإشادة مفتى الديار المصرية بهم، مؤكدًا أنه تتلمذ على يد عضو لجنة التحكيم الشيخ حسن عبدالنبى،وهو من الشخصيات البارزة فى علوم القرآن الكريم ووكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف، ومعه الدكتور طه عبد الوهاب خبير الأصوات والمقامات، شخصات متخصصة تقول رأيها عن علم ودراية، لا عن هوى وعدم فهم. التخصص مطلوب فى كل المجالات، ومع القرآن الكريم الطلب أشد لأنه كتاب الله، كما أن العبرة ليست بالصوت الجميل فقط، بل بمعرفة وإجادة أحكام التلاوة ومعرفة المقامات، وهى أمور لا يستطيع فهمها ومتابعتها والحكم عليها إلا المتخصصون من أمثال أعضاء اللجنة التى تضم خبراء فى المجال، ومعروفين ليس على المستوى المحلى بل على المستوى العربى والإسلامى.