ترامب: قضينا على العديد من الأهداف في إيران    أسرة «العندليب» تقتصر إحياء ذكرى رحيله ال49 اليوم على المقابر فقط.. لهذا السبب    نتنياهو يأمر بالسماح للكاردينال بيتسابالا بدخول كنيسة القيامة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    «رويترز»: قفزة في العقود الآجلة لخام برنت تتجاوز 4 دولارات للبرميل    5 شهداء في غارة إسرائيلية جنوبي لبنان    تقرير العفو الدولية: كأس العالم سيكون مسرحا للقمع    عمرو أديب: لا أطمع في منصب ضياء رشوان.. بحثت عن حق المواطن وفوجئت بالهجوم عليه    محافظ المنيا يشارك في اجتماع لمتابعة تنفيذ قرار غلق المحال    اندلاع حرائق وارتفاع أعمدة الدخان في مطار بغداد بعد هجوم بالصواريخ والمسيرات    الكنيستان الإثيوبية والهندية الأرثوذكسية تحتفلان بعيد هوسانا معًا في الهند    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    ألمانيا.. مخاوف من نفوق حوت أحدب علق مجدداً في مياه ضحلة    بالأسماء.. مصرع 3 شباب في تصادم مروع بطريق جمصة بالدقهلية    لليوم الثاني على التوالي.. محافظ الغربية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال    محافظ الجيزة يقود جولة مكبرة لمتابعة غلق ال9 مساءً.. وتحرير 33 محضراً للمحال المخالفة    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس خيار عملية برية في إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    بالصور.. افتتاح مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في دورتة ال 15 بمعبد الأقصر    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    فرقة BTS تكتسح "بيلبورد 200" بألبومها الجديد "ARIRANG" وتحطم أرقاما قياسية تاريخية    مصرع طالب علي يد صديقه في مشاجرة بالبحيرة    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    محافظ الجيزة يتفقد موقع إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي    محافظ الدقهلية ينعي والدة وزير الصناعة ويقدم خالص العزاء والمواساة    سفير تركيا يهنئ نبيل فهمي على اعتماد ترشيحه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية    وفاة الفنانة فاطمة كشري أشهر كومبارس في مصر عن عمر يناهز 68 عامًا.. وتشييع جنازتها اليوم الإثنين بشبرا مصر    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة بقنا    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    محافظ القاهرة: اتخذنا قرار تعطيل المدارس قبل السابعة صباحا بسبب التغيرات المناخية السريعة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    محافظ القاهرة: مفيش ظلام تام في الشوارع.. والقاهرة هتفضل طول عمرها متلألئة    جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية بشبرا الخيمة لضبط مواعيد غلق المحال وإزالة الإشغالات    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    شاهد.. آخر ظهور للفنانة فاطمة كشري قبل وفاتها    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    مجلس النواب يوافق على تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية من حيث المبدأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تهديدات باراك ومبررات العرب
نشر في الشعب يوم 23 - 02 - 2008


عزيز العرباوي
Elarbaouiaziz@yahoo. fr
جاءت تهديدات ايهود باراك وزيرالدفاع الاسرائيلي والتي من خلالها يدعو ويتوعد باجتياح قطاع غزة بجيشه الفاشل لايقاف صواريخ المقاومة التي تنهمر علي المدن القريبة من القطاع وتخلف قتلي وجرحي ومرعوبين بين سكان الكيان الصهيوني. بل ان هذه التهديدات التي يطلقها في العلن ولا تجد من يقف ضدها ويندد بها في عالم جبان بمؤسساته المختلفة والتي لا تستطيع أن تردع الصهاينة عن حصار شعب أعزل وقتله وتشريده واجتياح أرضه بالقوة والوحشية التي لم نرَ لها نظيرا من قبل.
غير أن العيب كل العيب في صمت عربي بيّن لا يظهر أدني خطوة ايجابية لانقاذ شعب شقيق يتعرض للموت والحصار والتجويع. ثم التهديد بالابادة. وهذا الصمت العربي الجبان الذي لا يمكننا أن نقبله مطلقا تحت أي ذريعة كانت وتحت أي ظروف أخري كانت، يمكنه أن يكون الوقود الذي يساهم في اشعال هذه الحرب الصهيونية المعلنة علي القطاع وعلي اخواننا في غزة وخاصة حركة حماس التي صارت تعاني اليوم من ضغط دولي وعربي كبير وحقد فلسطيني منبعه السلطة القابعة في المنطقة الخضراء برام الله بالضفة الغربية. لقد أخطأ النظام العربي الرسمي من جديد عندما رام الصمت مقابل الحفاظ علي كرسي مهترئ لا يجد الدعم الشعبي له. ولذلك فاننا لن نتوسم خيرا في هذا النظام أبدا ما دام يعلن استقالته من قضايا الأمة اليوم. وغاب عن مشاركة شعوبه في مشاكلها المتنوعة والدفاع عنها وحلها.
فلولا الصمت العربي الرسمي الذي أعطي الضوء الأخضر لايهود باراك بأن يهدد شعبا بأكمله بالابادة لما تجرأ هذا الوزير ونطق بهذا اليقين المطلق بأنه سينجح في عمله الوحشي هذا. بل لعله حصل علي هذا الضوء الأخضر من النظام العربي المعتدل جدا قبل أن ينطق بهذه التهديدات، ولذلك فاننا نعتبر صمت العرب الرسمي يدا مساندة علي اغتيال الشعب في غزة المحاصرة. والا فكيف نفسر اغلاق الحدود مع قطاع غزة من طرف مصر بعد أن عاش الناس في غزة علي أمل كاذب لمدة أيام قليلة؟ وكيف نفسر تصريحات وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط التي شتم فيها سكان غزة بأبشع الشتائم ووصفهم بما يملك من قاموس لغوي من السباب والصفات المنحطة؟ وكيف نفسر استقبال بوش الحار بالمنطقة ووزيرة خارجيته الآنسة كوندي؟ وكيف نفسر هذه الحمي التطبيعية مع الصهاينة من طرف النظام العربي الرسمي في كل المنتديات؟ وكيف... وكيف....؟
يريد البعض تبرير الموقف الرسمي العربي بواسطة العديد من العناوين السياسية التي لا تنفع في شيء. ولا تقدم للشعب الفلسطيني أي فائدة تنفعه في أيام الشدة والحصار. ويغالي البعض من نخبنا المثقفة العربية بالقول ان القضية الفلسطينية لا يجب التعاطي معها بالعاطفة، ويفترض فينا جميعا أنظمة ومجتمعات وشعوبا ومثقفين أن ننظر الي هذه القضية بعين العاقل الذي يري الدنيا بمنظار متعدد. حيث ان تعاطينا مع قضيتنا العربية بالعاطفة هو من ضيع الاهتمام الدولي بها وجعل بعض القوي الغربية الأخري تخلق مناطق صراع جديدة في منطقتنا العربية حتي تستطيع اسرائيل القضاء علي أهلنا في فلسطين نهائيا واجلاءهم الي الشتات. فقد نتفق مع هؤلاء أن العاطفة وحدها لا تكفي أما تغييبها نهائيا فهذا مستحيل لأنها مرتبطة بنا ونحن مرتبطون بها دينيا وروحيا وقوميا، ولذلك فالدعوة الي التعامل معها بمنطق العقلانية بحيث نسلك درب التطبيع والتفاوض مع كيان يقتل أهلنا واخواننا صعب التقبل والاقرار به.
ويؤكد موقف الأنظمة العربية من القضية العربية الأولي أنها لا تزال تنظر الي الشعب الفلسطيني علي أنه شعب قادر علي حل قضيته دون اللجوء اليها، وأنها في مساندتها لهذا الشعب يتطلب منها عقد القمم والاجتماعات والتنديد وسحب السفراء والتصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وعندما يراد منها أن تكون في مستوي موقعها من هذا الشعب ومن القضية عموما نراها تتسارع الي تبرير صمتها بأن الحل هو المبادرات التي تدعو الي السلام العادل والشامل أو الأرض مقابل السلام. ولكن ما رأيناه هو أن هذه السياسة الرسمية أعطت الأرض ولم تر سلاما. واقترحت مبادرات عدة ولم تحصل الا علي النكران وعدم الاهتمام من الكيان الصهيوني. فالي أين هذا الصمت يقودنا معها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.