قالت وكالة روسيا اليوم، أن السلطات المصرية أكدت عن استعدادها توسيع المساحة المخصصة لإقامة منطقة صناعية روسية فى القسم الشرقى بقناة السويس، لتبلغ نحو ألفى فدان. وقال دينيس منتوروف، وزير التجارة والصناعة الروسي، خلال اجتماع للمجلس الخاص بشؤون التنمية الاستراتيجية والمشروعات ذات الأولوية: "لقد قرر السيسي تخصيص مساحة 80 فدان لإقامة منطقة صناعية عليها. أما الآن فقد أعلن الجانب المصري، استعداده لتوسيع هذه المساحة لتبلغ ألفي فدان. وإننا نقوم الآن بصياغة اتفاقية ستعقد بين الحكومتين آملين في أن يستكمل هذا العمل في الربع الأول من العام المقبل". وحتى الآن لم يتم التصريح عن تلك المشاريع المزعومة، مما يثير الشك حول استعمالها فعليًا كمنطقة صناعية بالوقت الذى مازالت روسيا تحظر الطيران على مصر منذ حادث الطائرة التى سقطت فى سيناء. لكن هناك أنباء قد تواردت عن قاعدة عسكرية روسية فى مصر، نفتها حكومة النظام بعد نشر هذا الخبر بأسابيع، بجانب أن هناك عروض أفضل من الروسية قد قدمت إلى المنطقة لكن نظام العسكر فضل دفع الثمن للروس على هذا النحو. وسبق وقام الوزير الروسي ونظيره المصري طارق قبيل في بداية فبراير، بالتوقيع على مذكرة بشأن إقامة منطقة صناعية روسية على أرض مصر. كما تقرر أن يتم بناء ميناء جديد. وذلك لزيادة الإقبال على منتجات هذه المنطقة من الناحية اللوجيستية. وتضم قائمة الشركات الروسية التي من المحتمل أنها ستعمل في هذه المنطقة كل من "مجموعات غاز" و"كاماز" و"واز" لصناعة السيارات بالإضافة إلى عدد من الشركات النفطية ك "غازبروم نفط" و"تات نفط" وكذلك شركة "انتر راو" وشركة " ترانس ماش هولدينغ". وذكرت مجموعة العمل التابعة لوزارة التجارة والصناعة الروسية أنه من المخطط أن تبدأ المنطقة الصناعية الروسية في مدينة بور سعيد المصرية في ديسمبر من عام 2018. ويسيطر الغموض على العلاقات المصرية الروسية بعد اقتراب عام 2016 من نهايته، من دون إعلان موسكو استئناف رحلات الطيران الموقوفة إلى القاهرة، ومن دون التوصل إلى اتفاق نهائي لتشغيل المحطة النووية بالضبعة، التي تم توقيع العقد الخاص بها بين وزارة الكهرباء المصرية وشركة "روس آتوم" الروسية، برعاية الحكومة الروسية في نوفمبر من العام الماضي. وعلى الرغم من التنسيق المصري الروسي المتنامي على الصعيد الدبلوماسي والاستراتيجي والعسكري، إلا أن الأضرار الاقتصادية الواقعة على مصر جراء التأخر الروسي في ملفي السياحة والطاقة، تثير تساؤلات عن إصرار السيسي، على تقديم كل هذه التنازلات للجانب الروسي، بل والتضحية في سبيله بالدعم السعودي. في هذا السياق، تكبّد السيسي والاقتصاد المصري المأزوم خسائر فادحة جراء قراره بالإفصاح عن التقارب السياسي مع روسيا فيما يخص الملف السوري، بتأييده مشروع القرار الروسي بشأن حلب. وهو ما دفع السعودية إلى منع الإمدادات البترولية المتفق عليها إلى مصر لشهرين متتاليين. ولا توجد إشارات بانفراج الأزمة في شهر ديسمبر المقبل.