رئيس الوزراء يتسلم التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية    هيئة الدواء المصرية تبحث مع شركة «إيبيكو» توطين الصناعات الدوائية المتطورة    سفير تركيا: زيارة أردوغان لمصر توجت الجهود والتعاون بين الدولتين    تعيين علي شمخاني أمينًا لمجلس الدفاع الإيراني    الدبيية: جريمة اغتيال سيف القذافي تعيد طرح تساؤلات حول مسار الاستقرار في ليبيا    وزير الخارجية يبحث مع مدير وكالة الطاقة الذرية تطورات الملف النووي الإيراني    إيقاف قيد جديد للزمالك.. الأهلي يطير للجزائر.. واستبعاد رونالدو من كلاسيكو النصر والاتحاد| نشرة الرياضة ½ اليوم    جالاتاسراي يتعاقد مع ساشا بوي قادما من بايرن ميونخ    مباحث كفرالزيات بالغربية تضبط مسجل خطر بحوزته 85 فرش حشيش بعد تبادل لاطلاق النار    قناة ON تطرح البوستر الرسمي لمسلسل رأس الأفعى    قرارات «هيئة كبار العلماء» تؤكد حقوق المرأة الإمام الأكبر يحذر من العنف ويدعو للحد من فوضى الطلاق    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    الإيطالي فرانسيسكو يصل القاهرة فجر غد لتدريب طائرة الزمالك    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    حماية الأطفال «3»    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    سفراء «الشافعى»| 4 وجوه مصرية تدشن منصة أمل فى «مقابر الإمام»    وصول سفينة إماراتية إلى ميناء العريش محملة ب4 آلاف طن مساعدات لغزة    وكيل صحة الإسماعيلية تتفقد وحدة طب أسرة بالكيلو 17 بالقنطرة غرب    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    «الضوضاء الوردية» تحسن النوم    الزمالك انتصار الشباب.. ومشكلة الأهلى أمام البنك    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة فى النزهة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد سودان : لن نشارك في الانتخابات البرلمانية
نشر في الشعب يوم 20 - 06 - 2014

كشف محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، أنه تم قبول دعوى قضائية، رفعها محامو الإخوان في الخارج أمام إحدى المحاكم التابعة لمنظمة الاتحاد الأفريقي، لمقاضاة رموز النظام القائم.
وأشار – في حوار خاص ل"مصر العربية"، إلى أنه كان يتوقع اعتراف منظمة الدول الأفريقية بحكومة "السيىسي" وإعادة عضويتها مرة أخرى للمنظمة، مرجعًا ذلك لما وصفه بالضغوط الشديدة التي مارسها الجانب السعودي ودول الخليج وبالذات من الناحية المالية، فقد أنفقوا أموالاً طائلة من أجل هذا الأمر، خاصة أن بعض دول أفريقيا تعتمد على دعم دول الخليج واستثماراتها بتلك الدول.
وحول موقفهم من الانتخابات البرلمانية المقبلة، أوضح "سودان" أن ما أتفق عليه في التحالف وحزب الحرية والعدالة جزء أصيل منه، هو مقاطعة أي انتخابات أو استفتاءات تقيمها السلطة الحالية، مضيفًا: "من يدعي أننا أعلنا المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة هو كاذب وكلامه كذب لا أصل له".
وبسؤاله عن موقفهم من الحوار مع النظام الحالي، قال: "ليس هناك مجال للحوار مع هذه السلطة إلا بعد أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين، وعلى رأسهم الدكتور محمد مرسي، وإلغاء جميع الأحكام على رافضى هذا النظام، والقصاص من قاتلى المتظاهرين السلميين، فنحن لن نتنازل أبدًا عن الدماء التي سالت بالمجازر ولا عن تعذيب بناتنا وأطفالنا وإخواننا بالسجون".
واستطرد: "ظني الشخصي أن الأيام القادمة حبلى بمصادمات كبيرة بين النظام العسكرى وأطراف الدولة العميقة".
وإلى نص الحوار كاملاً:
بداية.. نشرت بعض وسائل الإعلام بالأمس تصريحات لكم تفيد بموافقتكم على الحوار بشرط الإفراج عن المعتقلين.. ما مدى صحة ذلك؟
ليس هناك مجال للحوار مع هذه السلطة إلا بعد أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين، وعلى رأسهم الرئيس الشرعى للبلاد د.محمد مرسي، وإلغاء جميع الأحكام على رافضى الانقلاب، والقصاص من قاتلى المتظاهرين السلميين.
وللأسف تم تحريف تصريحاتي التي ذكرتها في هذا الصدد، وأؤكد أننا لن نتنازل أبدًا عن الدماء التي سالت بالمجازر التي تعرض لها المتظاهرون السلميون ولا عن تعذيب بناتنا وأطفالنا وإخواننا بالسجون.
إلى أين وصلت محاولاتكم لمقاضاة رموز النظام القائم دوليًا؟
تم قبول دعوى رفعناها أمام إحدى المحاكم التابعة لمنظمة الاتحاد الأفريقى، وهي من ضمن القضايا التي رفعها مكتب ال"أي تى إن سوليستورز" المكتب القانونى الذي وكله الإخوان المسلمون لمقاضاة العسكر الذين استولوا على السلطة بمصر بإحدى المحاكم البريطانية والأفريقية، وهذا ما كنت صرحت به سابقًا عن مفاجأة لن أصرح بها إلا في حينها.
وماذا عن الطعن على قرار المحكمة الجنائية الدولية؟
إجراءات الاستئناف الخاص بالقضية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاى بهولاندا مستمرة، فقد تقدمنا مؤخرًا بطلب استئناف لدى قضاة المحكمة الجنائية الدولية أنفسهم، وكذلك تم تقديم دعوى قضائية أخرى قائمة، ولم تصدر المحكمة الجنائية الدولية أي قرار خاص بالطعن حتى الآن، ولا أتوقع أن يكون القرار قريبًا.
وهناك العديد من القضايا الدولية لاقت نفس المصير في البداية، وتم الطعن على القرارات الأولية ثم تم إدراجها مرة أخرى، وتم صدور أحكام بالفعل على مرتكبى هذه القضايا ضد الإنسانية.
وهل تعولون كثيرًا على هذه المحاولات؟ وهل قد تنجح بالفعل؟
نقول إننا لن نيأس وسنستمر في مقاضاة عصبة لصوص العسكر وأعوانهم الذين استولوا على السلطة بمصر وحولوا مصر إلى دولة عسكرية وبوليسية بامتياز في كل محاكم الدنيا، وحولوا النيابة العامة والقضاء المصري إلى أداة قمع، ومستمرون في سرقة أموال الإخوان وتدمير الاقتصاد المصري وتفزيع وتهريب المستثمرين الأجانب والمصريين من البلاد.
ما تداعيات قرار رئيس الوزراء البريطاني بتشكيل لجنة للتحقيق في فكر وفلسفة ونشاط الإخوان حتى الآن؟
هناك من يرى أن هذه المراجعة، ستنقلب إلى منفعة كبرى للإخوان، بالتقرب إلى الشخصيات البارزة بالحكومة البريطانية، وأنا أقول إنها فرصة عظيمة كى يتعرف الناس على فكر وفلسفة الإخوان المسلمون، وأنهم أبعد ما يكون من استخدام العنف لحل مشاكلهم مع خصومهم السياسيين.
والعديد من حكومات العالم ولاسيما بريطانيا اعتادوا على اللجوء للإخوان لرد الشباب المسلم عن طريق الراديكالية والفكر المتطرف، والأمثلة كثيرة، منها مسجد أبو حمزة ومنطقة شرق لندن، وقد دعت جامعة إكسفورد ببريطانيا يوم الثلاثاء المقبل 24 يونيو، لحوار مفتوح عن فلسفة وفكر الإخوان المسلمين.
وماذا عن اتهامات الإرهاب والعنف التي تلاحق "الإخوان"؟ وهل تقدمتم للجنة التحقيق بأدلة تنفي ذلك؟
ليس من المفروض تقديم أي إثبات من الإخوان أنهم ليسوا دعاة عنف ،سوى تاريخهم المعروف والدراسات التي أنجزتها العديد من بنوك الأفكار والأكاديميين الكثيرين في العالم، خاصة بعد الربيع العربي، والتي دلت على أن "الإخوان" هي جماعة ذات فكر وعقيدة وسطية تحل مشاكلها مع السلطات الديكتاتورية على مر السنين بالطرق السلمية وبالتربية الصحيحة لأفرادها.
ونشر الفكر الوسطي للعقيدة الإسلامية بين جموع الشعب وتنمية المجتمع والتعاون مع المجتمعات الفقيرة، لحل مشاكلهم الصحية والمجتمعية والاقتصادية والتعليمية بكل الوسائل الممكنة، وحل المشاكل مع معارضيهم بالحوار والإقناع، وخاصة أن الكثير من كوادر جماعة الإخوان أساتذة جامعات مرموقون وعلماء في شتى مناحي الحياة، ورجال أعمال ناجحون مخلصون للبلاد التي يعيشون على أراضيها لا يتهربون من الضرائب كما يفعل الفاسدون من رجال الأعمال المنتسبين إلى الأنظمة الديكتاتورية.
وأود أن أستشهد بالعبارة القوية التي ذكرتها "د. باربرا تسولنر" الأستاذة بجامعة "بيربيك" بلندن في مؤتمر الأسبوع الماضي الذي عُقد بالبرلمان البريطانى عن فكر "الإخوان وفلسفتهم"، وهى متخصصة في دراسة الجماعات الإسلامية، حين قالت إن تركيبة وهيكل الإخوان المسلمين تجعله بعيدًا تمامًا عن أن تلجأ الجماعة يومًا إلى الإرهاب.
وكيف تنظر للمشير عبد الفتاح السيسي الآن بعد أن أصبح رئيسًا فعليًا للبلاد؟
ما زال الرجل به رعونة الجهلاء ويتخيل أن مصر كتيبة أو لواء أو وحدة عسكرية يديرها بالنظام العسكري، وهيهات أن تحكم مصر بعد كسر حاجز الخوف في 25 يناير بهذا الأسلوب الأرعن المخابراتي.
والفشل الذريع في انتظاره وحكومته، ولا نعترف به رئيسًا لمصر، فالرئيس الشرعي هو د.محمد مرسي مخطوف من عصابة استولت على السلطة، وحولت القضاء والنيابة المصرية إلى أداة قمع وإصدار أحكام مسيسة بامتياز.
ما تعليقك على قول "السيسي" إنه لن يكون للإخوان وجود في عهده؟
منذ 3 يوليو 2013 هناك خطة إقصاء وقتل لكل المعارضين، والسيسي رجل حالم ويتمنى أن يحقق أحلامه، وهو لم يقرأ التاريخ، وعليه أن يقرأ تاريخ الإخوان الطويل والعريق، لأنه ليس أقوى من عبد الناصر وليس لديه أي خبرات، وخطة القضاء على الإخوان أحد أحلام الصهاينة، ولن يتحقق حلمهم يومًا إن شاء الله، لأن الإخوان فكرة وعقيدة، والأفكار والعقائد لا تموت.
وكيف تنظر لمستقبل السيسي في الحكم؟
السيسى أمامه تحديات كثيرة وهو يفتقر إلى أي خبرات سياسية، وهناك صدامات كبيرة تنتظره وحكومته، خاصة من رجالات الحزب الوطني المنحل والدولة العميقة، والذين لا ينفع التعامل معهم بنظرية "العين الحمراء"، وأكبر دليل على ما أقول فضيحة الانتخابات الرئاسية والمأزق الكبير الذي وضعوه فيه وسببوا له فضيحة أمام مراقبي الاتحاد الأوروبي والأفريقي الذين اضطروا لفبركة تقاريرهم.
وهل تعتقد أن الاتحاد الأوروبي وأمريكا قد يعترفون رسميًا بالنظام المصري الجديد قريبًا؟
هذا محتمل ووارد، ثم إنه من الذي قال إن أمريكا لم تعترف بالانقلاب العسكري وهي التي قامت به أصلاً؟! وبالرغم من أنها لم تعترف رسميًا وظاهريًا بالسيسي، إلا أنها تعترف به وعلى علاقة قوية معه في الخفاء، وتقدم له الدعم - وإن لم يكن بشكل مباشر فهي تقدمه بشكل غير مباشر.
فأمريكا لا تستطيع أن تتوقف عن دعم نظام السيسي، لأن لها عدّة مصالح في ذلك، ويكفي أن الصهاينة قالوا إن "السيسي" هو البطل القومي لنا، وأن الجيش المصري الآن هو الذي يدافع عن حدودنا، وللأسف أصبح يقتل أبناء الشعب المصري ويدافع عن حدود الصهاينة، وبالتالي فهم استأنسوا الجيش المصري، والسيسي أصبح منبطحًا تمامًا للكيان الصهيوني وبالتبعية لأمريكا بالطبع، فالسيسي بطل قومي فعلاً لهم.
وماذا سيكون تأثير هذا الاعتراف على الأزمة الراهنة في مصر؟
هذا الاعتراف – المرتقب أو المتوقع- لن يكون له أي تأثير نهائيًا على الأوضاع، فاعتراف أمريكا والاتحاد الأوروبي بالانقلاب لن يفيد بأي شيء، فالشعب هو صاحب القرار، وهو غير راض عما جرى، ولن يقبل به بأي حال من الأحوال.
خاصة أننا جميعًا نعلم الحال الذي وصلت له مصر وأصبحت في وضع سيئ للغاية على مختلف المجالات، سواء الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية، والشعب لن يصمت والمظاهرات لن تتوقف داخل مصر وخارجها مطلقًا، رغم رئاسة السيسي الرسمية المزورة، والشعب هو الذي سيحسم المعركة وليس أحد غيره.
ولذلك اعترافهم بسلطة الانقلاب لن يغير كثيرًا، فهي صبغة السياسة التي ستضيفها أمريكا أو الاتحاد الأوروبي، وستكون صبغة شرعية واهية لن تغير من الأمر شيئًا، ونحن سنظل وراء "السيسي" إلى أن يدخل السجن ويحاكم على جرائمه هو وعصابته.
وكيف تنظر لقرار الاتحاد الأفريقي برفع تجميد عضوية مصر وعودتها إليه بالإجماع؟
أنا شخصيًا كنت متوقعًا ذلك، واعتراف منظمة الدول الأفريقية بحكومة "السيىسي" وإعادة عضويتها مرة أخرى إلى المنظمة، يرجع لضغوط شديدة جاءتهم من الجانب السعودى ودول الخليج وبالذات من الناحية المالية، وقد أنفقوا أموالا طائلة من أجل هذا الأمر لتعود مصر عضوه بالمنظومة الأفريقية.
خاصة أن بعض دول أفريقيا تعتمد على دعم دول الخليج واستثماراتها بتلك الدول، والموضوع في النهاية مثله مثل الضغوط السعودية على الحكومة البريطانية من أجل صفقة الطائرات الحربية للسعودية.
كيف تنظرون لزيارة ملك السعودية اليوم لمصر؟
زيارة دعم واتفاق على مسار عميل الأمريكان والصهاينة في الفترة القادمة، وأعتقد أنه سيكون هناك تشاور حول أحداث العراق الحالية.
ما موقفكم من الانتخابات البرلمانية؟ وما رؤيتكم لمجلس النواب القادم؟
ما اتُّفق عليه في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وحزب الحرية والعدالة جزء أصيل من التحالف، هو مقاطعة أي انتخابات أو استفتاءات تقيمها سلطة 3 يوليو، لأن ما بُنى على باطل فهو باطل.
ومن يدعى أننا أعلنا المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة هو كذب لا أصل له، وأين هم أعضاء حزب الحرية والعدالة الذين سيشاركون في هذه الانتخابات، فهم جميعًا بين شهيد ومسجون أو هارب داخل أو خارج مصر.
ما الذي حققه تحالف دعم الشرعية بعد مرور عام كامل على تدشينه؟
نضاله السلمي ضد سلطة القائمة شوه صورتها أمام العالم وأفزع عبد الفتاح السيسى وعصبته عندما دفع الشعب لمقاطعة المسرحية الهزلية، ألا وهي الانتخابات الرئاسية المزورة، وعرقل مسيرة نظام السيسي الاقتصادية بالمظاهرات التي لم تتوقف يومًا منذ اللحظة الأولى في أعقاب 3 يوليو.
ما دفع المستثمرين الأجانب والمصريين إلى الهروب بأموالهم خارج البلاد، حتى تم إغلاق أكثر من 3000 مصنع حتى الآن، وهناك توقف للسياحة في مصر، ما جعل مصر تخسر أكثر من 12 مليار دولار سنويًا.
ويحاصر "دعم الشرعية" سلطة الانقلاب في العديد من المحاكم الدولية والأفريقية، والنضال السلمى للتحالف أثبت للعالم أن ثورة 25 يناير مستمرة ولن تتوقف، حتى يتم تحرير مصر من الاحتلال العسكرى والشرطى لمصر، بعد أن حولها "السيسى" ومحمد إبراهيم إلى دولة عسكرية وبوليسية بامتياز، وأصبحت مصر هي جمهورية الخوف، عديمة الأمن والأمان، وتحاصر فيها المساجد ويطارد المصلون.
هل تعتقد أن معركتكم مع النظام الحالي طويلة؟ أم أنها قد تنتهي قريبًا؟
رحلة المقاومة لن تكون قصيرة، ونراهن على استراتيجية النفس الطويل، وصمود الشعب المصري الحر، والمنطقة معرضة إلى تغييرات كبيرة في الفترة القادمة.
قيل إن هناك انتقادات من شباب الإخوان لقادة الجماعة.. ما ردكم؟
مزاعم انتقادات بعض الشباب لقيادات الإخوان، فهي مجرد مزاعم والخارجين عن صف الإخوان هم قليلون، والجماعة اعتادت على استيعاب أعضاء الجماعة من الشباب وغيرهم ويتقبلون النقد، أما المنشقون فهم إما أنهم ضعفوا ولم يستطيعوا الاستمرار في مقاومة الانقلاب، أو أنهم استدرجوا من قبل الانقلابيين، وهؤلاء لم نسمع عنهم إلا في الإعلام التابع للسلطة.
ولا ننسى أن مقاومة الانقلاب تدار بواسطة تحالف دعم الشرعية وليس بقيادات الإخوان، والإخوان في هذه القضية جزء من كل لا يتعدى 25% من مناهضي ورافضي الانقلاب، ودائرة معارضى الانقلاب تتوسع يومًا بعد يوم ويتضاعف معارضو السلطة رغم طول المدة.
ما خطة تحركاتكم خلال المرحلة المقبلة؟
نحن نعمل على عدة مسارات بالشراكة الكاملة مع كل أعضاء تحالف دعم الشرعية، هناك مسارات في الداخل والخارج، أما عن الداخل فهو الاستمرار في الحراك بالشوارع مع تغيير التكتيكات وتوسيع رقعة المعارضة مع العمل على تفهيم الناس الغافلين عما تدبره السلطة بالشراكة مع أعداء الربيع العربي في الداخل والخارج حتى يفيقوا من غفلتهم والتحرر من سحر الإعلام الفاسد.
أما عن الخارج، فنحن مستمرون في فضح إجرام النظام ووحشيته في التعامل مع معارضيه وفضح القضاء الفاسد المنبطح لهذا النظام وملاحقة كل أعضاء النظام العسكري وكل القضاة الذين أجرموا بأحكامهم البعيدة كل البعد عن العدل، وذلك في كل المحاكم الدولية والعالمية.
وحث كل منظمات حقوق الإنسان في العالم بإصدار التقارير والبيانات الحقيقية التي توضح الجرائم والمجازر وحفلات التعذيب التي يقيمها الانقلابيون وأعوانهم ضد رافضى الانقلاب كل ساعة في السجون.
أخيرًا.. ما توقعاتكم لما ستسفر عنه الأيام المقبلة؟ وهل تعتقد أن هناك صراعات موجودة داخل النظام؟
ظني الشخصي أن الأيام القادمة حبلى بمصادمات كبيرة بين النظام العسكري وأطراف الدولة العميقة.
مصر العربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.