11 فبراير.. تاريخ محفور في الذاكرة المصرية. 18 يوماً متواصلة قضاها المصريون في ميدان التحرير. التحم الجميع في شخص واحد لهدف واحد "سقوط النظام" ورحيل الرئيس حتي جاء يوم التنحي. ذهب مبارك وأصبح الآن رهن المحاكمة. وتلاحقت الأحداث عقب سقوط النظام. أتذكر عبارته الشهيرة في خطابه الأخير "أنا أو الفوضي". أنظر حولي فأجد علي امتداد البصر مظاهر الفوضي تمتد بكل وحشية لتدمر وتقتل وتريق الدماء الطاهرة. ويبدو أنها خطة ممنهجة معدة سلفاً. لضخها في شرايين حياتنا بلا رحمة. أو هدنة. إننا إزاء وضع خطير وموجات عاتية تجرفنا في دوامات متلاحقة لا نستطيع معها التقاط الأنفاس. وأصبحنا في حاجة إلي معجزة تقودنا للعبور الآمن للوطن.. معجزة تساعد الثورة علي تحقيق مطالبها وأهدافها السلمية. ليحفظ الله مصر وأبناءها.. ويقينا جميعاً شر الفوضي. الاستقرار.. نعيش حالة معقدة من غياب الاستقرار الآمن والاجتماعي والسياسي ومؤامرات في الداخل ترفض بشدة وتقاتل بضراوة رياح التغيير. وكلما تقدمنا خطوة تعود بنا للخلف خطوات. وأخري تحول في الخارج لتفجر الأزمات والفتن وتبث روح الفرقة والصراع بين أبناء الوطن. ليتذكر الجميع أن هناك خطوات بدأناها علي طريق الحرية ولابد أن نعود يداً واحدة تسعي لإجهاض مخططات المؤامرة. لا نريد العودة إلي ما قبل ثورة 25 يناير.