أبدى نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور إبراهيم منير، تفهمه لعدم دعوة حركة "النهضة" لهم لحضور مؤتمرهم العاشر، الذي أنهى أعماله في ساعة مبكرة من صباح أمس الاثنين في مدينة "الحمامات" الساحلية. وقال "منير": "نحن نتفهم تماما عدم دعوتنا لحضور مؤتمر النهضة التونسية، الذي عُقد في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية بالغة الصعوبة، علاوة على أنه جاء بعد لقاء بين الرئيسين التونسي الباجي قايد السبسي والمصري عبد الفتاح السيسي، وكان السبسي ضيفا رئيسيا لمؤتمر النهضة، ومن غير المقبول دبلوماسيًا أن نكون حاضرين بينما الإخوان هم الهوس الأول للسيسي، وهم الموضوع الرئيسي للقائه مع السبسي". وبارك "منير"، للشيخ راشد الغنوشي إعادة انتخابه رئيسا لحركة "النهضة"، معربًا عن تمنياته له بالنجاح في مواجهة ضغوط محلية وإقليمية ودولية وصفها بأنها "شرسة"، حسب تصريحاته خاصة ل "قدس برس". وأشار نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، إلى أنه يقدّر لحركة النهضة اجتهادها للفصل بين ما هو سياسي ودعوي"، واعتبر أن ذلك يعكس ما وصفه ب "شراسة النخب العلمانية في تونس"، التي قال بأنها "شراسة ناعمة أعتى وأمر من شراسة العسكر في دول أخرى". وأضاف: "نحن لسنا ضد توجه النهضة للفصل بين ما هو دعوي وسياسي، تونس ظرفها صعب للغاية، ليس فقط بسبب الظروف الاقتصادية والامنية والضغوط الإقليمية والدولية، وإنما أيضا بسبب شراسة العلمانيين المتأثرين بالثقافة الفرنسية، ومن الحكمة مراعاة ذلك". وتابع: "الإسلامي السياسي تعبير جديد على المنطقة، وأنا شخصيا لا أعتقد بوجود إسلام سياسي وآخر اقتصادي أو اجتماعي، هذه مقولة لا بد من دراستها بشكل جيد". وكانت حركة "النهضة" التونسية قد انهت أمس الاثنين فعاليات مؤتمرها العاشر، بإعادة انتخاب الشيخ راشد الغنوشي رئيسا لها بأغلبية مريحة. وقد افتتحت "النهضة" مؤتمرها مساء الجمعة الماضي بمهرجان كبير في القاعة المغطاة بملعب رادس، بحضور الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وعد من القيادات السياسية التونسية، وعدد من الضيوف الأجانب من عدد من الدول العربية والغربية.