عبدالغفار: الرئيس وجه بتحسين أوضاع الأطباء ماديًا وتوفير بيئة عمل آمنة    نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية الجديد يحقق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطباء    النائب حسام الخولي: اختلفنا مع الحكومة لزيادة حد الإعفاء الضريبي.. والقانون يخدم أكبر شريحة من المواطنين    كورنيش بورسعيد «سعيد» |لوحة جمالية تطل على شاطئ المتوسط بعد التطوير    تنظيم الاتصالات ينفي شائعات أعطال الإنترنت ويؤكد: لا بلاغات رسمية عن الشبكات    محمد علي خير: «الدين الخارجي ماسك في رجل الحكومة اليمين والداخلي في الشمال»    رئيس شعبة الدواجن: لا أتمنى انخفاض الأسعار.. والسعر العادل للكيلو لا يقل عن 70 ل 75 جنيها    نحو الإقامة البديلة | الخبراء: خطوة مهمة.. ومكاسب بالجملة لقطاع السياحة    القبض على 81 عنصرا من تنظيم "داعش" فروا من سجن الشدادي في ريف الحسكة بسوريا (صور)    الداخلية السورية: القبض على 81 عنصرا من تنظيم داعش فروا من سجن الشدادي فى سوريا    الرئاسة السورية: الشرع وترامب شددا على ضمان حقوق وحماية الأكراد    في الوقت بدل الضايع، برايتون يخطف تعادلًا مثيرًا أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي    الرباط الصليبي يضرب نجم منتخب المغرب ويؤكد غيابه عن كأس العالم    للاعبون تجاوزوا ال30.. لميس الحديدي تطالب بتقييم منتخب مصر قبل كأس العالم    تامر أمين: نهائي المغرب والسنغال كشف دروسًا كروية عديدة وكافأ ساديو ماني    طقس الثلاثاء.. انخفاض طفيف في الحرارة ليلًا وتحذير من أمطار خفيفة ورياح مثيرة للأتربة    التحفظ على كاميرات مراقبة لتحديد هوية "المنقبين" المتهمين بقتل سيدة وسرقة مجوهراتها ببولاق    السماء الثامنة    سر ولا سر    العُزلة الهائلة    تنفس صناعي وجفاف حاد، تدهور الحالة الصحية للفنانة سهير زكي    أدعية استقبال شهر شعبان 2026.. شهر ترفع فيه الأعمال ويستعد فيه المسلمون لرمضان    لماذا يُنصح بتناول البيض في غذاء طفلك؟    استعدادا لشهر رمضان، تخزين البصل والثوم لأطول فترة    ايه اللي هيحصل لو كيفين نجم فيلم home alone قضى يناير في مصر؟    106 سنوات على ميلاد الصوت الباكى.. أبرز معلومات عن الشيخ محمد صديق المنشاوى    د.حماد عبدالله يكتب: لماذا اختفت الإبتسامة !!    تهجير قسرى ل20 أسرة فلسطينية شمال أريحا والاحتلال يواصل عدوانه على جنوب الخليل    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    الصين تفعل استجابة طوارئ لزلزال بقوة 5.1 درجات فى مقاطعة يوننان    ضياء السيد: برشلونة سبب تعثر صفقة حمزة عبدالكريم    تصعيد شمال شرق سوريا: «قسد» تدعو للنفير العام والشرع يلوّح بالحسم بالقوة    أوكرانيا تعلن تحديث منظومة دفاعها الجوي وتحذر من ضربة روسية واسعة    النائب إيهاب منصور: حالات عقر الكلاب الضالة وصلت 1.4 مليون حالة.. والعلاج يكلف 2 مليار جنيه سنويا    غلق مقر معانا لإنقاذ إنسان بعد 15 عاما من خدمة المشردين    اشتباكات قوات الدعم السريع مع الجيش التشادي.. أخطاء حدودية وتوتر إقليمي متصاعد    وزير الزراعة يشارك في جلسة نقاشية لتعزيز التعاونيات الزراعية بين مصر وألمانيا    إسلام عادل: التعاقد مع كهربا غير مطروح بالاتحاد السكندرى.. وناصر منسى ضمن المرشحين    أحمد حسام: سأعود إلى الملاعب فى أبريل.. والزمالك لم يتأخر معى    نجاح عملية زرع قرنية لسيدة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء أدائه الصلاة داخل مسجد بشبرا الخيمة    إصابة شابين في حادث تصادم دراجتين بخاريتين بقنا    ألقت نفسها من الدور ل 11 انتحار سيدة بالفيوم بسبب خلافات اسريه    شهر شعبان: الاستعداد الروحي قبل رمضان وفضل الصيام والعبادات    السيطرة على حريق شقة بالطابق الثالث في بهتيم دون خسائر بشرية    مباحث أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات حادث مقتل شخص على يد شقيقه بالبداري    نقيب المحامين: نتائج انتخابات الفرعيات عكست وعي الجمعية العمومية    استشاري أمراض باطنية: الإفراط في السكر صباحًا يؤدي لانخفاض الطاقة والشعور بالخمول    الإعفاءات الضريبية تدفع التضخم الكندي للارتفاع فوق التوقعات في ديسمبر 2025    الصحة تكشف تفاصيل مدينة العاصمة الطبية: 4 آلاف سرير لخدمة المواطنين ضمن التأمين الصحي الشامل    وزير الخارجية يطمئن هاتفيًا على صحة البابا تواضروس.. ويهنئه بنجاح العملية الجراحية    السيسي يهنئ نظيره الأوغندي هاتفيًا لإعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    شراكة جديدة بين محافظة القليوبية وجامعة بنها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة    رمضان عبد المعز: جبر الخواطر أعظم عبادة والصراحة ليست مبرراً لإهانة الناس    علماء الشريعة: وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورا للعمل يربط الدنيا بالآخرة    وكيل الأزهر: الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الضمير والرحمة ويجب أن يظل أداة لخدمة الإنسان    منتدى دافوس الاقتصادي 2026.. أزمات سد النهضة وغزة والسودان تتصدر لقاء السيسي وترامب    بث مباشر | المغرب والسنغال في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.. صراع النجوم على اللقب القاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوقفوا العبث الكروي..!
نشر في المصريون يوم 13 - 06 - 2011

الذي يحدث حاليا في الساحة الكروية يدعونا إلى أن نطالب بإيقاف الدوري الكروي المصري قبل أن نجد أنفسنا ذات يوم أمام كارثة رياضية وفتنة شعبية قد تشهد سقوط قتلى وجرحى من مشجعين متعصبين يبحثون عن بطولة كروية لا قيمة لها في مرحلة نسعى فيها لبناء وطن جديد.
فنحن نشهد حربًا إعلامية كروية وهتافات عدائية وتصريحات نارية لمسئولين كرويين تشير إلى أن القادم سوف يكون أسوأ وأنهم بعيدون تمامًا عن روح وفكر الثورة ولا زالوا يصرون على أن تكون كرة القدم هي ملهاة للشعوب بدلاً من أن تكون نوعًا من الرياضة النظيفة التي تسمو بالنفوس في إطار من التنافس الشديد.
ولقد وصل الأمر إلى حد حشد الجماهير للاحتجاج والغضب والتظاهر وهو ما أنعكس في سلوكيات هوجاء ترفض الهزيمة في مباراة وتعتبر ذلك نوعًا من المؤامرة والتآمر ضد فريقها وتعتقد أن من حقها الحرب والنضال للحصول على ما تعتقد أنه حقها المشروع.
ويساهم في إذكاء نار الفتنة الكروية عدد من المحللين والمعلقين الرياضيين الذين أصبحوا من الإعلاميين ومن قادة الفكر والرأي أيضًا والذين بتعصبهم البغيض ومصالحهم الشخصية ومكاسبهم المادية الهائلة لا يتورعون عن إشعالها نارًا لكي يفوزوا بتصفيق الجماهير وإعجابهم على حساب المصلحة الوطنية وسلامة المجتمع.
ويزيد من الفوضى الكروية والرياضية اتحادات هزيلة أدمنت التراجع أمام الأصوات العالية وأمام الأحزاب الكروية ذات التأثير والنفوذ والمتمثلة في الأندية ذات الشعبية والتي تبحث عن بطولة كروية تعزز بها مواقعها وتضمن بها البقاء.
ويقينًا فنحن في مرحلة لا تتحمل كل هذا التهريج والمزايدات، فنحن نعيش فراغًا أمنيًا لازال مستمرًا يمكن منه ومن خلاله أن تتحرك قوى الثورة المضادة لتزيد من حجم العواقب السلبية وهدم ما تحققه الثورة التي باتت خطرًا على مصالح المستفيدين والمتاجرين باهتمامات الناس ورغباتهم.
ولن يخسر المجتمع كثيرًا إذا ما توقفت المسابقة الكروية عند هذا الحد لتوفير كل هذا الجهد الذي يبذل من أجل إتمامها والمتمثل في حالة الطوارئ الأمنية التي تصاحب كل مباراة والتي يتم فيها حشد رجال الأمن والجيش لضمان أن تمر بسلام.
وإذا كنا قد أوقفنا مؤقتا المهرجانات السينمائية والفنية لانشغالنا في معركة البحث عن الذات واكتشاف مكنونات الشخصية المصرية من جديد في مرحلة إعادة البناء، فإن الأمر ينطبق أيضًا على البطولة الكروية التي أصبحنا نستورد لها حكامًا من الخارج علي حساب حكامنا المحليين الذين لا يجدون أي مساندة أو تقدير أو دعم، وكأن تأمين هذه المباريات وتوفير الدعم المادي لها أهم من التفرغ للقضاء على العشوائيات والتي ظلت عقودًا طويلة بلا أمل في إيجاد حلول لها.
ولقد كان للرأي العام كلمته في ذلك عندما لم يشعر أحد بالحزن أو الأسف لخروج الفريق القومي من تصفيات أفريقيا وحيث شعر الناس بحالة من الارتياح لأن كرة القدم لم تعد مشروعًا قوميًا تلتف حوله الأمة، ولأن الناس قد شعروا أن هؤلاء اللاعبين ومدربيهم قد حصلوا علي أكثر مما يستحقوا من تقدير ومزايا جعلت منهم طبقة أخري بعيدة عن معاناة وهموم الأغلبية الساحقة.
والأمل يحدونا في أن تكون هناك وقفة صارمة تجاه الذين حولوا الرياضة إلي ساحة للمعارك وتهييج الجماهير، وقيادتها إلى العنف والخروج عن الروح الرياضية وذلك بالشطب أو الإيقاف لكي يمكن أن تستمر المسابقة الرياضية إذا كان ذلك ضروريا وإذا كانت هذه رغبة الذين يعتقدون في ضرورة استمرار المسابقة الكروية من أجل البطولات والمسابقات الخارجية.
إن ما سمعناه من هتافات للجماهير المتعصبة، وما قرأناه عن خطوات متطرفة لبعض مجالس إدارات الأندية تهدد بالانسحاب من المسابقة الكروية وتدعو الجماهير إلي تأييد مواقفها لا يعني إلا أن المناخ الكروي أصبح مسممًا وملئ بالقنابل القابلة للانفجار عنه أي مواجهات قادمة لا يعتقد البعض أنها تقبل الخسارة.
إننا نعيش أجواء مرحلة لا تتحمل هذا النوع من المراهقة الكروية التي تتلاعب بعقول شبابنا وتدفعهم إلي الغضب والعنف، وهي مرحلة يجب فيها التركيز علي الأولويات المتعلقة بتحسين مجالات الخدمات التعليمية والصحية والارتقاء بمختلف المرافق من اجل تنمية بشرية مستدامة تعيد للمواطن المصري إحساسه بكرامته وقيمته ومكانته في الداخل والخارج، ولن يكون هذا بالتفرغ لتشجيع كرة القدم أو بتحقيق بطولة الدوري العام وإنما سيكون بالاستخدام الأمثل لإمكانيات المجتمع وتوظيف طاقاته من اجل التقدم والإنتاج لتحقيق الرخاء الذي طال انتظاره..!
لقد شاهدت جمهورا من " الألتراس " العراة الذين وقفوا في المدرجات يرقصون ويرددون هتافات في جنون عند الفوز بمباراة وتساءلت هل سمع هؤلاء عن الثورة التي ضحي من أجلها شباب طاهر نذر نفسه لقضية الوطن..وهل يدرك هؤلاء معني الثورة وما يمكن أن تحققه لهم وبهم..ولم أجد إجابة إلا أن كل شئ علي ما يبدو يعود لسابق عهده لأن هناك من ظلوا في مواقعهم في مجالات عديدة..وهم لا يؤمنون بالثورة والتغيير..أو لا يسعون إلي بذلك..وهذه هي الثورة المضادة التي لازالت قائمة..وفي الملعب..!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.