جاءت خطوة الدولة المصرية باستحداث نظام «شقق الإجازات» كاستجابة مباشرة لتحولات السوق ومتطلبات الزائرين الجدد خلال عام 2025، خاصة مع تزايد شعبية الإقامة البديلة عالميًا، وتوسع استخدام المنصات الرقمية مثل Airbnb وBooking، وتحول هذا الملف إلى محور نقاش بين الخبراء. أكد محمد فاروق يوسف، عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن دخول شقق الإجازات تحت مظلة وزارة السياحة يمثل «خطوة إصلاحية» فى التوقيت الصحيح، خصوصًا فى ظل الفجوة الواضحة بين حجم الطلب السياحى المتوقع والطاقة الفندقية المتاحة حاليًا. اقرأ أيضًا | بين التنظيم والرقابة |قراءة فى القرار الوزارى 209 وأوضح فاروق، أن مصر تستهدف أعدادًا مرتفعة من السائحين خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وهو ما يتطلب إضافة أنواع إقامة مرنة وقابلة للانتشار السريع، بخلاف الاستثمار الفندقى التقليدى الذى يحتاج سنوات. ويضيف أن القرار يحقق تكاملًا حقيقيًا بين القطاعين الرسمى وغير الرسمى، ويمنع المنافسة غير العادلة التى كانت تؤثر على المنتج الفندقى.. كما لفت فاروق إلى أن إدخال الوحدات البديلة فى منظومة الترخيص والرقابة سيضمن مستوى خدمة موحدًا، ويرفع جاذبية المقصد المصرى أمام سياح يبحثون عن مساحات خاصة وتجارب أكثر استقلالية. وأوضح عاطف بكر عجلان عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أن أهم مكاسب القرار تتمثل فى «ضبط السوق» الذى شهد خلال السنوات الماضية انتشار وحدات مؤجرة عبر المنصات العالمية دون رقابة أو التزام بمعايير السلامة، الأمر الذى أثر على سمعة المنتج السياحى المصرى. وأشار عجلان، إلى أن تقنين شقق الإجازات لا يعنى فقط الاعتراف بنمط الإقامة هذا، بل إدخاله فى منظومة تشغيل احترافية تشمل اشتراطات جودة، وتأمين، ومعايير صيانة، إضافة إلى تدريب العاملين بالتنسيق مع وزارة العمل. وأكد عجلان، أن التجربة الجديدة ستعزز من تنوع المعروض السياحى، خاصة أن شريحة كبيرة من الزوار خصوصًا العائلات والرحالة تفضّل الخصوصية والمساحات الواسعة، وهى عوامل يعززها هذا النوع من الإقامة. كما يرى أن وجود رقابة رسمية سيمنع التجاوزات ويضمن حماية السائح والمستثمر معًا. ومن جانبه أكد إيهاب الجندى عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة بالإسكندرية، إن استحداث نمط شقق الإجازات ينسجم تمامًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 التى تركز على رفع القدرة الاستيعابية والتنوع فى المنتج السياحى، مشيرا إلى أن السائح العالمى اليوم يبحث عن تجارب مرنة وليست نمطية، وبالتالى فإن دمج هذا النوع من الإيواء فى المنظومة الرسمية يضع مصر على خط واحد مع المقاصد المنافسة فى المنطقة.