أعلنت دار الإفتاء المصرية، بعد استطلاع هلال شهر شعبان، أن اليوم الإثنين هو آخر أيام شهر رجب، وأن يوم الثلاثاء المقبل يُعتبر أول أيام شهر شعبان، وهو شهر يتميز بفضائله العظيمة ومكانته في السنة النبوية، إذ كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام فيه استعدادًا لشهر رمضان المبارك. الصيام في شعبان بين السنة النبوية والتقاليد الروحية ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثر من أي شهر سوى رمضان، فقالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان." ويشرح العلماء هذا السلوك بأن شعبان شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، كما جاء في حديث أسامة بن زيد، حيث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يحب أن يُرفع عمله وهو صائم. فضل شهر شعبان وأهمية استغلاله شهر شعبان يمنح المسلم فرصة للتقرب إلى الله والاستعداد لرمضان، ويشتمل على فضائل عدة: رفع الأعمال: حيث تُرفع الحسنات وتُعرض على الله، مما يجعل الإكثار من الطاعات في هذا الشهر سببًا للقبول والبركة. تقوية العزيمة على الطاعات: الصيام والأذكار خلال شعبان يهيئ النفس روحانيًا لاستقبال رمضان. محو الذنوب: الإكثار من العبادات والصدقات يُسهم في تطهير النفس وزيادة الحسنات. العبادات المستحبة: مثل قراءة القرآن، الصدقات، الذكر، الدعاء، والإكثار من الصيام تطويعًا للنفس على الطاعات. المبادرات والممارسات العملية في شعبان الصيام المستحب أيام الشهر، مع مراعاة صحة الصائم وقدرته. المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها مع قيام الليل إن أمكن. المواظبة على قراءة القرآن والأذكار اليومية. تقديم العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين، وزيادة أعمال الخير. وفي الختام، يدعو العلماء الله أن يبارك في شهر شعبان ويبلغنا رمضان المبارك، ليكون شهرًا مليئًا بالخير، والطاعات، والبركة، وأن تكون الأعمال الصالحة سببًا لنيل رضا الله والارتقاء الروحي.