شكك خبراء اقتصاديون في صحة الأرقام التي أعلنها البنك المركزي، عن تراجع المعدل السنوي للتضخم، ليسجل 11.1% في مايو الماضي مقابل 11.6% خلال الشهر السابق (إبريل)، على الرغم من إقرارهم بحدوث تراجع، إلا أنه لم يصل إلى الأرقام المعلنة. الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال إن "الأرقام التي أعلن عنها البنك المركزي، غير صحيحة، إذ أنه اعتمد على أسعار السلع والمنتجات في معارض "أهلًا رمضان"، وهي أسعار مخفضة عن نظيرتها في أسواق أخرى، ما أدى إلى تلك النتيجة غير المعبرة عن الواقع". وأوضح أن "الأسعار بالأسواق مرتفعة للغاية"، مرجعًا انخفاض أسعار بعض المنتجات إلى أنه "جاء نتيجة عدم وجود طلب عليها، وليس بسبب إجراءات حكومية ساعدت على ذلك". وتابع: "الدليل على ذلك أنه في اليومين الأولين من رمضان كانت الأسعار مرتفعه جدًا، لكنها تراجعت لأن الإقبال على الشراء قل بنسب كبيرة، وقد شاهدت ذلك بنفسي، حيث كان سعر كيلو اللحم ب147 لكن الآن ب120، وعندما استفسرت عن ذلك، أخبروني أنه لا يوجد إقبال ما دفعهم لتخفيض الأسعار". بينما قال الدكتور شريف الدمرادش، الخبير الاقتصادي، إن الأرقام التي أعلنها البنك تشير إلى أن الأسعار ترتفع لكن بنسب أقل، لأن "تراجع التضخم، ناتج عن ثبات الأسعار وليس استقرار الأوضاع الاقتصادية كما يتقد البعض". وأضاف ل "المصريون: "نسب التضخم ستصل ل30%، حال اتخاذ قرار رفع الدعم عن المحروقات، والمتوقع اتخاذه خلال الفترة القادمة"، متابعًا: "لا أعلم توقيت اتخاذ قرار رفعه الدعم متى، كل ذلك يرجع للتقديرات السياسية". وقال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إن "نسب التضخم تراجع بالفعل، بنسبة بسيطة، وهو مؤشر جيد، يفيد بأن الأوضاع الاقتصادية تسير بشكل منتظم". وأوضح أن "الانخفاض سيساعد على تقوية القوة الشرائية، والتضخم سيتراجع خلال الفترة المقبلة". وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام ليسجل 11.4% في مايو مقابل 13.1% في إبريل. ووفقًا لبيانات الجهاز، تراجع المعدل الشهري للتضخم لأسعار المستهلكين إلي 0.2% في مايو مقابل 1.5% في إبريل 2018. وكان التضخم قد قفز في مصر بعد تحرير سعر صرف العملة في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًا مرتفعًا في يوليو 2017، وسط تقليص دعم الطاقة لكنه انحسر تدريجيا منذ ذلك الحين.