أشاد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بقرار الحكومة إطلاق مبادرة لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي، مؤكدا أن الخطوة تعكس توجها واقعيا ومدروسا من الدولة لتعظيم الاستفادة من قدرات السوق العقارية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات السكنية، بما يسهم في توفير مسكن ملائم وآمن لمحدودي ومتوسطي الدخل في مختلف المحافظات والمدن الجديدة. وقال «الجندي» إن الدولة خلال السنوات العشر الماضية نجحت في تحقيق طفرة غير مسبوقة في ملف الإسكان الاجتماعي، وتنفيذ مئات الآلاف من الوحدات، إلا أن التوسع السكاني وارتفاع تكاليف البناء ومواد التشييد يفرض البحث عن آليات جديدة للتمويل والتنفيذ، وهو ما يجعل إشراك القطاع الخاص ضرورة تنموية، خاصة في ظل ما يمتلكه المطورون من خبرات فنية وقدرات تنفيذية وإدارية كبيرة. وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الشراكة مع القطاع الخاص من شأنها تخفيف العبء المالي عن الموازنة العامة للدولة، وإتاحة الفرصة لتوجيه مزيد من الموارد لقطاعات خدمية أخرى كالصحة والتعليم، فضلا عن تسريع معدلات الإنجاز وتحقيق مرونة أكبر في التنفيذ، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تسهم كذلك في تنشيط السوق العقارية وخلق فرص عمل جديدة ودعم الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء. وأكد «الجندي» أن نجاح المبادرة يتطلب وجود ضوابط رقابية واضحة تضمن الحفاظ على البعد الاجتماعي للمشروع، بحيث تظل أسعار الوحدات في متناول الفئات المستحقة، مع الالتزام بالمواصفات الفنية وجودة التنفيذ، مطالبا بوضع سقف سعري محدد للوحدات، وإعطاء الأولوية في التخصيص من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي لضمان وصول الدعم لمستحقيه، ومنع أي ممارسات احتكارية أو مضاربات عقارية قد تفرغ المبادرة من مضمونها. وشدد النائب حازم الجندي على أهمية تقديم حوافز حقيقية للمطورين الجادين، مثل تيسير إجراءات التراخيص وتوفير الأراضي المرفقة بأسعار مناسبة، مقابل التزامهم ببرامج زمنية محددة للتسليم ومعايير جودة صارمة، مؤكدا أن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص يمثل الطريق الأمثل لتحقيق العدالة السكنية، وتنفيذ رؤية الجمهورية الجديدة في توفير سكن كريم لكل مواطن.