نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات منشور تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مدعوماً بصورة ترصد قيام سيدة باستغلال أحد الأطفال الصغار في أعمال التسول واستجداء المارة بمحافظة القليوبية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الوزارة لرصد كافة الجرائم التي تمس حقوق الطفل، وسرعة التفاعل مع ما يتم نشره عبر المنصات الإلكترونية لحماية المجتمع من الظواهر السلبية التي تسيء للوجه الحضاري للبلاد. وبدأت الواقعة بقيام الأجهزة الأمنية بفحص الصور المتداولة، حيث تمكنت التحريات الدقيقة من تحديد هوية والد الطفل المشار إليه، والذي تبين أنه مقيم بدائرة مركز شرطة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية. وبمواجهته وسؤاله حول الواقعة، فجر مفاجأة صادمة حين أقر بأن السيدة التي ظهرت في الصورة بصحبة ابنه هي "جدة الطفل"، مؤكداً أنها اعتادت استغلاله في أعمال التسول واستجداء المواطنين لتحقيق مكاسب مالية، وأنها لاذت بالفرار فور شعورها بانتشار المنشور وافتضاح أمرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث وتتبع لخط سير المتهمة الهاربة، حيث نجح رجال الأمن في تحديد مكان اختبائها بمحافظة الشرقية. وعقب تقنين الإجراءات، تم استهدافها بضربة أمنية ناجحة أسفرت عن ضبطها وبصحبتها الطفل الظاهر في الصورة المتداولة. وبمواجهة الجدة، انهارت واعترفت بارتكاب الواقعة تفصيلياً وبنشاطها في استخدام حفيدها لاستدرار عطف المارة، ظناً منها أنها بعيدة عن أعين الرقابة الأمنية. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة المتهمة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وسط إشادة واسعة بيقظة رجال الشرطة في إعادة الحق لصغار لا يملكون من أمرهم شيئاً.